رئيس التحرير: عادل صبري 02:08 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«الثلاثة في واشنطن».. هل يحرّك ترامب مياه أزمة الخليج الراكدة؟

«الثلاثة في واشنطن».. هل يحرّك ترامب مياه أزمة الخليج الراكدة؟

العرب والعالم

متى تنتهي أزمة الخليج؟

«الثلاثة في واشنطن».. هل يحرّك ترامب مياه أزمة الخليج الراكدة؟

أحمد علاء 25 فبراير 2018 21:48
"هل يحرّك الملياردير الثري مياه الخليج الراكدة؟".. صبّ العرب أجمعون اهتمامهم بما كشفته وسائل إعلام أمريكية بأنّ "ملف قطر" سيكون حاضرًا في واشنطن، عندما يزور عددٌ من قادة دول الخليج العاصمة الأمريكية في شهر مارس المقبل.
 
موقع "أكسيوس" ذكر أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يُسرّع من جهوده الدبلوماسية للتوصّل إلى اتفاق حول أزمة قطر، بعد اتهامها بتمويل الإرهاب، وعلاقاتها مع إيران.
 
وأضاف أنّ ترامب سيلتقي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في منتصف شهر مارس، وكذلك ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد في السابع والعشرين من الشهر نفسه، وأخيرًا سيلتقي أمير قطر تميم بن حمد، لكن الموعد لم يحدد بعد بشكل رسمي، وسط توقعات تشير إلى إمكانية تثبيته بعد أسبوع أو عشرة أيام من زيارة ولي عهد أبو ظبي.
 
الموقع أشار إلى أنّ الأزمة القطرية ستكون واحدةً من بين الملفات التي ستكون حاضرة إلى جانب المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، والأزمة الإنسانية في سوريا، والصراع في اليمن، وتمويل إيران للإرهاب في جميع أنحاء المنطقة.
 
تعود أزمة الخليجية" target="_blank">الأزمة الخليجية إلى منتصف العام الماضي، وتحديدًا في الخامس من يونيو عندما قررت دول السعودية ومصر والإمارات والبحرين قطع علاقاتها مع قطر، وقالت إنّ "الأخيرة" تدعم الإرهاب في المنطقة، بينما نفت الدوحة هذا الاتهام عن نفسها، وتحدّثت عن محاولات للنيل من استقلالها وقرارها الوطني.
 
لكنّ الأزمة قد شهدت بداية أخرى وتحديدًا في آخر "أسابيع مايو"، حين نقلت وسائل إعلام سعودية وإماراتية بدايةً ما قالت إنَّها تصريحات لأمير قطر تميم بن حمد، أوردتها وكالة الأنباء القطرية، تحدث فيها عن ضرورة إقامة علاقات جيدة مع إيران ووصف حزب الله بـ"المقاومة" فضلًا عن علاقات جيدة مع إسرائيل، إلا أنَّ الدوحة سرعان ما نفت التصريحات وتحدثت عن اختراقٍ لوكالتها الرسمية.
 
والدور الأمريكي "الوليد" ليس هو الأول من نوعه، إذ كان الرئيس ترامب قد أعلن في السابع من سبتمبر الماضي، استعداده للوساطة لحل أزمة الخليجية" target="_blank">الأزمة الخليجية.
 
وأعرب ترامب، في مؤتمر صحفي كان قد عقده مع الأمير الكويتي صباح جابر الأحمد الصباح، عن أمله في أن يتم حل أزمة الخليجية" target="_blank">الأزمة الخليجية في وقت قريب، ودعا دول مجلس التعاون الخليجي إلى التركيز على محاربة الإرهاب ونبذ الخلافات.
 
وفي أكتوبر الماضي، كشف أمير قطر أنّ ترامب قدّم اقتراحًا له أثناء زيارته إلى واشنطن من أجل حل الأزمة.
 
"الأمير" قال في مقابلة مع قناة "سي بي إس" الأمريكية، إنّ ترامب اقترح عليه عقد اجتماع في منتجع كامب ديفيد من أجل حل أزمة الخليجية" target="_blank">الأزمة الخليجية، مؤكدًا له أنّه مهتم بحل هذا النزاع الخليجي.
 
وأضاف أنّه كان من المفترض أن يعقد اجتماع كامب ديفيد بين قطر ودول الحصار سريعًا، مشيرًا إلى أنّه لا يتوفر على أي رد بهذا الشأن، مؤكدًا أنّ بلاده مستعدة للمشاركة في الاجتماع، وهي التي دعت للحوار منذ البداية لحل الأزمة، حسب قوله.
 
وأوضح أمير قطر أنّ ترامب أبلغه بوضوح بأنّ واشنطن لا تقبل اقتتال أصدقاء أمريكا فيما بينهم، في إشارة إلى أطراف أزمة الخليجية" target="_blank">الأزمة الخليجية، وأضاف أنّه إذا حدث أي عمل عسكري فإن المنطقة ستقع في الفوضى.
 
التحركات الأمريكية الراهنة على الأرض ليست جديدة، فوزير خارجيتها ريكس تيلرسون كان قد أجرى زيارتين إلى المنطقة خلال الأشهر الماضية، في إطار محاولات حل هيه الأزمة، لكنّهما لم تُحدثا اختراقًا في جدار الأزمة.
 
وكان تيلرسون واضحًا جدًّا في الحديث عن أسباب فشل جُهوده، حيث كان قد قال في مُؤتمر صحفي عقده مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بالدوحة بعد أشهر من الأزمة، إنّه "لا يوجد أي مُؤشّر أو استعداد لدى السعودية للحوار"، ووصل إلى هذه القناعة أثناء اجتماعه مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد.
 
في ذلك الوقت، قالت تقارير صحفية إنّ "السعودية التي تقود المحور الرباعي المقاطع لدولة قطر، لا تريد الحوار فعلاً مع الدوحة، وإنّما تريد استسلامًا كاملًا وقبولًا غير مشروط بمطالبها الـ13 التي حملها الوسيط الكويتي إلى الدوحة في بداية الأزمة، ويقول الناطقون باسمها على وسائل التواصل الاجتماعي إنّهم تحاوروا مع قطر لأكثر من عشرين عامًا، ولكن دون جدوى.
 
في حديثه عن الدور الأمريكي إزاء الأزمة، رأى الدكتور سمير غطاس رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية أنَّ الولايات المتحدة هي أكثر المستفيدين من أزمة الخليجية" target="_blank">الأزمة الخليجية.
 
غطاس قال - لـ"مصر العربية": "الولايات المتحدة هي المستفيد الوحيد، فهي تبتز كل الأطراف للحصول على أموال منها"، معتبرًا أن واشنطن تدير الأزمة لكن لا تريد حلها.
 
وأضاف أن "ترامب استغل الأزمة من أجل الحصول على الأموال"، مشيرًا إلى الاتفاقيات التي وقعها خلال زيارته إلى السعودية مؤخرًا والتي تخطت الـ300 مليار دولار، فيما قطر اشترت طائرات أمريكية وتعهدت بضخ استثمارات هناك.
 
ورأى أنّ أمد الأزمة قد طال، وفسّر ذلك بغياب "الاستراتيجية" عن الدول المقاطعة لقطر، موضحًا أنَّ الدول الأربع تحدثت عن 13 مطلبًا غير قابلة للتفاوض وأوجبت تنفيذها خلال مهلة 10 أيام، فردّت قطر بالسلب فتراجعت هذه الدول في لهجتها.
 
يتفق الكاتب والمحلل السياسي عبد العزيز إسحاق بأنّ الولايات المتحدة هي التي أعطت الضوء الأخضر لبدء أزمة الخليجية" target="_blank">الأزمة الخليجية، وبالتالي فهي بإمكانها تقديم الضوء "الأحمر" من أجل وقفها.
 
ويضيف أنّ مجموعةً من الخطط قدّمت إلى البيت الأبيض قبل الأزمة، بأنّ أمدها سيكون قصيرًا، وستحقق أهدافها سريعًا، غير أنّ واشنطن أدركت بعد ذلك أنّ الأزمة قد طال أمدها، وأصبحت قابلة لأن تطول لسنوات طويلة.
 
ويرى أنّ أزمة الخليجية" target="_blank">الأزمة الخليجية صنعت العديد من المشكلات للوزارات الأمريكية السيادية، وتحديدًا الخارجية والدفاع، في مناطق مختلفة في المنطقة بما يمس مصالحها بشكل مباشر، ما يفرض ضرورة إنهاء هذه الأزمة، ولا تفتح المزيد من الأبواب لتعاون دول الخليج مع أطراف أخرى مثل الصين وروسيا وغيرهما.
 
ويشير إلى أنّ قطر أبدت تفاهمًا إيجابيًّا مع الوساطة الكويتية من أجل حل الأزمة، على عكس دول الحصار، التي رفض قادتها حضور القمة الخليجية التي عقدت في الكويت.
 
قاد هذا الرفض من قِبل "معسكر الحصار"، المحلل إسحاق، إلى اعتبار أنّ هذه الدول لن تقبل إلا بـ"العصا الأمريكية" من أجل مواجهة هذه الأزمة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان