رئيس التحرير: عادل صبري 10:07 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الجنرال Vs إيفانكا.. العداوة تشتعل في حفل ختام «اولمبياد السلام»

الجنرال Vs إيفانكا.. العداوة تشتعل في حفل ختام «اولمبياد السلام»

العرب والعالم

ايفانكا والجنرال الشمالي

الجنرال Vs إيفانكا.. العداوة تشتعل في حفل ختام «اولمبياد السلام»

وكالات - إنجي الخولي 25 فبراير 2018 10:28
يهدد وصول الجنرال كيم يونغ تشول على رأس الوفد الكوري الشمالي ، لحضور مراسم اختتام دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، النجاح الذي حققته شقيقة الزعيم الكوري الشمالي الصغري بدلوماسية "المصافحة والابتسام" خلال حفل افتتاح "اولمبياد السلام" في سول.
 
وقال متحدث كوري جنوبي، إن الوفد الكوري الشمالي مكون من ثمانية أعضاء، وعبر الحدود المحصنة بشدة إلى الجنوب صباح اليوم الأحد ، يرأسه الجنرال كيم يونغ تشول ، الذي يُنحى باللوم عليه في غرق سفينة تابعة للبحرية الكورية الجنوبية عام 2010 مما أدى إلى مقتل 46 بحارا.
 
ونددت أسر البحارة القتلى وأحزاب المعارضة بشكل غاضب بقرار مون استضافة كيم يونج تشول نائب رئيس اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم في بيونج يانج.
واعترف مسئولون حكوميون وخبراء بأن الأولمبياد كشفت أن سول لم تعد تحظى بالدعم الشعبي الواسع الذي كان لديها في المرة السابقة التي سعت فيها لتنفيذ خطوات جريئة للمصالحة .
 
وتظاهر نواب في المعارضة في كوريا الجنوبية الجمعة احتجاجا على حضور جنرال كوري شمالي حفل اختتام دورة الالعاب الاولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ الاحد، معتبرين انه "مجرم حرب" يستحق الموت بسبب اصداره الأمر بنسف السفينة الحربية الكورية الجنوبية شيونان في 2010.
 
الجنرال "المجرم"
ويعتقد ان كيم يونغ شول تولى لفترة رئاسة المكتب العام للاستطلاع الذي يدير العمليات الكورية الشمالية للتجسس وامر بنسف السفينة الحربية الكورية الجنوبية شيونان في 2010 ما اسفر عن سقوط 46 قتيلا.
 
وقال زعيم كتلة الحزب في البرلمان كيم سونغ تاي في بيان ان "كيم يونغ شول مجرم حرب شيطاني هاجم الجنوب ويستحق الشنق في الشارع".
 
وأضاف كيم سونغ تاي "لا يمكننا القبول بدعوة مجرم على هذه الدرجة من الفظاعة ويجب تقطيعه، الى حفل ختام الالعاب الاولمبية".
وقال الناطق باسم وزارة التوحيد الكورية الشمالية بايك تاي هيون ان الحكومة تدرك المعارضة التي تثيرها زيارة الجنرال الكوري الشمالي لكنها رأت انها تشكل "فرصة لتحسين العلاقات بين الكوريتين".
 
وحمل المتظاهرون الذين شملوا حوالى 30 من اقارب ضحايا شيونان الاعلام واللافتات ورفعوا الهتافات اثناء تجمعهم في ساحة في وسط العاصمة على غرار "اعدموا كيم يونغ تشول" و"كوريا الشمالية، تحملي مسئولية هذا العمل الفظيع واعتذري".
 
وانضم الى الاحتجاجات على هذه الزيارة الاف المتظاهرين الذين يتجمعون اسبوعيا للمطالبة بالافراج عن الرئيسة السابقة المسجونة بارك غون هاي وطالبوا بتوقيف الجنرال واعدامه. 
 
وخلص تحقيق دولي الى ان هجوم 2010 نفذته غواصة كورية شمالية لكن بيونج يانج تنفي ذلك.
 
وكانت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أوردت اسم الجنرال كيم يونغ شول ايضا في اطلاق حوالى 170 صاروخا وقذيفة على جزيرة يونغ بيونغ في 2010. وكان ذلك اول هجوم على منطقة يسكنها مدنيون منذ الحرب. وأسفر هذا القصف عن سقوط اربعة قتلى ومدنيين اثنين.
 
ولم يفرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على الجنرال الا أن هذا الأخير مستهدف بتدابير أحادية أصدرتها سيول، ما يعني أن أصوله فيها مجمدة إن وجدت.
 
وكتبت صحيفة "شوسون البو" في افتتاحيتها الجمعة أن "الشمال أهان الجنوب عندما أرسل كيم يونغ شول".
 
وتمثل الولايات المتحدة الأمريكية في حفل الختام ايفانكا ترامب ابنة الرئيس الامريكي دونالد ترامب، ما يسبب بعض الصعوبات للمنظمين اذ انها لا تنوي الاجتماع بالوفد الشمالي.
 
وصرّح مسئول في البيت الازرق لوكالة أنباء يونهاب الكورية "أثناء حفل الختام، مساراتهم لن تلتقي". وأضاف "السلطات تعاني بسبب البروتوكول وتحديد المقاعد في حفل الختام".
 
وتناولت ايفانكا ترامب التي وصلت بعد ظهر الجمعة الى كوريا الجنوبية برفقة المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، العشاء مع مون جاي ان بصفتها مستشارة الرئيس الأمريكي.
 
وظهر اختلاف واضح بين الاثنين خلال العشاء ، حيث أبلغت ايفانكا رئيس كوريا الجنوبية انه يجب مواصلة ممارسة أقصى قدر من الضغط والتضييق على جارته الشمالية ، فيما أكد مون جيه –إن، لها نيته الحفاظ على جو الحوار والمصالحة مع كوريا الشمالية.
 
وقال مون بعد أن أعرب عن امتنانه لدعم والدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لدورة الألعاب الأوليمبية في بيونغ تشانغ: " إنه من ناحية أخرى، يجري حوار نشط بين الجنوب والشمال وسط مشاركة الشمال في دورة الألعاب الأوليمبية وهذا يساهم بشكل كبير في تخفيف حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية، وتحسين العلاقات بين الجنوب والشمال".
وأضاف مجاملا "أعتقد أن هذا أصبح ممكنا لأن الرئيس ترامب يؤيد بقوة الحوار الكوري بين الجنوب والشمال".
 
وعلى الرغم من إعراب إيفانكا عن شكرها للرئيس مون وزوجته كيم جونغ سوك على ترحيبهما الحار وضيافتهما، إلا أنها كشفت أن زيارتها تهدف أساسا إلى تأكيد التزام الحلفاء "بالضغط الأقصى" على الشمال، ومع أنها حضرت للمشاركة في حفل اختتام الأولمبياد الذي هو رمز السلام والتآخي بين الشعوب!.
 
وأعلنت " أنني أشكركم على استضافتنا جميعا هنا الليلة، حيث نؤكد من جديد على علاقات الصداقة والتعاون والشراكة ونعيد تأكيد التزامنا بحملتنا القصوى للضغط لضمان نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية .
 
وعقدت سيئول وبيونغ يانغ ثلاث جولات من المحادثات الشهر الماضي أدت في النهاية إلى قرار الشمال بالمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي تستضيفها الجارية الجنوبية.
 
وأكد مون مرارا على الحاجة إلى البناء على التقارب الأخير بين الكوريتين حتى يحفز على استئناف المفاوضات مع الشمال الشيوعي لإنهاء طموحه النووي سلميا. وأشار إلى أن مثل هذه المفاوضات تتطلب محادثات بين واشنطن وبيونج يانج.
 
"أولمبياد السلام"
وبعد عامين من التصعيد بسبب برامج بيونج يانج النووية والبالستية اضافة إلى تبادل التهديدات والاهانات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج اون، كرست الألعاب الاولمبية الشتوية حركة دبلوماسية كثيفة في إحدى المناطق الأكثر توترا في العالم.
 
وفي حفل الافتتاح اوفد الزعيم الكوري الشمالي شقيقته كيم يو جونغ التي جلست على بعد امتار فقط عن نائب الرئيس الامريكي مايك بنس.
ولم تتحدث الى بنس لكنها انتهزت فرصة زيارتها التاريخية الى سيول لدعوة الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي ان الى بيونج يانج.
 
ودخلت كيم يو جونغ التاريخ كأول عضو في الأسرة الكورية الشمالية الحاكمة يزور الجنوب منذ توقف الحرب الكورية، وسحرت الكوريين الجنوبيين ووسائل الإعلام العالمية منذ لحظة خروجها من المصعد في مطار انشيون الجمعة الماضي، ومراقبتها للمشهد بهدوء.
 
وباعتبارها أول فردٍ من الأسرة الحاكمة في كوريا الشمالية حالياً يزور كوريا الجنوبية، احتفت وسائل الإعلام المحلية بيو جونغ. وحصلت على تغطيةً إخبارية مُفصَّلة لدرجة أنَّ بعض المُعلِّقين حلَّلوا تصفيفة شعرها التي لم تأتِ عبثاً، ولباسها واستخدامها القليل من مستحضرات التجميل، وَرَش بعض النمش على خديها.
 
يُذكَر أنَّ الثلاثاء 20 فبراير الحالي شهد ظهور تقارير تفيد بأنَّ مايك بِنس نائب الرئيس الأمريكي ومسئولين كوريين شماليين خطَّطوا للاجتماع سراً في أثناء زيارته إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2018، لكنَّ كوريا الشمالية ألغت المحادثات بعدما ندَّد بِنس بانتهاكات النظام الكوري الشمالي واصفاً إياه بـ"النظام القاتل".
 
وفي لقاءٍ صحفي نُشِر الخميس 22 فبراير ، صرَّح مون بأنَّ علاقات كوريا الجنوبية مع الولايات المتحدة "صلبة كالصخر" و"متينة كما كانت دائماً"، على الرغم من وجود مخاوف من أن يتسبَّب الانفراج الواضح للأزمة بين الكوريتين في تهميش الولايات المتحدة.
 
وادَّعى أنَّ ترامب يدعم جهوده لإشراك كوريا الشمالية في المحادثات، بما في ذلك القمة الثنائية المحتملة التي اقترحتها بيونج يانج.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان