رئيس التحرير: عادل صبري 03:17 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

آخرها مقاتلات شبح وكراتٍ آلية.. روسيا تختبر 200 سلاح جديد في سوريا

آخرها مقاتلات شبح وكراتٍ آلية.. روسيا تختبر 200 سلاح جديد في سوريا

العرب والعالم

الأسلحة الروسية

آخرها مقاتلات شبح وكراتٍ آلية.. روسيا تختبر 200 سلاح جديد في سوريا

وكالات - إنجي الخولي 23 فبراير 2018 08:50
إضافة إلى المكاسب السياسية التي يجنيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، استغلت روسيا الحرب الدائرة في سوريا منذ 7 سنوات في تجربة أسلحتها الجديدة في البلد الذي مزقته المعارك وكان آخرها طائرات الشبح.
 
وأعلن جنرال روسي الخميس، ان بلاده اختبرت أكثر من 200 نوع جديد من الأسلحة في سوريا، وذلك في الوقت الذي تواجه فيه موسكو اتهامات بالمشاركة في القصف العنيف على آخر معاقل المعارضة قرب دمشق.
 
وصرح الجنرال فلاديمير شامانوف، الذي يترأس لجنة نيابية مكلفة الدفاع أمام مجلس النواب (الدوما) "لقد اختبرنا في دعمنا للشعب السوري أكثر من 200 نوع جديد من الأسلحة".
وتابع شامانوف القائد السابق للمظليين والذي انتُخب نائباً، "لقد أظهر ذلك فعالية الاسلحة الروسية أمام العالم أجمع"، وذلك في كلمة بمناسبة "يوم المدافعين عن الامة" المصادف في 23 فبراير في روسيا، كما نقلها موقع الحزب الحاكم "ادينايا روسيا".
 
الا ان شامانوف لم يحدد ماهية الاسلحة أو متى تم اختبارها في سوريا.
 
ورُصِدَت طائرتا سوخوي من الجيل الخامس في قاعدة حميميم الجوية الروسية جنوبي شرق مدينة اللاذقية السورية، بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية.
 
وفي وقتٍ سابق من هذا الشهر، فبراير/شباط، قال نائب وزير الدفاع الروسي يوري بوريسوف: "إنَّنا نشتري طائرات من طراز سو-57 لتجارب القتال. وقد انتهت المرحلة الأولى من تجارب الدولة".
 
وقال آنذاك: "لم يكن هناك سوى رحلة واحدة. وكل شيء يبدو طبيعياً، ولكن كما قد تتصور الوضع، هذه مجموعة كاملة من التجارب".
 
وتابع: "يجب تنفيذ العديد من الرحلات التجريبية. وكقاعدة عامة، يتطلب مثل هذا الاختبار من عامين إلى ثلاث سنوات"، بحسب الصحيفة البريطانية.
 
وصُمِّمَت الطائرة الحربية الحديثة بهدف "التفوُّق الجوي وأدوار الهجوم".
 
ومنذ صباح الإثنين الماضي، كثفت قوات النظام السوري - الذي تدعمها روسيا- هجماتها بالبراميل المتفجرة والقذائف المدفعية، وشتى أنواع الأسلحة الأخرى، على الغوطة.
 
تجاوز عدد القتلى المدنيين خلال الأيام الثلاثة الأخيرة 300 قتيل، وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة 700 قتيل.
 
وتقع الغوطة الشرقية ضمن مناطق “خفض التوتر” التي تم الاتفاق عليها في مباحثات أستانة عام 2017، بضمانة من تركيا وروسيا وإيران.
 
الطائرات الحربية الروسية التي تختبرها روسيا مُزوَّدة بنظامٍ أحدث ثورةً في إلكترونيات الطيران يمكنه القيام بعملياتٍ حسابيةٍ ذاتية مستقلة عن إحداثيات المعركة لمساعدة الطيار.
 
وتُجهَّز المُقاتلة أيضاً بـ"رادار نشط مصفوف على مراحل ومحمول جواً"، والذي يسمح لها "برؤية" الأهداف الجوية والأرضية والبحرية من على بُعد مسافات أبعد من معظم النُظم الحديثة.
وعندما تعمل بكامل خدماتها -وهو الأمر المتوقع حدوثه في العام المقبل- سوف تكون هذه الطائرات قادرة على ضرب العدو باستخدام مجموعة مُتنوعة من الأسلحة الحديثة، بما في ذلك صواريخ جو-جو، وجو-أرض قصيرة، ومتوسطة، وطويلة المدى، بالإضافة إلى صواريخ خاصة مضادة للرادار.
 
تُبنى هذه الطائرة من مواد مركبة. وتتضمَّن المقاتلة الشبح، التي تتميَّز بقدرةٍ قائقةٍ على المناورة، نظام التزود بالوقود على متن الطائرة.
 
وبعد ظهورها بأسابيع، اتضح أنَّ روسيا تُطوِّر جيلاً جديداً من "كراتٍ آلية" (روبو بولز) عسكرية صادة للصدمات اختُبِرَت على أرض المعركة في سوريا.
 
وتُستَخدَم الأجهزة، التي تُدعى "سفيرا"، من خلال الإلقاء بها في المواقع التي يصعب الوصول إليها كوسيلة لجمع المعلومات الاستخباراتية السمعية والمرئية بالفيديو، بحسب الصحيفة البريطانية.
وزُوِّدَت الكرات الآلية، التي تبلغ تكلفتها 18500 جنيه إسترليني، بأربع كاميرات فيديو، مما يتيح 360 درجة من الرؤية للمُتحكِّمين بها. ولدى كلٍ منها صمامٌ ثنائي ومُكبِّر صوت وجهاز إرسال دقيق يعمل بإشارات الراديو.
 
ويمكن للكرات أن تُلقى في المناطق المضطربة لترسل صوراً وملفاتٍ سمعية للمُستَقبلين على بُعد 50 متراً منها.
 
وقال صانعو الدفعة الأولى من هذه الكرات إن "سوريا هي المنطقة التي جُرِّبَت فيها الكرات، ولوحظت قوتهم خلال الاستخدام".
 
وتُعد الكرات الآلية جزءاً من مجموعةٍ جديدةٍ من الأسلحة الذكية والمُبتَكَرات في حقل جمع المعلومات الاستخباراتية التي طُوِّرَت من أجل الآلة العسكرية لبوتين، كما أفادت تقارير.
 
ويمكن للكرات أن تعمل في درجاتِ حرارةٍ تتراوح من 20 درجة مئوية تحت الصفر إلى 45 درجة، كما أفاد المُصنِّعون. ويُنظَر إليها باعتبارها مفيدة بصورةٍ خاصة في معارك الشوارع من أجل السيطرة على مناطق الحرب بالمدن.
 
وقدرت الخارجية الأمريكية  خسارة صناعة الدفاع الروسية نتيجة العقوبات ضد روسيا بنحو 3 مليارات دولار .
 
وكان الرئيس دونالد ترامب قد وقع، يوم 2  اغسطس من عام 2017، على قانون "مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات" ضد روسيا وإيران وكوريا الشمالية.
 
ووصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف العقوبات الأمريكية ضد المجمع الصناعي العسكري الروسي بالمنافسة غير المشروعة والمحاولة بإخراج روسيا من السوق عن طريق الابتزاز، موضحا أن واشنطن تحاول إقناع دول أمريكا اللاتينية وآسيا وأفريقيا للامتناع عن شراء المعدات العسكرية الروسية والأسلحة.
 
روسيا "مسئولة"
وتتهم الولايات المتحدة روسيا الحليف الرئيسي لسوريا بالمشاركة في الحملة العسكرية العنيفة، التي ينفذها النظام السوري منذ 18 فبراير على الغوطة الشرقية شرق دمشق والتي أوقعت أكثر من 400 قتيل من المدنيين بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
 
ومن جانبها، قالت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية، هيذر ناورت، إن "روسيا هي المسؤولة عما يحدث في الغوطة الشرقية من مأساة إنسانية".
 
جاء ذلك في تصريحات أدلت بها المسئولة الأمريكية في مؤتمر صحافي من واشنطن، تطرقت خلالها للهجمات التي يشنها نظام الأسد ضد المدنيين بالغوطة الشرقية بريف دمشق.
وذكرت أن "أكثر من 400 ألف مدني يقتلون بشكل مرعب من قبل النظام في الغوطة الشرقية، وكما نعلم جميعاً فإنه (النظام السوري) مدعوم من إيران وروسيا".
 
ولفتت أن المسئولية التي تقع على عاتق روسيا مختلفة، مضيفة "فإذا لم تكن تدعم سوريا، ما وقعت عمليات القتل والأحداث المروعة التي نراها حالياً".
 
كما ذكرت ناورت أن "ما يجري من أحداث، يشير إلى انتهاء عملية أستانة (بشأن الأزمة السورية)، لذلك فإن الولايات المتحدة وبعض الدول يؤكدون دعمهم لمفاوضات جنيف".
 
وأوضحت ناطقة الخارجية أن النظام السوري استطاع الوقوف على قدميه من جديد بسبب الدعم الروسي في 2015، مشيرة لوجود تقارير تؤكد إمداد موسكو لدمشق بالمعدات العسكرية.
 
وتابعت في ذات السياق قائلة "روسيا وإيران ضامنان في مفاوضات أستانة، وقد شكلا مناطق خفض التوتر التي تعتبر الغوطة الشرقية واحدة منها التي تشهد اليوم أشياء كثيرة".
 
واستطردت "إنهم يدفعون المواطنين للمجاعة، ويعرقلون وصول المساعدات الإنسانية، رأيناهم يقتلون الأبرياء، وشاهدنا كذلك البراميل المتفجرة، فكيف لهذه المنطقة أن تكون منطقة خفض توتر".
 
في السياق ذاته قال مساعد الناطق باسم البيت الأبيض، راج شاه، إنهم يتابعون التطورات في الغوطة الشرقية عن كثب، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده الخميس.
 
وأوضح أن "بشار الأسد ارتكب بالفعل جرائم حرب، إذ استخدم غاز السارين ضد شعبه، وفعل ما لا يمكن أن يستوعبه عقل، وذلك بدعم روسيا، ولا نرغب في استمرار هذا الأمر".
 
الكرملين ينفي
الا ان الكرملين نفى الاربعاء اي دور في الغارات. وكرر الخميس ان "المسئولين عن الوضع في الغوطة الشرقية هم الذين يدعمون الارهابيين الذين لا يزالون فيها. وكما تعلمون لا روسيا ولا سوريا ولا ايران هي جزء من هذه الفئة في البلاد".
 
وأفاد مركز "فريق استخبارات النزاعات" الروسي للتحليل وصحيفة "كومرسانت" نقلاً عن مصادر لم تسمها الخميس ان مقاتلات جوية روسية من طراز"سوخوي" من الجيل الخامس نشرت الاربعاء في سوريا.
 
ولم تؤكد وزارة الدفاع هذه المعلومات.
 
ويقوم الجيش الروسي منذ سنتين بحملة في سوريا بدأها في سبتمبر 2015 دعماً للرئيس بشار الأسد. وأدى ذلك إلى تغيير مسار النزاع المتعدد الجبهات لصالح نظام الأسد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان