رئيس التحرير: عادل صبري 05:08 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد أكثر من 400 قتيل في خمسة أيام.. مجلس الأمن يصوت اليوم لوقف «جحيم» غوطة دمشق

بعد أكثر من  400 قتيل في خمسة أيام.. مجلس الأمن يصوت اليوم لوقف «جحيم» غوطة دمشق

العرب والعالم

مجلس الأمن

بعد أكثر من 400 قتيل في خمسة أيام.. مجلس الأمن يصوت اليوم لوقف «جحيم» غوطة دمشق

وكالات - إنجي الخولي 23 فبراير 2018 08:55
قُتل أكثر من 400 مدني بينهم نحو مئة طفل في خمسة أيام من الغارات الجوية والقصف الذي يشنه النظام السوري على الغوطة الشرقية، فيما صرح ممثل الكويت لدى الأمم المتحدة، إن مجلس الأمن الذي فشل في الاتفاق أمس على مشروع قرار "وقف اطلاق النار" سيصوت اليوم الجمعة على الهدنة.
 
وقالت بعثة الكويت - التي تترأس المجلس حاليا-  للصحافيين، إن "التصويت حول سوريا سيجري، اليوم الجمعة، في الساعة 11.00".
 

ولم يتضح كيف ستصوت روسيا، حليفة سوريا والتي تتمتع بحق النقض (الفيتو)، على مشروع القرار الذي صاغته الكويت والسويد.
 

ويتطلب القرار لتمريره تسعة أصوات مؤيدة وعدم استخدام أي من الدول الخمس دائمة العضوية، وهي روسيا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، حق النقض.
 

وكان مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا قد دعا، يوم الأربعاء المنصرم، لعقد اجتماع مفتوح لمجلس الأمن الدولي لبحث الوضع في الغوطة الشرقية، مشيرا إلى ضرورة قيام جميع الأطراف بتقديم "رؤيتها وفهمها لهذا الوضع واقتراح سبل الخروج منه".
 
لا اتفاق
ولم يتمكن أعضاء مجلس الأمن الدولي من التصويت خلال جلستهم، أمس الخميس، التي امتدت لأكثر من ساعتين، على مشروع القرار المتعلق بفرض هدنة إنسانية لمدة شهر واحد، في جميع أنحاء سورية بهدف إرسال المساعدات الإنسانية للمدنيين.
 
وبعد الجلسة ، أعلن رئيس المجلس، السفير الكويتي منصور العتيبي، فض الجلسة دون التصويت على مشروع القرار الذي أعدته بلاده (باعتبارها العضو العربي الوحيد ورئيس أعمال المجلس في  فبراير الجاري) بالتنسيق مع السويد (عضو بالمجلس).
 
وشهدت الجلسة في الـ15 دقيقة الأخيرة، سجالا حادا بين رئيس المجلس من ناحية، والمندوبين الروسي والسوري لدى الأمم المتحدة من ناحية أخرى، عندما طلب رئيس مجلس الأمن، من مندوب النظام السوري، بشار الجعفري، عدم الاسترسال في إفادته.
وطلب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة السفير فاسيلي نيبيزيا، من رئاسة المجلس تفسيرا لهذا الطلب، فيما قال مندوب النظام السوري إنه يتحدث في جلسة تم الدعوة إليها لمناقشة قضية متعلقة بالدرجة الأولى ببلاده.
 
وخلال الجلسة، أوضح المندوب الروسي، أنه "لا يوجد اتفاق على مشروع القرار المطروح، وأن الدولتين الراعيتين له (بقصد الكويت والسويد) تدركان ذلك".
 
وندد السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا خلال جلسة للمجلس دعت إليها موسكو بـ"الخطب الكارثية" التي تُذكر بما قاله أعضاء في المجلس خلال المعارك في مدينة حلب نهاية 2016 معتبراً أنها لا تنسجم مع الوضع على الأرض.
 
وأوضح نظيره السويدي أولوف سكوغ إثر الاجتماع أن المناقشات ستستمر، مبدياً أمله في طرح مشروع قرار أعدته بلاده والكويت على التصويت اليوم الجمعة، علماً أنه ينص على وقف لإطلاق النار يستمر شهراً.
 
ودانت الولايات المتحدة وفرنسا وأعضاء آخرون موقف روسيا الداعم للنظام السوري، وانتقد السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر "الهجمات على المستشفيات" و"الوضع الذي لا يمكن القبول به".
 
واعتبر الدبلوماسي الفرنسي أن "الوضع على الأرض ملح جداً" و"من الضروري أن يتم سريعاً تبني" مشروع القرار الذي يتفاوض في شأنه الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن. وحذر أيضاً من "الأسوأ" ما يعني "اتساع النزاع".
 
وأمس الخميس، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده مستعدة لوقف إطلاق النار شرط أن يشمل الاستثناءات أيضاً "المجموعات المتعاونة" مع التنظيمات الجهادية و"التي تهاجم الأحياء السكنية" في أنحاء العاصمة السورية.
 
وكان لافروف أعلن في وقت سابق من بلغراد أن فصائل معارضة رفضت عرضاً بالخروج من الغوطة الشرقية على غرار اتفاقات إجلاء أخرى حصلت سابقاً بموجب اتفاق مع القوات الحكومية، أبرزها من شرق مدينة حلب نهاية 2016، وقال إن "جبهة النصرة وحلفاءها رفضوا بشكل قاطع العرض".
 
وتقتصر سيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) على بعض المراكز المحدودة في الغوطة، فيما يُعد "جيش الإسلام" أبرز فصائل المنطقة، وكان نفى سابقاً أي مفاوضات مع النظام.
 
من جانبها، نددت الولايات المتحدة أمس الخميس "بالمسؤولية الخاصة" التي تقع على عاتق روسيا في القصف الذي يشنه النظام السوري على الغوطة الشرقية.
 
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت للصحفيين: "بدون دعم من روسيا لسوريا لما كان قد وقع هذا الدمار وهؤلاء القتلى".
 
400 مدني في خمسة أيام
وأورد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه منذ بدء حملة القصف والغارات على الغوطة الشرقية يوم الأحد الماضي، قُتل 416 مدنياً بينهم 95 طفلاً.
 
وقتل 59 مدنياً على الأقل أمس الخميس في غارات جوية وإطلاق صواريخ استهدفت العديد من بلدات الغوطة ومدنها، خصوصاً دوما حيث قضى 37 شخصاً بحسب المرصد.
 
ويتزامن التصعيد العسكري في الغوطة الشرقية مع تعزيزات لقوات النظام تُنذر بهجوم بري وشيك.
 
وأثارت حملة القصف احتجاجات دولية. وطالب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش الأربعاء الفائت بـ"تعليق فوري لكل الأعمال الحربية"، واصفاً الغوطة بـ"الجحيم على الأرض".
ووصفت ألمانيا ما يحصل بأنه "مجازر قتل الأطفال وتدمير المستشفيات"، وطالبت فرنسا بهدنة في أسرع وقت. كما دعت الرياض النظام إلى "وقف العنف"، ودانت قطر "المجازر".
 
وتقع الغوطة الشرقية في ريف دمشق تحت سيطرة عدد من الفصائل المسلحة، وهي من المناطق المشمولة باتفاق خفض التصعيد، الذي تقوده موسكو لحل النزاع المسلح المستمر في سوريا منذ 7 سنوات، حيث تقوم القوات الحكومية بمواجهة جماعات مسلحة تنتمي لتنظيمات مسلحة مختلفة، أبرزها تطرفا تنظيما "داعش" وجبهة النصرة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان