رئيس التحرير: عادل صبري 06:07 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بمنصات إعلامية مشبوهة.. الموساد ينصب فخ الخيانة للفلسطينيين

بمنصات إعلامية مشبوهة.. الموساد ينصب فخ الخيانة للفلسطينيين

العرب والعالم

ضباط للموساد الإسرائيلي

بمنصات إعلامية مشبوهة.. الموساد ينصب فخ الخيانة للفلسطينيين

أحمد جدوع 20 فبراير 2018 11:10

لم يعد جهاز الاستخبارات الإسرائيلي ( الموساد) بحاجة للتجنيد المباشر وبشكل سري للعملاء من أجل الحصول على معلومات، وذلك بعد استغلاله لثورة المعلومات والتطور التكنولوجي وإطلاق منصات إعلامية على الإنترنت تعتمد على التضليل في بث المعلومات لخلق الفوضى بالإضافة للحصول على معلومات من المواطنين بشكل مباشر.

 

كانت وسائل إعلام تابعة لحركات مختلفة للمقاومة الفلسطينية تحدثت عن إطلاق عدد من الصفحات الناطقة باللغة العربية للقيام بدور تكميلي ومساند للموساد، مثل جمع معلومات حساسة عن المواطنين، بالإضافة لنشر معلومات مفبركة لخلق الفوضى بين فتح وحماس.

 

وغزت الصفحات والمواقع الإعلامية التابعة للموساد، التي تحمل أسماء عربية، فضاء الإنترنت، وبدأت تنتشر بشكل واسع، وتلقى قبولاً لدى الجمهور الفلسطيني، لطبيعة وتنوع وأهمية وحصرية المواد التي تطرحها على صفحاتها، دون معرفة الأيادي التي تقف وراءها.

 

حيله فاشلة

 

ولجأ الموساد إلى هذه الحيلة بعد فشله خلال السنوات الماضية في عمليات التجنيد وإسقاط الفلسطينيين وتجديد بنك معلوماته وأهدافه، مستغلاً التطور التكنولوجي للحصول على المعلومات بشكل علني ودون أعباء مالية كبيرة.

وتركز هذه الصفحات المشبوهة وهى (غزة تحت الحصار والنار، فلاش ميموري، وطن 24، المنسق، مش هيك الحكي، ويكليكس غزة، حقيقة إعلام، سهم الإخبارية، خليك فلسطيني، الضابط عدنان، مباشر غزة، مباشر الضفة، مباشر الشتات"، بالإضافة إلى صفحة المتحدث الرسمي باسم الجيش الصهيوني أفخاي أدرعي، على جمع المعلومات الحساسة عن المقاومة ورجالاتها والتحريض عليهم.


وكشف موقع "المجد الأمني" التابع للمقاومة في قطاع غزة، تلك المواقع والأيادي الخفية التي تحركها خلف الستار، وحذر من التعامل معها، مؤكداً أن ذلك يندرج ضمن "حرب إسرائيل لضرب الحاضنة الفلسطينية ومقاومتها".

 

منصات كاذبة

 

وقال " المجد" الذي نقل عن مصدر أمني رفيع المستوى،" إنه ليس شرطاً أن تحمل هذه المنصات أسماء واضحة تعود للمخابرات الإسرائيلية، فبعد المتابعة تبين أن جزءاً من هذه الصفحات تحمل أسماء لضباط في المخابرات وتحمل صورهم، وجزءاً آخر– وهو جديد- تحمل أسماء تدلل على أنها عربية وفلسطينية لتتمكن من زيادة الاختراق والوصول للجمهور العربي والفلسطيني".

 

وأوضح الموقع أن هذه الصفحات تدعي أنها وكالات إخبارية من خلال سرقة الأخبار من وكالات حقيقية ثم تبث السموم والأخبار الكاذبة بين الأخبار الأخرى"، مؤكداً أن تلك الصفحات "لا تزال تبث سمومها بشكل خفي؛ فتعمل على مطاردة عناصر المقاومة وعائلات الشهداء والأسرى والمبعدين، من خلال تشويههم بهدف عزلهم عن مجتمعهم الذي يحتضنهم، وتسعى بكل ما أُوتيت من قوة إلى تحطيم النسيج الاجتماعي الفلسطيني خدمةً لمصالح الاحتلال وأجهزة مخابراته، لضرب الحاضنة الشعبية".

 

وتابع الموقع، نقلا عن المصدر أن "الصفحات المخابراتية تنشر أخباراً تعمل على إثارة النعرات الحزبية والعائلية المقيتة، مستغلة بعض الحوادث اليومية، وفبركة أخبار تتهم فصيلاً أو عائلة معينة، بالإضافة لفبركة تصريحات على لسان قادة المقاومة، بهدف تحريض المواطنين ضدهم".

تشتيت الشعب

 

وأكد أن تلك الصفحات تنشر أخباراً عبر إعلانات ممولة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المشاهدين، في سبيل تحقيق أهدافها التي انطلقت من أجلها، فضلاً عن ازدياد في عدد الصفحات المشابهة بأسماء مختلفة لكنها تحمل نفس المضمون.


بدوره قال المستشار الثقافي السابق لسفارة فلسطين بالقاهرة غازي فخري، إن مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت تشكل مصدراً هاماً لأجهزة المخابرات الإسرائيلية، لذلك الموساد وظف التطور التكنولوجي في خدمة أهدافه الخبيثة.
 

وأضاف الدبلوماسي الفلسطيني في تصريحات لـ"مصر العربية" إن الكيان الصهيوني لم يعتمد على فقط على المنصات الإعلامية بالداخل الفلسطيني فقط، وإنما جند الكثير من العملاء المنتشرين في مناطق مختلفة بالوطن العربي لتشتيت الشعب وضرب عناصر المقاومة.


وأوضح أن الاحتلال وأجهزة مخابراته تقدمت كثيراً في مجال الحصول على المعلومات والتنصت والمراقبة لكنها لا تستغني عن الحصول على المعلومات من الأشخاص الذين جندتهم من العملاء وتثق بهم وبمصادرهم، كما أنها تعتمد على أساليب القمع والتعذيب لانتزاع المعلومات من الشباب الصغار سواء بالإكراه أو بالاغراءات المختلفة.


فرق تسد

 

الناشط السياسي الفلسطيني محمد جميل صقر، قال إن الكيان الصهيوني يعتمد على سياسة فرق تسد، وهو يعمل على تعظيم خلافات الفصائل من خلال عملائه أو من خلال المواد الإعلامية المضللة التي تنشر على المنصات الإعلامية المشبوه والتي تمول من إسرائيل.


 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الموساد الإسرائيلي يوظف الأحداث اليومية الفلسطينية وينشرها على مواقع الإنترنت ويتظاهر بأنه يقدم خدمة وتغطية صحفية للمواطنين ثم ينشر أخبار أخرى مضللة وفي الحقيقة هو يعتمد على نظرية دس السم في العسل.
 

وأوضح أن المتابع على مر السنوات الماضية يلاحظ أن الموساد استخدم كل الطرق القذرة من أجل الحصول على معلومات، ليوظفها في خدمة مصالحه، وأكد أن الموساد يخطط لإفشال المصالحة بين حركتي فتح وحماس لذا لابد أن تعلم جميع الأطراف الفلسطينية وتأخذ في اعتبارها هذا التآمر الذي يحدث بشكل مباشر من العدو الإسرائيلي أو بشكل غير مباشر من خلال منصاته المشبوهة وعملائه في كل مكان.


 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان