رئيس التحرير: عادل صبري 03:16 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

استقالة أم انسحاب.. تعرف على السيناريوهات المحتملة لحسم مصير نتنياهو 

استقالة أم انسحاب.. تعرف على السيناريوهات المحتملة لحسم مصير نتنياهو 

العرب والعالم

بنيامين نتنياهو

بعد توجيه تهم الفساد له..

استقالة أم انسحاب.. تعرف على السيناريوهات المحتملة لحسم مصير نتنياهو 

وكالات - إنجي الخولي 23 فبراير 2018 08:20
مع تزايد تحقيقات الشرطة التي تستهدف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمقربين منه، تطرح سيناريوهات مختلفة لمواجهة الأزمة السياسية التي قد تنجم عن ذلك من بينها استقالته الطوعية أو القسرية أو حتى إجراء انتخابات مبكرة.
 
فرئيس الوزراء الإسرائيلي يواجه ستة تحقيقات على الأقل من قبل الشرطة تتعلق به بشكل مباشر أو غير مباشر.
 
وأوصت الشرطة في 13 فبراير الماضي رسمياً القضاء بتوجيه تهم الفساد والاحتيال واستغلال الثقة إلى نتنياهو.
 
وتعد الحكومة التي يتزعمها نتنياهو الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل. وتضم ائتلافاً من الأحزاب اليمينية والوسطية والمتشددين الدينيين والعلمانيين والقوميين.
 
وتثير توصيات الشرطة شكوكاً حول استمرار عمل حكومة نتنياهو الذي يحكم منذ عام 2009، بعد فترة أولى على رأس الحكومة بين عامي 1996 و1999.
 
 
على مدار الأسابيع الماضية، بقي زعماء الأحزاب اليمينية المشاركة في الائتلاف الحكومة بزعامة نتنياهو، داعمين له، مؤكدين انتظارهم قرار المدعي العام حول توجيه التهم إلى نتنياهو. ويواصل حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه نتنياهو دعمه.
 
البقاء في منصبه 
وقال وزير التعليم نفتالي بينيت الذي يتزعم حزب البيت اليهودي اليميني القومي، للإذاعة الخميس "من ناحية أخلاقية، فإن الجمهور سيعبر عن رأيه في صناديق الاقتراع. ولكن من ناحية قانونية، فطالما لا يوجد نص اتهام، فسنبقى في الحكومة".
وكرر الوزير موشيه كحلون الذي يتزعم حزب كلنا الوسطي نفس الفكرة.
 
ومثل غيره، فإن كحلون لا يرغب في إجراء انتخابات جديدة تهدد حزبه.
ويقول دنيس شابربيت، أستاذ العلوم السياسية إن "الائتلاف معلق على صناديق الاقتراع ولن يحصل أي حزب على أصوات أكثر من الليكود" ، بحسب " أ ف ب".
 
والقرار الآن بيد النائب العام أفيخاي مندلبليت وقد يستغرق أسابيع أو أشهراً. ونتنياهو غير مجبر قانونياً على تقديم استقالته.
 
ويرى أنطوان شلحت، المحلل والخبير في الشئون الإسرائيلية ، أن بإمكان نتنياهو أن يبقى في منصبه، ويدافع عن نفسه طالما لم يصدر قرار عن المحكمة الإسرائيلية بإدانته بالتهم المنسوبة إليه. وأضاف لوكالة " الأناضول" :" حتى وإن تم توجيه لائحة ضده فإنه طبقا للقانون الإسرائيلي فإن بإمكان نتنياهو البقاء في منصبه إلى حين إدانته من قبل المحكمة". 
 
ولكن شلحت استدرك:" هذا الأمر يرتبط إلى حد كبير بتصرف المستشار القانوني للحكومة افيخاي ماندلبليت، فإذا ما قرر تسريع العملية القضائية فإن هذا سيحسم الأمر قبل انتهاء ولاية نتنياهو نهاية العام 2019". 
 
ولجأ نتنياهو في الأشهر الأخيرة إلى الدفاع عن نفسه أمام الاتهامات الموجهة ضده، نافيا جميع الاتهامات ومتعهدا ببقاء حكومته مستقرة. 
 
وكتب ناحوم برنياع في صحيفة "يديعوت احرونوت"، الأربعاء:" حقيقة أن نتنياهو يشعر بالاضطهاد، لا تعني أنه لا يتعرض للاضطهاد، ليس فقط افتراض البراءة يقف إلى جانب نتنياهو: حتى العنصر الإجرامي في العديد من الادعاءات الموجهة ضده لا يزال غير راسخ، ومن المبكر جدا وضع حد لدفاعه القانوني". وأضاف برنياع:" المشكلة هي التراكم، عندما تكون هناك الكثير من الغيوم السوداء في السماء، ترتفع فرصة المطر". 
 
الانتخابات المبكرة 
من المفترض أن تنتهي ولاية البرلمان (الكنيست) الحالية في  نوفمبر 2019. ولم يكمل أي برلمان ولايته في إسرائيل منذ عقود. وطلب زعيم حزب العمل (المعارض) آفي غاباي من حزبه التحضير لخوض انتخابات.
 
وكان نتنياهو دعا لإجراء انتخابات مبكرة في عام 2015. ويقول أستاذ العلوم السياسية أفراهام ديسكين أنه لا يرجح أن يحاول نتنياهو مرة أخرى تكرار الرهان الذي أدى إلى فوزه خلافاً للتوقعات عام 2015، إلا إذا شعر أن بإمكانه طرح نفسه بشكل أقوى كالمسئول الذي لا بديل عنه والذي يتعرض لحملة اضطهاد.
ونشر نتنياهو على صفحته على موقع فيسبوك ما بدا وكأنه تحذير لكل من الغالبية والمعارضة، متحدثاً عن استطلاع رأي يقول أن حزبه سيخرج مرة أخرى منتصراً من أي انتخابات تشريعية محتملة.
 
ويقول شلحت:" ثمة إمكانية لأن يلجأ نتنياهو إلى الدعوة إلى انتخابات مبكرة، علما أن بإمكانه خوض الانتخابات حتى وهو ملاحق من قبل الشرطة". 
 
وأضاف:" بإمكان نتنياهو في هذه الحالة أن يقول إنه يريد أخذ تفويض من الشعب بالاستمرار في منصبه، وعندها فإن الشعب الإسرائيلي هو الذي سيحسم الموقف دون أن يعني ذلك وقف التحقيق ضده". وبنشره نتائج استطلاع للرأي العام الإسرائيلي، يظهر تفوق حزبه "الليكود"، فإن نتنياهو قد ألمح إلى احتمال أن يلجأ إلى سيناريو الانتخابات المبكرة. 
 
واستنادا إلى نتائج الاستطلاع، الذي نشره نتنياهو على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي أمس الأربعاء، فإن حزب "الليكود" يحصل على 34 مقعدا في أي انتخابات قد تجري اليوم (من أصل 120 مقعد)، وهو ما يعني تعزيز موقعه مقارنة مع 30 مقعدا حاليا في الكنيست. 
 
وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية واسعة الانتشار، الأربعاء:" تعتقد أطراف مختلفة في الائتلاف والمعارضة أن الانتخابات باتت أقرب من أي وقت مضى". 
 
أما صحيفة "إسرائيل اليوم"، فكتبت الأربعاء:" يعتقد الكثيرون في الكنيست أن نتنياهو لن يستقيل نتيجة التحقيقات الجنائية ولكنه سيسعى إلى تبكير موعد الانتخابات من أجل الحصول على تفويض جديد من الشعب.. ومن شأن تقدم الليكود في استطلاعات الرأي أن يساعد رئيس الوزراء في اتخاذ هذا القرار". 
 
كما قال رئيس حزب "المعسكر الصهيوني" المعارض آفي غاباي، الأربعاء، في تصريح صحفي حصلت الأناضول على نسخة منه:" انتهى عهد نتنياهو، يجب علينا الاستعداد للانتخابات قريبا". 
 
ولكن قراره التوجه إلى انتخابات مبكرة، سوف لا يعني نجاحه في رئاسة حزب "الليكود" الذي يتزعمه، إذ كتب يوسي فورتر في صحيفة "هآرتس"، الأربعاء:" قد تجري انتخابات مبكرة بمبادرة منه في الأشهر المقبلة، بيد أنه من المشكوك فيه ما إذا كان سيصل إليها كرئيس لليكود، ومن المشكوك فيه ما إذا سيفوز فيها، وهناك شك كبير بأنه سينجح في تشكيل ائتلاف في ظل الإدانة والسجن الذي يلوح في الأفق". 
 
وأضاف فورتر:" نتنياهو في طريقه ليصبح تاريخا قاتما على المستويين السياسي وشخصي، ستحاول دولة إسرائيل محوه من ذاكرتها الجماعية". 
 
الاستقالة
قام سلف نتنياهو ومنافسه القديم رئيس الوزراء أيهود أولمرت الذي تولى منصبه منذ عام 2006 حتى عام 2009، بتقديم استقالته قبل اتهامه بالفساد. إلا أن أولمرت كان أضعف سياسياً من نتنياهو حالياً، بحسب الخبراء.
 
وأشار شاربيت إلى أن "الأمور تسير لصالحه على الرغم من كافة القضايا، وبالتأكيد فإنه لن ينسحب طواعية".
 
في المقابل، يقول الخبير في القانون الإسرائيلي يورام دينشتاين، إنه في حال توجيه اتهامات لنتنياهو "فإنه بالتأكيد سيقوم بتقديم استقالته، على الرغم من أن القانون لا يلزمه بذلك".
 
بموجب القانون، فإنه في حال تقديم رئيس الوزراء استقالته، بإمكان الرئيس تسمية شخص آخر لتشكيل حكومة جديدة في حال دعم غالبية النواب له، دون إجراء انتخابات جديدة، بحسب دينشتاين. وفي حال عدم وجود أغلبية، فإنه سيتم تنظيم انتخابات جديدة.
وحول هذا الاحتمال، يقول شلحت، إن نتنياهو قد يلجأ إلى الاستقالة من منصبه وهذا يستدعي أن ينتخب حزب "الليكود" زعيما جديدا يقوم بتشكيل الحكومة الجديدة ضمن صيغة الائتلاف الحكومي الحالي، وهذا لا يستدعي بالضرورة انتخابات مبكرة ولكن احتمال الانتخابات قائم بقوة. 
 
الانسحاب
وبإمكان نتنياهو، بحسب القانون أن يأخذ فترة 90 يوماً لتسوية أموره، دون تقديم استقالته.
 
وقال شاربيت "لا يوجد أحد من المرشحين المحتملين لخلافته في الليكود مستعد للمجازفة والترشح ضده حالياً".
 
وأضاف "نجح في تقديم نفسه كشخص لا يمكن استبداله" متابعاً أن "فرص أن يقرر الانسحاب شبه مستحيلة".
 
وكتب نتنياهو الخميس على صفحته على فيسبوك "أواصل وسأواصل قيادة دولة إسرائيل بمسؤولية والتزام وتفان".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان