رئيس التحرير: عادل صبري 06:03 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

لهذه الأسباب.. لن يصطدم أردوغان بجيش بشار في عفرين

لهذه الأسباب.. لن يصطدم أردوغان بجيش بشار في عفرين

العرب والعالم

أردوغان والأسد

لهذه الأسباب.. لن يصطدم أردوغان بجيش بشار في عفرين

وائل مجدي 22 فبراير 2018 11:30

مع توهج نيران الحرب في منطقة عفرين بشمال سوريا، ومع إعلان الأكراد دخول قوات النظام السوري بجانبهم لمواجهة الجيش التركي، تحدثت بعض التقارير الإعلامية عن مواجهة عسكرية محتملة بين أردوغان وبشار.

 

بيد أن مراقبين سوريين استبعدوا سيناريو الحرب، عازين رأيهم إلى توافق أصدقاء بشار (روسيا- إيران) مع تركيا حول عملية "غصن الزيتون" في عفرين.

 

وأكّد المراقبون أنَّ قوات الأسد لم تقتحم عفرين إلى الآن، بل دخلت قوات موالية فقط، مشيرين إلى أنَّ روسيا تعد لـ"طبخة" سياسية مفادها دخول قوات الأسد إلى منطقة النزاع لا لموجهة تركيا؛ بل للقضاء على حلم إقامة دولة كردية هناك.

 

وكانت فصائل كردية سورية أعلنت عن اتفاق أُبرم مع بشار ينشر النظام بموجبه قواته لمواجهة تركيا، فيما أكد النظام السوري أن ما سماها قوات شعبية موالية له ستدخل عفرين خلال ساعات، وهي الخطوة التي رحّبت بها أنقرة، بشرط أن يكون هدفها اجتثاث القوات الكردية من المدينة. 

 

قصف تركي

 

 

وأعلنت مصادر كردية ووسائل إعلام حكومية سورية أنَّ القوات التركية قصفت الثلاثاء، المناطق التي دخلت إليها القوات السورية النظامية في مدينة عفرين، التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، الواقعة شمال غربي البلاد.

 

وكان التلفزيون السوري الحكومي قد عرض لقطات لقافلة من مقاتلين موالين للحكومة يدخلون منطقة عفرين التي يسيطر عليها الأكراد الثلاثاء.

 

من جانبها، قالت وحدات حماية الشعب الكردية السورية: إنَّ دمشق أرسلت مقاتلين إلى منطقة عفرين في شمال غربي البلاد للمساعدة في التصدي لهجوم تركي. 

 

وقال نوري محمود المتحدث باسم الوحدات في بيان "لبت الحكومة السورية الدعوة واستجابت لنداء الواجب وأرسلت وحدات عسكرية... للتمركز على الحدود والمشاركة في الدفاع عن وحدة الأراضي السورية وحدودها".

 

وشوهدت عشرات الآليات العسكرية والسيارات السورية تحمل مئات المقاتلين لدى دخولها عفرين وهي تحمل أسلحة متوسطة ورشاشات وترفع العلم السوري عبر معبر الزيارة الذي يربط عفرين مع بلدتي نبل والزهراء في ريف حلب الشمالي الغربي. 

 

وأكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان دخول قوات موالية للنظام السوري منطقة عفرين، وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "دخل مقاتلون بالمئات إلى منطقة عفرين بعد ظهر الثلاثاء".

 

بوتين وتركيا

 

 

ونقلت وكالة أنباء (إنترفاكس) الروسية عن لافروف قوله: إنَّه على قناعة بأن تركيا يمكنها حماية مصالحها الأمنية المشروعة من خلال الحوار مع الحكومة السورية. 

 

في الوقت نفسه، ذكر لافروف أنَّ بلاده تتفهم سواء موقف تركيا أو موقف الأكراد، وطالب بالحفاظ على وحدة أراضي سوريا أثناء حل الصراع على منطقة عفرين السورية الحدودية.

 

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قال في وقت سابق يوم الثلاثاء: إنَّ تركيا أحبطت نشرًا محتملًا لقوات سورية في منطقة عفرين بعد محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

 

وقال أردوغان للصحفيين بعد كلمة ألقاها في البرلمان "تم إيقاف (الانتشار السوري) بشكل جاد بالأمس... لقد تم إيقافه".

 

وردا على سؤال عما إذا كان نشر القوات توقف بعد محادثات مع بوتين قال أردوغان: "نعم لقد توقف بعد هذه المحادثات". 

 

وتعهد في كلمة أمام أعضاء حزبه الحاكم العدالة والتنمية بأن يبدأ حصار عفرين قريبا.

 

وقال "سيبدأ حصار وسط مدينة عفرين بسرعة خلال الأيام المقبلة، بهذه الطريق سيتم قطع المساعدات الخارجية للمنطقة والمدينة ولن تتوفر للتنظيم الإرهابي سبل التفاوض مع أحد".

 

توافق دولي

 

 

الدكتور عماد الدين الخطيب، سياسي سوري، ورئيس حزب التضامن، قال إن هناك توافقًا روسيًا إيرانيًا بدفع تركيا إلى مقدمة المواجهة في المناطق التي تسيطر عليها قوات قسد أو وحدات الحماية الكردية والتي تستمد قوتها من الغطاء الأمريكي مستغلين مصلحة تركيا وخوفها على أمنها القومي من وجود كيان كردي على حدودها الجنوبية مع سوريا.

 

وأضاف لـ "مصر العربية": "من هنا كانت الموافقة الروسية الإيرانية على دخول تركيا إلى منطقة عفرين والتي كانت نقطة مراقبة للقوات الروسية والتي سحبتها لاحقا على الرغم من التصريحات الإعلامية ضد هذا التدخل التركي.

 

وتابع: "حتى الآن لم تدخل قوات عسكرية نظامية من جيش النظام وإنما هناك قوات شعبية أو موالية حاولت الدخول ومن ثم تراجعت أمام الرفض التركي".

 

واستطرد: " يبدو أن روسيا التي تمسك بزمام الخيوط في منطقة عفرين لها هدف بعيد، ظهر من خلال تصريحات لافروف عندما قال بإنه يجب حل مشكلة عفرين ودخول قوات النظام من خلال تفاهمات بين الحكومتين التركية والروسية وفي ذلك إشارة على دفع روسي للتقارب بين الطرفين وإقناع أردوغان بلقاء الأسد.

 

ومضى قائلًا: "على العموم نحن نتمنى أن يكون دخول قوات النظام السوري إلى عفرين كاملًا سياسيًا وعسكريًا وأمنيًا لأن في ذلك إسقاط لحلم الأكراد بإقامة كيان لهم تمهيدا لتقسيم سوريا لاحقا رغم نفيهم ذلك وإعلانهم أن مشروعهم هو الحفاظ على وحدة سوريا ضمن فيدرالية".

 

موافقة ضمنية

 

 

ومن جانبه قال المحلل السياسي السوري غازي فالح أبو السل إن دخول القوات التركية إلى الأراضي السورية تحت ما يسمى عملية "غصن الزيتون" لم تتم لو لم يكن هناك تفاهمات دولية على ذلك سواء من الأمريكان أو من حلفاء النظام من الروس أو الإيرانيين، لذا فإن الأتراك لم يدخلوا إلى سوريا إلا ضمن ضمانات دولية تسمح لهم بذلك وقد يكون ذلك من تحت الطاولة لأن سوريا وللأسف أصبحت ساحة لتقاسم النفوذ ونقولها ذلك بكل صراحة فهذا أصبح أمرا واقعا وعلينا أن لا نكابر بالمحسوس.

 

وأوضح السياسي السوري لـ"مصر العربية" أن سوريا العروبة الحضارة والتاريخ التي علمت العالم الحروب الأبجدية يكافئها هذا العالم المتوحش المجرم بتدميرها فوق رؤوس أهلها العزل بلا رحمة ولا شفقة ناقلا الصراع العالمي إليها ليتقاسموها أصحاب النفوذ من الدول العظمى التي ترفع شعار الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية ويا له من شعار مزيف.

 

وتابع: النظام سيدخل إلى عفرين بموافقة الأكراد ضمن اتفاقيات وتفاهمات فيما بينهم، أما موقف الأتراك من هذا الدخول سيكون الموافقة ضمنا عليه لكي يتحاشوا الصدام مع النظام وفتح جبهة حرب لا يعرف أحد متى تنتهي والروس لن يعترضوا على ذلك.

 

ومنذ 20 يناير الماضي، يستهدف الجيشان التركي و"السوري الحر"، ضمن عملية "غصن الزيتون"، المواقع العسكرية لتنظيمي "ب ي د/بي كا كا" و"داعش"، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتجنيب المدنيين أية أضرار.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان