رئيس التحرير: عادل صبري 01:50 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

هل يجرؤ نتنياهو على شن حرب ضد إيران؟

هل يجرؤ نتنياهو على شن حرب ضد إيران؟

العرب والعالم

بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل

هل يجرؤ نتنياهو على شن حرب ضد إيران؟

أحمد علاء 22 فبراير 2018 19:36
"أصدر تلويحًا وتهديدًا وتحذيرًا.. هل يجرؤ على التنفيذ".. كانت تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في مؤتمر ميونخ للأمن حول إيران وما حدث بعدها، بمثابة مقياس للحديث عن مواجهة بين طهران وتل أبيب.
 
وقف نتنياهو في مؤتمر ميونخ للأمن مؤخرًا، يقول: "لن نسمح للنظام بلف حبل الإرهاب حول عنقنا، سنتحرك إذا لزم الأمر ضد إيران نفسها وليس ضد وكلائها فحسب".
 
وأضاف - وهو ممسك حطام طائرة قال إنّها إيرانية (دون طيار) دخلت المجال الجوي للاحتلال قبل أيام: "بينما ينكمش تنظيم الدولة فإنّ سوريا وحلفاءها يتوسعون في الأراضي في محاولة إقامة هذه الإمبراطورية المتصلة حول الشرق الأوسط من الجنوب في اليمن لكنهم أيضا يحاولون إنشاء جسر من الأرض من إيران إلى العراق وسوريا ولبنان وغزة".
 
لم تفوّت إيران فرصة الرد، وجاء على لسان وزير خارجيتها محمد جواد ظريف في المؤتمر نفسه، إذ وصف عرض نتنياهو بـ"السيرك الهزلي الذي لا يستحق حتى الرد".
 
ظريف أشار لإسقاط الطائرة الإسرائيلية من طراز "إف-16" التي تحطمت في شمال إسرائيل بعد ضربة للدفاعات الجوية السورية، وصرّح: "ما حدث في الأيام القليلة الماضية هو أنّ الشيء الذي يسمى إسرائيل التي لا تقهر تبدد".
 
واتهم تل أبيب بـ"استخدام العدوان كسياسة ضد جيرانها من خلال القيام بتوغلات في سوريا ولبنان، وما أن تحققت قدرة السوريين على إسقاط إحدى طائراتها بدا كأنّ كارثة حدثت".
 
بيد أنّ طهران لم تكتفِ بهذا الرد، بل وجّهت تهديدات مباشرة إلى الاحتلال بـ"تسوية تل أبيب بالأرض"، بحال تعرضها لهجوم منهم.
 
التهديد الإيراني الذي وُصف بـ"الأشد" جاء على لسان أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي، في مهرجان نظمه الحرس الثوري، ردًا على تهديدات نتنياهو لإيران، حيث قال: "نحن نقول له إنّه في حال أقدم الكيان الصهيوني على أصغر تحرّك ضد الجمهورية الإسلامية، فإيران ستسوي تل أبيب بالأرض ولن نمنح نتنياهو فرصة الهرب".
 
وأضاف: "البيت الإيراني محكم بشكل جيد بما لا يترك مجالًا حتى لقنابلهم الذرية أن تترك أثرًا عليه.. لا يُمكن لأي عدو مواجهتنا وخصوصا الكيان الصّهيوني".
 
رضائي سخر من عرض نتنياهو أجزاءً من طائرة الاستطلاع بالقول: "أمريكا وإسرائيل تحولا إلى ممثل ساخر يستعرضان بقايا صاروخ وجناح شيء طائر على أنهما صاروخ إيراني وطائرة مسيرة إيرانية.. هذا التصرف يشير إلى أن مكانتهما انحطت".
 
حديث رضائي تزامن مع تصريح لا يقل خطورة صادر عن العميد حسين سلامي نائب القائد العام للحرس الثوري، الذي تناول أيضًا مواقف نتنياهو في مؤتمر ميونيخ للأمن الدولي، إذ قال إنّ "مكانة أمريكا والاحتلال انحطت وباتت أوضاعهما أكثر تعقيدًا في مواجهة الثورة الإسلامية"، حسب تعبيره.
 
تشير كل هذه التطورات، إلى أنّ مواجهة حامية الوطيس قد تشعل المنطقة بين إيران والاحتلال، وهو ما يؤثر على قضايا مهمة في المنطقة، لا سيما الأوضاع في سوريا ولبنان.
 
لكنّ الخبير العسكري اللواء زكريا حسين يقول إنّ التهديد بشن هجمات عسكرية ضد إيران من قِبل الاحتلال هو أمر مستمر منذ عشر سنوات.
 
ويضيف في حديثه لـ"مصر العربية"، أنّ هذه التهديدات كانت توجهًا رئيسيًّا لدى الولايات المتحدة وذلك قبل التوصل إلى الاتفاق النووي.
 
ويتابع: "تم الإعداد في أكثر من مرة لشن مثل هذه الهجمات، لكنهم لم يملكوا الجرأة اللازمة، لأن إيران قوة مستعصية على الغرب وعلى غيرها، ولديها إمكانيات صاروخية هائلة، بالإضافة إلى قدرات بشرية يمكن توظيفها من أجل عمليات انتحارية تؤثر على مصالح الجميع".
 
ويشير إلى أنّ مصالح الولايات المتحدة جميعها هي في دول الخليج، التي تقع بدورها في مرمى إيران، وهنا مكمن الخطر، حسب رأيه.
 
المدير السابق لأكاديمية ناصر العسكرية يوضح: "حديث نتنياهو ليس جديدًا، لكنّه يأتي في سياق الاستهلاك المحلي، لا سيّما أنه متهم في قضايا فساد وقلّت شعبيته بدرجة كبيرة جدًا، ويريد تعويض ذلك".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان