رئيس التحرير: عادل صبري 10:48 صباحاً | الخميس 21 يونيو 2018 م | 07 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

الاعتقال vs التصفية.. أيهما أكثر نفعًا في مكافحة الإرهاب؟

الاعتقال vs التصفية.. أيهما أكثر نفعًا في مكافحة الإرهاب؟

العرب والعالم

كيف تواجه الدول الإرهاب؟

الاعتقال vs التصفية.. أيهما أكثر نفعًا في مكافحة الإرهاب؟

أحمد علاء 20 فبراير 2018 22:22
"لا تقتلوهم، لا تقصفوهم بالطائرات، لا تسيّروا ضدهم طائرات بدون طيار.. لكن اعتقلوهم وحاكموهم".. هذا حلٌ جديدٌ وضعه الكاتب إد حسين في صحيفة "الصنداي تلجراف" لمكافحة الإرهاب، تحدّث فيه عن أكثر الوسائل نجاعة في مواجهة العناصر المتطرفة.
 
في مقاله، يقول الكاتب إنّ "مواجهة الجهاديين في سوريا والعراق يجب ألا تكون بالقتل والطائرات بدون طيار، فهذا لن يقلل مستوى الإرهاب في العالم".
 
الوسائل التي يقترحها الكاتب لمكافحة هذه الآفة الخطيرة، تتمثل في "إلقاء القبض على الإرهابيين وتقديمهم للمحاكمة وتطبيق القانون عليهم وإصدار أقسى الأحكام بحقهم".
 
ويتساءل: "إذا أصبحنا قتلة مثلهم، بدون حدود أو رادع، فما الذي ندافع عنه إذن؟ وكيف نكون أكثر تحضرًا؟.. بتقديم الإرهابيين للمحاكمة فإننا نرسل إشارة إلى نشطاء المسلمين البريطانيين الغارقين في نظريات المؤامرة".
 
ويرى الكاتب أنّ سلوك بلاده (بريطانيا) كان خاطئًا حين قررت تسليم اثنين من الجهاديين البريطانيين إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أو معسكر جوانتانامو، لأنّ قليلًا من الإدانات تحدث في هذين المكانين حسب قوله.
 
ويرى الكاتب: "مع ارتفاع نسبة التطرف، حيث تجري مراقبة 30 ألف شاب مسلم متطرف، فإنّ هناك حاجة لنظام قضائي قوي للتعامل مع جيل جديد من المجرمين الخونة".
 
ويقترح أن يواجه المسلمون البريطانيون الذين انضموا إلى تنظيم "الدولة" تهمة الخيانة في بريطانيا، لقد حملوا السلاح ضد قواتهم المسلحة وقتلوا وعذبوا صحفيين بريطانيين، كما يقول.
 
ويوضح الكاتب: "هذه حرب طويلة، وهناك ضرورة لأن يتكيف القضاة البريطانيون مع واقع جديد، لكن ضمن تقاليدنا وقيم الحرية وقوانيننا".
 
ويعتقد أن "استخدام ثغرات بيروقراطية في القوانين لتجريد المتهمين من جنسيتهم قد يحقق نجاحًا تكتيكيًّا، لكنه يقوض مبدأ أن المواطنين الغربيين لهم حقوق وعليهم مسؤوليات".
 
ويعطي الكاتب البريطاني نموذجًا جديدًا في سياق مكافحة الإرهاب، يراه أكثر نفعًا في إطار وقف "ثقافة القتل"، لكنّ هذا النموذج يمكن اعتباره له ما له وعليه ما عليه.
 
يفيد اعتقال العناصر المتطرفة وليس تصفيتهم، إمكانية جمع معلومات تكون أجهزة الأمن المختلفة في أمس الحاجة إليها على صعيد مكافحة هذه "الآفة الخطيرة".
 
لكنّ وجهة نظر أخرى ترد على ذلك بأن هذه العناصر المسلحة، في بعض الأحيان تبادر بالهجوم على قوات الأمن أو حتى ضد المدنيين، وهو ما يفرض على أجهزة الأمن ضرورة استخدام القوة ضد هذه العناصر.
 
يقول الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء فؤاد علام إنّ الميل إلى القبض على العناصر الإرهابية يمثل في الأساس "فلسفة عسكرية" في المواجهة.
 
ويضيف في حديثٍ لـ"مصر العربية": "بالطبع إذا كنا قادرين على ضبط هذه العناصر أحياءً هو أفضل بمئات المرات من قتلهم، لكنّ المشكلة أنّهم يختبئون في أوكار وفور رؤيتهم لقوات الأمن، يبادرون بإطلاق النار على القوات، وبالتالي نجد أنفسنا في حالة دفاع عن النفس".
 
الدعوة التي أطلقها الكاتب البريطاني - يوضح علام - هي نابعة عمن لا يرى الميدان جيدًا، أو بالأحرى وفق "هوى شخصي"، غير أنّه أعاد الذكر بأنّ ضبطهم أحياءً يمثل أهمية كثيرة لأنّه يتيح الحصول على معلومات تكون القوات في أمس الحاجة إليها.
 
ويشير "الخبير" إلى أنّه لا يتوجب الحديث هنا عن حقوق إنسان، لا سيّما أنّ ما تفعله هذه العناصر يمثل مساسًا بالأمن القومي للدولة، وبالتالي يجد المسؤولون أنفسهم أمام ضرورة التدخل على الفور.
 
ويضرب مثالًا على ذلك بالقول: "لماذا لا تُدان الولايات المتحدة التي اعتقلت أشخاصًا لعشرات السنوات ومارست أبشع أنواع التعذيب ضدهم، كما أنّ سلطات بريطانيا كانت قد ذكرت سابقًا أنّه إذا كان الحديث عن الأمن القومي للدولة فلا مجال للحديث عن حقوق الإنسان".
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان