رئيس التحرير: عادل صبري 10:58 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

سياسي سوري لـ«مصر العربية»: 5 نقاط تحدد ملامح «هدنة دمشق»

سياسي سوري لـ«مصر العربية»: 5 نقاط تحدد ملامح «هدنة دمشق»

العرب والعالم

مجلس الأمن يقر هدنة في سوريا

سياسي سوري لـ«مصر العربية»: 5 نقاط تحدد ملامح «هدنة دمشق»

وائل مجدي 25 فبراير 2018 21:02

قال الدكتور عماد الخطيب، سياسي سوري ورئيس حزب التضامن، إن القرار رقم 2401 الصادر عن مجلس الأمن بالإجماع بخصوص هدنة وقف إطلاق النار في سوريا لن يصمد فترة طويلة، وسرعان ما سينهار.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن القرار يحمل في طياته العديد من الملامح، والتي تبرز مدى التزام الأطراف المتصارعة في سوريا وخصوصًا روسيا والنظام السوري بالهدنة.

 

وتابع: "أولًا؛ القرار خرج بصبغة إنسانية لا سياسية ما يعني أن الهيئات الإنسانية ستقوم بالإشراف عليه وتقييمه، لا الدول.

 

واستطرد الخطيب قائلًا: "الملاحظة الثانية استثناء جبهة النصرة من القرار، وضرورة العمل على إخراج عناصرها بأسرع وقت ممكن بكل الأحوال، ما يعني استمرار قصف النظام وروسيا بحجة محاربة النصرة وداعش".

 

ثالثًا، القرار أكد على ضرورة التنفيذ دون تأخير، بدلًا من أسرع وقت ممكن دليلًا على أن حلًا وسطًا تم التوصل إليه، وهذا يعني أنه طرأ تراجع روسي وخسارة نسبية، لأن الصيغة المعتمدة تعني دخول الهدنة حيز التنفيذ سريعًا.

 

وأكمل الخطيب أن "هناك مطالبة واضحة للنظام بالالتزام بالتنفيذ دون غيره، وهذه نقطة طيبة إذا ما تم تفادي حجة خرق الهدنة من قبل الفصائل المسلحة".

 

واستطرد: "مدة الهدنة 30 يومًا، بحسب نص القرار وهذا يعني أن كل شيء يمكن أن يعود مجددًا لما كان عليه، بعد انتهاء المدة المقررة"

 

هدنة سورية

 

 

ووافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في سوريا لمدة 30 يوما.

 

ويهدف القرار الذي أقرته الـ 15 دول الأعضاء إلى "إفساح المجال أمام إيصال المساعدات الإنسانية بشكل منتظم وإجلاء طبي للمرضى والمصابين بجروح بالغة".

 

وجاء القرار بعد أسبوع من القصف الجوي المكثف لمنطقة الغوطة الشرقية، قرب العاصمة دمشق، من قبل نظام الأسد وروسيا، وقتل خلاله أكثر من 500 مدني، إلا أن نشطاء قالوا إن القصف متواصل رغم القرار الدولي.

 

وقد تأجل القرار عدة مرات منذ الخميس لعدم قدرة الدول الأعضاء على الاتفاق على نص القرار الذي تم تعديله عدة مرات.

 

ويطالب نص القرار "كل الأطراف بوقف الأعمال الحربية في أسرع وقت لمدة 30 يوما متتالية على الأقل في سوريا من أجل هدنة إنسانية دائمة".

 

وخلال المفاوضات رفضت الدول الغربية طلبًا روسيًا بأن تحصل كل قافلة إنسانية على موافقة من دمشق.

 

وانتقدت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي بشدة روسيا وتأخرها في الانضمام إلى الإجماع الدولي.

 

من جهته، رفض السفير الروسي فاسيلي نيبنزيا الانتقادات الأمريكية مكتفيا بشكر المفاوضين وخصوصا الكويتي والسويدي.

 

استثناءات الهدنة

 

بطلب من روسيا، تضمن القرار استثناءات من وقف إطلاق النار للمعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة تشمل أيضا "أفرادا آخرين ومجموعات وكيانات ومتعاونين مع القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية وكذلك مجموعات إرهابية أخرى محددة من مجلس الأمن الدولي".

 

وهذه الاستثناءات يمكن أن تفسح المجال أمام تفسيرات متناقضة حيث أن دمشق تعتبر فصائل المعارضة السورية المدعومة من الغرب "إرهابية" كما لفت مراقبون، وبالتالي فإن ذلك يهدد الاحترام الكامل لوقف إطلاق النار، بحسب ما أوردت فرانس برس.

 

وأثر طلب روسيا ضمانات، قرر مجلس الأمن أن يجتمع مجددا لبحث الموضوع خلال 15 يوما لمعرفة ما إذا كان وقف إطلاق النار يطبق أم لا.

 

ومنذ الأحد الماضي وبجسب تقارير إعلامية، قتل قرابة 570 شخصا غالبيتهم من الأطفال، في حين أصيب أكثر من 3 آلاف شخص، فضلا عن تدمير العديد من المستشفيات والمرافق العامة، جراء الغارات التي تسببت في شلل تام بالأسواق التجارية.

 

 

وقد نفذت خلال الحملة المستمرة مئات الغارات بمعدل مائة غارة كل يوم، وقال الدفاع المدني في تصريحات صحفية إن قوات النظام استخدمت فجر اليوم قنابل النابالم الحارق والقنابل العنقودية المحرمة دوليا في قصف مدينتي دوما وعربين مما أدى لاندلاع حرائق كبيرة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان