رئيس التحرير: عادل صبري 06:49 صباحاً | السبت 23 يونيو 2018 م | 09 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

الاحتلال مستمر في بناء الجدار.. ما الذي يمكن أن يفعله لبنان؟

الاحتلال مستمر في بناء الجدار.. ما الذي يمكن أن يفعله لبنان؟

العرب والعالم

الصراع اللبناني الإسرائيلي

الاحتلال مستمر في بناء الجدار.. ما الذي يمكن أن يفعله لبنان؟

وائل مجدي 21 فبراير 2018 12:12

رغم تحذيرات الجيش اللبناني وتهديدات حزب الله بتوجيه ضربة عسكرية، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي أعمال بناء الجدار العازل على الحدود مع لبنان.

 

ومع تصاعد النبرة اللبنانية أعلن الاحتلال تحميل لبنان أي عمل عسكري قد يواجهه من قبل حزب الله، مؤكدًا أن الجدار العازل لا يمس السيادة اللبنانية.

 

ويحاول المبعوث الأمريكي ديفيد ساترفيلد، والذي يزور دولة الاحتلال التوسط بين الجانبين لحل أزمة الجدار العازل، وخلاف الحدود البحرية.

 

ووسط تصاعد التهديدات الإسرائيلية، طرح البعض تساؤلًا مفاده: كيف يمكن للبنان الرد على إسرائيل؟.

 

المراقبون اختلفوا حول طريقة الرد اللبناني على إسرائيل، فتوقع البعض أن ينتهي الأمر سياسيًا، فيما رأى آخرون إمكانية توجيه ضربة عسكرية واندلاع حرب جديدة بين الطرفين.

 

جدار عازل

 

 

بدأت إسرائيل في بناء جدار عازل على الحدود اللبنانية الفلسطينية، ولم تكترث بالتحفّظ اللبناني على بعض النقاط الحدودية (14 نقطة) عندما تمّ ترسيم الخط الأزرق (خط الانسحاب غير خط الحدود) في العام 2000.

 

هذا العمل أثار حفيظة لبنان، واعتبره عملًا عدوانيًا جديدًا، وقد عملت قوات الطوارىء الدولية (اليونيفيل) العاملة في الجنوب على محاولة حل هذه المشكلة، من خلال اجتماع ثلاثي (منفصل) عقد في مقر قيادتها في بلدة الناقورة في جنوب لبنان بين الجيش اللبنانيوقوات الاحتلال الاسرائيلي، وبرعاية قيادة قوات "اليونيفيل".

 

وقد أكد الاجتماع على التهدئة على طرفي الحدود، والالتزام بمندرجات قرار مجلس الأمن 1701، لكنه لم يعالج مسألة بناء الجدار العازل

 

تهديد لبناني

 

 

من جانبه أعلن الرئيس اللبناني ​ميشال عون، ​أن "​لبنان​ اتخذ قرارا بالدفاع عن أرضه في حال حصول اعتداء ​إسرائيلي عليها أو على حقوقه في ​النفط​"، مشيرا إلى أنه "لغاية الآن لم يحصل اعتداء، إنما هناك تصاريح فقط، وهناك قوى تتدخل دبلوماسيا وسياسيا للمساعدة على فض هذا الخلاف".

 

وهناك نزاع على الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل في منطقة مثلثة مساحتها نحو 860 كيلومترا مربعا تمتد لأطراف ثلاث من أصل خمس مناطق لامتيازات التنقيب عن مصادر الطاقة طرحها لبنان في عطاءات أوائل العام الماضي.

 

وشدد الرئيس عون على أن "الاستفزاز الإسرائيلي الكلامي لا يهمنا، ولكن إذا دخل حيز التنفيذ ستكون هناك حروبا جديدة"، مستبعدا "ان تقدم حكومة تل ابيب على تنفيذ تهديداتها".

 

وبيّن عون "أننا طرحنا حلا، هناك نقاط حدودية متنازع عليها مع الكيان الاسرائيلي، فلنحل النزاع حول هذه النقاط أولا، لأنه لا يمكن للاحتلال أن يبني جدارا في أراضينا".

 

رد إسرائيلي

 

 

وتواصل سلطات الاحتلال، أعمال بناء جدار إسمنتي على حدودها مع لبنان، رغم احتجاجات الأخير، بدعوى أنه يمس السيادة اللبنانية.

 

ويقول الاحتلال إن هذا الجدار يهدف إلى منع دخول مقاتلين من الأراضي اللبنانية.

 

وقال وزير الأمن الداخلي للكيان الصهيوني ، غلعاد أردان، إن دولته ترى في لبنان المسؤول عن أي اعتداء قد تتعرض له من جانب تنظيم "حزب الله".


من جهته، اتهم وزير دفاع الاحتلال، أفيغدور ليبرمان، أثناء حديثه عن النزاع في وقت سابق، جماعة حزب الله المدعومة من إيران بالاستفزاز، وقال إن إسرائيل انسحبت إلى الحدود الدولية المعترف بها دوليا مع لبنان وإنها تواجه اعتراضا على جدار "على أرض إسرائيلية". على حد قوله.

 

وذكر الاحتلال في السابق، أن أعمال البناء تتم على أرض "تخضع للسيادة الإسرائيلية".

 

تقديم شكاوى

 

 

رياض عيسى، السياسي اللبناني، قال إن الخلافات اللبنانية الإسرائيلية المستعرة، جاءت نتيجة النزاع على الحدود البرية والبحرية.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن هناك موقفًا موحدًا للداخل اللبناني تجاه الجدار العازل الذي تبنيه دولة الاحتلال عبر عنه الرؤساء الثلاثة، وتم مناقشته في مجلس الدفاع الأعلى، والذي اتخذ عدة قرارات بعض منها سري.

 

وتابع: "أما القرارات المعلنة، فتم إبلاغ الجيش اللبناني بالتصدي لأي محاولة إسرائيلية لبناء جدار عازل، أو أي محاولة تعدي على بلوك 9 النفطي، والذي تدعي إسرائيل ملكيتها له".

 

ومضى قائلًا: "القرارات واضحة، الجيش اللبناني سوف يتصدى بشراسة لأي محاولات للتعدي على الحدود البرية والبحرية".

 

وبالعودة للجدار العازل، أكد عيسى أن لبنان ليس لديها مانع في بناء الجدار داخل الأراضي المحتلة، شريطة ألا يتم التعدي على المناطق الحدودية اللبنانية، أو النقاط المتنازع عليها على الخط الأزرق.

 

وعن توجهات لبنان حول هذه الأزمات، أضاف: "السلطات اللبنانية راجعت قوات الأمم المتحدة وتم عقد سلسلة من اللقاءات، وأبلغنا الناطق باسم الأمم المتحدة إنه تلقى رسالة من الجانب الإسرائيلي تفيد بتريثهم في بناء الجدار إلى حين انتهاء القاءات الثلاثية والذي يحضره لبنان بشكل غير مباشر بمقر الأمم المتحدة.

 

واستطرد قائلًا: "هناك نية لتقيديم شكاوى في هذا الخصوص لأن هناك آلات تعمل حاليًا على الحدود، وفي بعض النقاط اجتاز الإسرائيليون الحدود اللبنانية بمسافة 15 مترًا، وبالتالي هذه انتهاكات لبنان لن يسكت عنها.

 

مناورة محدودة

 

 

من جانبه قال العميد ركن متقاعد بالجيش اللبناني طارق سكرية، إن هناك توترًا إن بين لبنان وإسرائيل سببه حدود المنطقة النفطية في البلوك رقم 9 المحاذي لحدود إسرائيل البحرية الشمالية، حيث ترى إسرائيل بأنه يخرق حدودها البحرية ويتعدى على حقوقها.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن هناك خلافًا جديدًا على الجدار العازل، الذي تسعى إسرائيل لإقامته، حيث يتهمها لبنان بأنها تخرق الحدود الدولية في عدة مناطق.

 

وعن احتمالية نشوب حرب لبنانية إسرائيلية، قال سكرية إن "أمريكا المزود الأول للجيش اللبناني بالسلاح والعتاد، وهي الداعم الأول له سياسيا مع فرنسا، فمن المستبعد قيام حرب كبيرة شاملة بين لبنان وإسرائيل في الوضع الراهن، لكن التهديدات بين البلدين ستستمر وتتصاعد، وقد يصل الأمر إلى تبادل قصف محدود بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان