رئيس التحرير: عادل صبري 05:45 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الصراع يحتدم بين تحرير الشام وسوريا.. سياسي سوري: التمويل حوّل المعارضة إلى ميلشيات

الصراع يحتدم بين تحرير الشام وسوريا.. سياسي سوري: التمويل حوّل المعارضة إلى ميلشيات

العرب والعالم

صراع مسلح بين تحرير الشام وتحرير سوريا

الصراع يحتدم بين تحرير الشام وسوريا.. سياسي سوري: التمويل حوّل المعارضة إلى ميلشيات

وائل مجدي 24 فبراير 2018 11:32

قال الدكتور أكثم نعيسة، سياسي سوري، ومدير مركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، إن الأحداث المندلعة مؤخرًا في صفوف المعارضة بين "تحرير سوريا" و "تحرير الشام"، تؤكد أن هذه القوى تحولت إلى مجموعات مقاتلة.

 

وأضاف نعيسة في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية" أن انتشار السلاح، وانتشار فوضاه، وتعدد الممولين وأجنداتهم، وكثرة القوى الإسلامية المعارضة، وفقدانها لقيادة سياسية موحدة، حول قوى المعارضة المسلحة إلى مجموعات مقاتلة، تفتقد الرؤية العامة والشاملة للأزمة في سوريا، وتفتقد القيادة أيضا، مما أدى إلى تشتتها.

 

 

وتابع: "كما تحولت المناطق المسيطر عليها من قبلها إلى إمارات، يقودها محتسبون وشيوخ كل يفتي وفقا لمزاجه، ووفقا للمنافع الشخصية لقياداتها، و من الطبيعي ومع الانكسارات العسكرية التي لحقت بها، وبعد أن توقفت بعض الدول عن دعمها ماليا، ولوجستيا، أن تبحث هذه الفصائل عن مناطق تسد بها النقص الحاصل في التمويل الخارجي".

 

لذلك كان هناك النفط بالنسبة لداعش والنصرة والمعابر الحدودية الخ، والتي كان السيطرة عليها واحدًا من أسباب الصراع فيما بينها.

 

ومضى قائلًا: "من جانب آخر، تبعية هذه الفصائل لدول عديدة، وتحولها إلى أدوات بيد هذه الدول، تحركها وفقا لمسارات التجاذب والتنابذ فيما بين تلك الدول، ووسائل تعدل فيها ميزان قوة هذه الدول ونفوذها وحصتها في سوريا، تسبب في هذا الاقتتال وهو انعكاس لهاتين الحالتين بشكل رئيس، حيث ينتفي أي صراع على أرضية أيديولوجية أو فكرية، أو وطنية.

 

 

واستطرد: "بهذا المعنى يمكن لنا أن نفسر الصراع بين هيئة تحرير الشام وجبهة تحرير الشام، باعتباره صراعا بين نفوذين قويين في مناطقهم، يتبعان لجهات متباينة إلى هذا الحد أو ذاك، وكل جهة تحاول أن تفرض وجودها على الأدوات التي تملكها على الأرض.

 

وتوقع نعيسة مستوى آخر من الصراعات في ظل الانحسار المستمر للقوة العسكري وتراجعها المستمر، سنشهد مزيدا من الصراعات فيما بينها، فكلما انحسرت مناطقها الجغرافية وضاقت كلما أضحى فضاءها الحيوي أقل مساحة وأكثر اختناقا بقوى مسلحة لا تعرف لها مصيرا.

 

ويرى السياسي السوري أن الدول الممولة لهذه الفصائل، وفي حال التوصل إلى اتفاقيات أو توافقات مرضية، سيتم التخلي عن هذه الفصائل، وهذا ماحصل فعلا في حلب ومناطق أخرى، حيث توصلت تركيا وروسيا وإيران إلى اتفاقية حلب مقابل عزاز وحرابلس، وكذلك اتفاق عفرين مقابل سراقب وأبو الضهور.

 

هذا ما لم تشارك الدول الداعمة لهذه الفصائل في الإجهاز عليها، سنشهد في المرحلة القادمة، تحالفات جديدة، وأشكال جديدة من القوى، وزوال فصائل وقوى مسلحة كانت موجودة، وفقا لمتطلبات مرحلة التوافقات الشبه نهائية القادمة بين الدول المؤثرة على الوضع السياسي السوري.

 

واندلعت اشتباكات عنيفة بين الفصائل السورية المسلحة في محافظة إدلب، وسط حالات كر وفر وقصف متبادل.

 

 

وازدادت حدة المواجهات العسكرية بين فصيلي "جبهة تحرير سوريا"، التي أعلن عن تشكيلها مؤخرا، و"هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة)، في الساعات الماضية.

 

وأكدت "جبهة تحرير سوريا" السيطرة على مواقع النصرة بالكامل في بلدة ترملا في ريف إدلب الجنوبي، بعد أن أصدرت بيانا أكدت فيه أن هجومها يتزامن مع انشغال الهيئة بمعارك الغوطة.

 

وتحدثت مصادر في المعارضة عن تمكن "جبهة تحرير سوريا" حتى الآن من السيطرة على مدينة أريحا وعدة بلدات صغيرة بعد انسحاب مقاتلي "النصرة" منها.

 

وكان فصيلا "أحرار الشام الإسلامية"، و"نور الدين الزنكي" أعلنا عن اندماجهما تحت مسمى "جبهة تحرير سوريا"، في أكبر فصيل مسلح معارض في الشمال الغربي لسوريا.

 

وأسرت "جبهة تحرير سوريا" قيادات من "قاطع حماة" التابع لـ “هيئة تحرير الشام” في ريف إدلب.

 

 

وتدور مواجهات منذ ثلاثة أيام في كل من إدلب وريف حلب الغربي، على خلفية اتهامات لـ”الزنكي” بقتل شرعي في “تحرير الشام” يدعى “أبو أيمن المصري”.

 

وقالت المصادر إن من الأسرى “قياديين في قاطع حماة وعسكريون يتبعون للهيئة”، مشيرةً إلى أسر آخرين في منطقة حرش عابدين.

 

ونفت ما قيل عن أسر أمير “القاطع” محمد قرمز (أبو يوسف الحموي).

 

وسلم بعض عناصر “تحرير الشام” أنفسهم في أكثر من منطقة، وفقا لمصادر.

 

وسيطرت “تحرير سوريا” حتى الساعة على كل من: أريحا، كفر بطيخ، المسطومة، أورم الجوز، كفرحايا، شنان، فزكيا، المغارة، دير سنبل، بينين، منطف، معرزاف، معربليت، ترملا، باتبو.

 

ومازالت “تحرير الشام” تسيطر على قرى وبلدات: إحسم، إبلين، بليون، البارة، جوزف، معراتا، أرنبا، عين لاروز، الموزرة، وكنصفرة في إدلب.

 

وليست المرة الأولى التي تخوض فيها الأطراف اشتباكات في المنطقة، إذ تقدمت “تحرير الشام"على حساب"أحرار الشام"، وخاضت الأولى اشتباكات ضد "الزنكي" توقفت بعد اتفاق بين الطرفين، العام الماضي.

 

وقالت وكالة “إباء” التابعة لـ تحرير الشام إن أرتالًا من أحرار الشام تحاول اقتحام مقرات الهيئة في خربة حاس بريف إدلب الجنوبي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان