رئيس التحرير: عادل صبري 06:18 صباحاً | الاثنين 18 يونيو 2018 م | 04 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

حلفاء الأسد في عفرين.. هل تندلع حرب مباشرة بين تركيا والنظام؟

حلفاء الأسد في عفرين.. هل تندلع حرب مباشرة بين تركيا والنظام؟

العرب والعالم

دبابة تركية في عفرين

حلفاء الأسد في عفرين.. هل تندلع حرب مباشرة بين تركيا والنظام؟

أيمن الأمين 20 فبراير 2018 13:40

بوادر حرب تلوح في الأفق رحاها بين الجيش التركي والقوات الموالية لرأس النظام السوري بشار الأسد (قوات شعبية) بمنطقة عفرين شمالي سوريا، على خلفية إعلان النظام السوري إرسال موالين له إلى عفرين لصد الهجوم التركي.

 

المواجهة بين تركيا ودمشق بحسب مراقبين باتت وشيكة، خصوصا بعد إعلان أكراد الشمال عن اتفاق مع بشار الأسد بموجبه ينشر النظام قواته في مواجهة آلة الحرب التركية.

 

وفي الساعات الأخيرة، أعلن النظام السوري أن ما سماها قوات شعبية موالية له، ستدخل عفرين خلال ساعات، وهي خطوة رحبت بها أنقرة، بشرط أن يكون هدفها اجتثاث القوات الكردية من المدينة. 

 

أرتال عسكرية تركية متجهة لعفرين

 

تفاهمات دولية

 

المحلل السياسي السوري غازي فالح أبو السل قال، إن دخول القوات التركية إلى الأراضي السورية تحت ما يسمى عملية "غصن الزيتون" لم تتم لو لم يكن هناك تفاهمات دولية على ذلك سواء من الأمريكان أو من حلفاء النظام من الروس أو الإيرانيين، لذا فإن الأتراك لم يدخلوا إلى سوريا إلا ضمن ضمانات دولية تسمح لهم بذلك وقد يكون ذلك من تحت الطاولة لأن سوريا وللأسف أصبحت ساحة لتقاسم النفوذ ونقولها ذلك بكل صراحة فهذا أصبح أمرا واقعا وعلينا أن لا نكابر بالمحسوس.

 

وأوضح السياسي السوري لـ"مصر العربية" أن سوريا العروبة الحضارة والتاريخ التي علمت العالم الحروب الأبجدية يكافئها هذا العالم المتوحش المجرم بتدميرها فوق رؤوس أهلها العزل بلا رحمة ولا شفقة ناقلا الصراع العالمي إليها ليتقاسموها أصحاب النفوذ من الدول العظمى التي ترفع شعار الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية ويا له من شعار مزيف.

 

وتابع: النظام سيدخل إلى عفرين بموافقة الأكراد ضمن اتفاقيات وتفاهمات فيما بينهم، أما موقف الأتراك من هذا الدخول سيكون الموافقة ضمنا عليه لكي يتحاشوا الصدام مع النظام وفتح جبهة حرب لا يعرف أحد متى تنتهي والروس لن يعترضوا على ذلك.

عناصر كردية في عفرين

 

من جهته، قال المحلل العسكري والخبير الإستراتيجي السوري عبد الناصر العايد إن ما يحدث في عفرين وسوريا بشكل عام يجري في إطار الصراع الروسي الأميركي بعد هيمنة الدولتين على معظم الأراضي السورية.

 

مواجهات مباشرة

 

إبراهيم الطقش الخبير العسكري السوري قال، إن دخول قوات سورية تابعة للنظام فيعفرين تعني مواجهة عسكرية مباشرة بين تركيا والأسد، وحينها سيخسر الأخير ما تبقى من جنوده، هذا من ناحية، ومن الناحية الأخرى قد يشتعل الأمر أكثر إذا ما دعم الروس الأسد، وإن حدث سيكون بمثابة موافقة روسية على سيطرة النظام على عفرين لتكون ضربة روسية للإدارة الأمريكية الداعمة للأكراد في الشمال.


وأوضح الخبير العسكري في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن أنقرة أعلنت عملية "غصن الزيتون" مصيرية لأمنها القومي، وبالتالي لن تتخلى عن عمليتها سواء بالتوقف أو بالإنهاء.

 

وتابع: رغم وجود فجوة كبيرة بين مواقف وحدات حماية الشعب والنظام في مستقبل شمال شرق سوريا، إلا أن الأسد يرغب بفرض سيطرته على المنطقة الحدودية لتركيا، لكن أنقرة لن تسمح بذلك.

 

تقسيم سوريا

 

وأضاف في تصريحات متلفزة أن الاتهام الروسي لأميركا بتقسيم سوريا من المفترض أن يوجه لكل المحتلين فتركيا تحتل أجزاء وروسيا نفسها وكذلك إيران. 

 

وأوضح العايد أن الصراع في عفرين سينتهي إلى أن أكراد غرب الفرات في عفرين وبعض مناطق حلب سيصبحون أكراد روسيا في مقابل أكراد أميركا في شرق النهر.

 

وأضاف أن إعلان النظام السوري أن ما سماها قوات شعبية موالية له ستدخل عفرين خلال ساعات، كان أمرا متوقعا من قبل تركيا وذلك لتوفير الحماية لقوات حماية الشعب الكردية التي وصفها بالإرهابية. 


الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمة له أمام البرلمان التركي قال، إن الجيش التركي سينتقل في الأيام المقبلة إلى فرض حصار على مدينة عفرين شمال سوريا.

 

وأضاف أردوغان، أن ذلك سيمنع وصول إمدادات الأسلحة للوحدات الكردية في عفرين من خارج المنطقة وسيحرمها من فرصة مواصلة المفاوضات مع أي طرف.

 

وذكر أردوغان أنه تم في وقت سابق نقل خمسة آلاف شاحنة من الأسلحة الأمريكية إلى من وصفهم بالإرهابيين شمال سوريا.

 

وبحسب أردوغان، فإن الجيش التركي تمكن حتى اليوم من تحييد 1715 "إرهابيا"، مقابل سقوط 32 قتيلا من الجيش التركي وقرابة 60 قتيلا من الجيش السوري الحر.

 

وأضاف الرئيس التركي: "تلاحظون أن التقدم البري بطيء نوعاً ما، وذلك لحرصنا الشديد على حياة جنودنا وحياة المدنيين هناك، لكن الأيام المقبلة سوف تشهد تسارعا في التقدم البري وحصارا لمدينة عفرين".

 

مواصلة الطريق

 

وشدد أردوغان على أن عملية غصن الزيتون لن تتوقف، قائلاً: "ليس أمامنا خيار سوى مواصلة الطريق".

 

وأكد أن "العمليات ضد التهديدات الإرهابية ستتوسع بحسب الحاجة في أي منطقة شمالي سوريا"، مضيفا: "سنواصل حربنا على الإرهاب إلى حين القضاء على آخر إرهابي".

 

وأشار أردوغان إلى أنه بالتوازي مع مواصلة العمليات العسكرية، تقوم أنقرة "بجهود دبلوماسية واسعة"، وقال: "بحثت مع بوتين وروحاني أمس الملف السوري.. لا نغلق طرق الحوار ونبحث الملف السوري مع الجميع".

عمليات عسكرية في عفرين

 

من جانبه، أيد رئيس حزب الحركة الوطنية المعارض دولت بهشيلي، مواصلة عملية غصن الزيتون، قائلا إن الجيش التركي "سيطهر عفرين من الإرهابيين مهما كانت العواقب" و"بغض النظر عن سلوك الولايات المتحدة".

 

وبحسب وكالة الأناضول، فإن القوات المسلحة التركية وعناصر الجيش السوري الحر، تمكنت صباح اليوم الثلاثاء، من السيطرة على قرية الزيتونة شمال شرقي عفرين، في تطور ارتفع معه عدد النقاط التي سيطرت عليها قوات عملية غصن الزيتون، إلى 79 نقطة بينها ناحية، و53 قرية، و4 مزارع، و20 جبل وتلة استراتيجية.

 

ومنذ 20 يناير الماضي، يستهدف الجيشان التركي و"السوري الحر"، ضمن عملية "غصن الزيتون"، المواقع العسكرية لتنظيمي "ب ي د/بي كا كا" و"داعش"، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتجنيب المدنيين أية أضرار.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان