رئيس التحرير: عادل صبري 05:15 صباحاً | الثلاثاء 24 أبريل 2018 م | 08 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

احتجاجات مسلحة وقطع طرق.. ماذا يحدث في بنغازي؟

احتجاجات مسلحة وقطع طرق.. ماذا يحدث في بنغازي؟

العرب والعالم

احتجاجات بنغازي

احتجاجات مسلحة وقطع طرق.. ماذا يحدث في بنغازي؟

وائل مجدي 20 فبراير 2018 10:29

وسط الأزمات السياسية والعسكرية التي تعيشها ليبيا، شهدت مدينة بنغازي حركات احتجاجية ضخمة، أدت إلى تعطل الطرق الرئيسية وقطع الاتصالات في المدينة.

 

ويؤكد المحتجون رفضهم لتعيين الفريق عبدالرازق الناظوري، آمرًا للغرفة الأمنية المشتركة في بنغازي.

 

وأجرى قائد القوات الليبية التابعة لبرلمان طبرق، خليفة حفتر تعديلًا بتشكيل القوات الخاصة بتكليف الناظوري خلفًا لونيس بوخمادة.

 

ويخشى مراقبون أن يتسبب التعديل في انقسام داخل الجيش الليبي التابع لحفتر، في ظل الحديث عن رفض عسكري للتعديل الأخير.

 

تعديلات حفتر

 

 

وأصدر اللواء المتقاعد خليفة حفتر قرار بإعفاء آمر قوات الصاعقة ونيس بوخمادة من منصبه كرئيس للغرفة الأمنية في مدينة بنغازي وعيّن عبدالرازق الناظوري خلفا له.

 

وقال الناطق الرسمي باسم القوات الخاصة الصاعقة التابعة لعملية الكرامة ميلود الزوي على صفحته الرسمية على فيسبوك إن إعادة تشكيل الغرفة الأمنية المشتركة لبنغازي جاء بعد تكليف القوات الخاصة الصاعقة بمحور مدينة درنة.

 

وبين الزوي أن عبدالرازق الناظوري الذي يشغل منصب الحاكم العسكري درنة بن جواد، ورئيس الأركان العامة في عملية الكرامة، سيعمل رئيسا للغرفة وأن آمر القوات الخاصة ونيس بوخمادة سيكون عضوا في الغرفة مع باقي الأجهزة الأمنية الأخرى.

 

وأشار الزوي إلى أن ضباط وضباط الصف في القوات الخاصة التابعة لعملية الكرامة أجروا اجتماعا الخميس مع ونيس بوخمادة في مقر الغرفة الأمنية وأكدوا تجهيز كتيبتين من الصاعقة للانتقال إلى محور مدينة درنة شرق ليبيا تجهيزا لاقتحام المدينة.

 

احتجاجات بنغازي

 

 

وتشهد مدينة بنغازي شرق ليبيا حركة احتجاجية من الأهالي ومن ضباط بالصاعقة بعد تكليف الفريق عبدالرازق الناظوري، آمر للغرفة الأمنية المشتركة في المدينة.

 

وأسفرت الاحتجاجات عن إغلاق الطرق خاصة بمناطق الكيش والماجوري بعد أن قام الأهالي بحرق الإطارات تعبيرا عن رفضهم تكليف الناظوري.

 

وكشفت مصادر محلية انقطاع اتصالات شبكتي ليبيانا والمدار عن مدينة بنغازي. 


القبض على المحتجين

 

وقال المكتب الإعلامي بالغرفة الأمنية المركزية (بنغــازي الكبـرى) أن تحريات الغرفة الأمنية ألقت القبض على 10 أشخاص بعد "قيامهم بإغلاق أكثر من مفترق وبقوة السلاح في المدينة بنغازي ومحاولة إحداث الشغب والعبث بمدينة بنغازي وذلك لمعارضتهم لقرار تعيين الناظوري آمراً لغرفة تأمين بنـغازي الكبرى".

 

وأضافت الغرفة في بيان لها أنها "تعمل إلى الآن على ملاحقة باقي الأفراد بعد أن تم رصدهم" .

 

وأكدت الغرفة أنها قامت بـ"القبض على ستة أشخاص، وإصابة أربعة آخرين بعد إطلاقهم الرصاص على الدوريات المكلفة".

 

وتابعت الغرفة: "تم التعامل معهم، والقبض عليهم، وستتم ملاحقة باقي المجموعات التي تم رصدها في أحداث الشغب، وردع كل من تسول له نفسه القيام بمثل هذه الأعمال" وفقًا لنص البيان.

 

أزمة الورفلي

 

 

والأسبوع الماضي خرج عدد من عناصر الصاعقة وشباب مدنيين في عدة مناطق بمدينة بنغازي في وقفة احتجاجية على ما أسموه بتوقيف الرائد محمود الورفلي من قبل القيادة العامة حيث تم حرق الإطارات في مفرق المساكن تعبيرا عن غضبهم.

 

هذا ويذكر بأنه بعد المطالبة المستمرة من محكمة الجنايات الدولية بضرورة تسليم الورفلي التابع للقوات الخاصة وذلك على خلفية مقاطع فيديو تظهر الورفلي وهو يقوم بتصفية بعض العناصر التي تم القبض عليها خلال فترة حرب المدينة ضد الإرهاب.

 

وقام الورفلي بتسليم نفسه إلى الشرطة العسكرية بمدينة المرج وظهر ذلك من خلال مقطع فيديو تم تداوله عبر صفحات التواصل الاجتماعي تحدث من خلاله على أنه عسكري وأنه يمتثل للقوانين العسكرية.

 

انفلات أمني

 

وصف محمد الهنشري، محلل سياسي ليبي ما يحدث في بنغازي، بـ"الانفلات الأمني"، مؤكدا أن الاحتجاجات المسلحة مستعرة بعد قرار حفتر بتعيين الناظوري آمرًا للغرفة الأمنية المشتركة.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن ما يحدث شبيه بالعمليات العسكرية التي شهدتها ليبيا مطلع الشهر الجاري، والتي قام خلالها مجهولون بتفجير المساجد.

 

وأكد الكاتب والمحلل السياسي فوزي الحداد،  أن ما يحدث "تنامي دوامة العنف التي تقف وراءها الجماعات الإرهابية خاصة بعد هزيمتها ببنغازي، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يمرّ دون تنفيذ أعمال انتقامية تعودت عليها هذه الجماعات".

 

وأوضح الحداد في تصريحات صحفية أن استهداف المدنيين "غاية هدفها استمرار حلقة الترويع والإعلان عن أن وجود الإرهابيين لم ينته بعد".

 

وخلص الحدّاد إلى أن "بنغازي تحتاج اليوم إلى زيادة الاهتمام بالأجهزة الأمنية، ورفدها بالخبرات والأدوات المعينة التي تكفل منع تكرار هذه العمليات خصوصا أنها باتت تستهدف الأبرياء الغافلين في مساجدهم وأسواقهم".

 

حوادث إرهابية

 

 

ورغم إعلان خليفة حفتر في الخامس من يوليو في العام الماضي تحرير مدينة بن غازي تحريرا كاملا غير منقوص من الإرهابيين، شهدت المدينة منذ مطلع الشهر عدة تفجيرات استهدفت مسجدان وخلفت قتلى وجرحى.

 

في الثالث والعشرين من الشهر الماضي، استهدف مجهولون مسجد بيعة الرضوان بمنطقة السلماني بسيارتين مفخختين راح ضحيته أحد عشر قتيلا وأكثر من 25 جريحا.

 

واستهدف في التاسع من فبراير الماضي مسجد سعد بن عبادة بمنطقة الماجوري بعبوة ناسفة قتل فيه شخصان أحدهما خطيب المسجد فيما خلف أكثر من مائة جريح.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان