رئيس التحرير: عادل صبري 05:04 مساءً | الاثنين 23 أبريل 2018 م | 07 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

الأسد في طريقه لـ «عفرين».. ماذا ستفعل تركيا؟

الأسد في طريقه  لـ «عفرين».. ماذا ستفعل تركيا؟

العرب والعالم

الأسد في طريقه لـ «عفرين».. ماذا تفعل تركيا؟

بعد إعلان الأكراد اتفاق مع النظام..

الأسد في طريقه لـ «عفرين».. ماذا ستفعل تركيا؟

أيمن الأمين 19 فبراير 2018 15:17

تغير دراماتيكي تتشكل ملامحه في عفرين شمالي سوريا، بين قوات بشار الأسد وأكراد الشمال، على خلفية إعلان الأخيرة عن اتفاق بين رأس النظام السوري والمليشيات الكردية يمنح قوات موالية للنظام دخول عفرين خلال الساعات المقبلة لمواجهة الجيش التركي.


وجود رأس النظام السوري في عفرين إذا ما حدث سيشعل المنطقة أكثر مما عليه الآن، بحسب خبراء، خصوصا وأن أنقرة أعلنت أن عملية "غصن الزيتون" مسألة مصيرية لحماية أمنها، ما يعني عدم تخلي تركيا عن عملياتها في الوقت الراهن.


وتمثل معركة عفرين منعطفاً جديداً في العلاقات المركبة التي تربط بين الأسد والجماعات الكردية السورية وعلى رأسها وحدات "حماية الشعب" التي اقتطعت مناطق وأخضعتها للحكم الذاتي في شمال سوريا منذ بدأت الحرب في العام 2011.

قوات كردية في عفرين

 

وتسيطر وحدات "حماية الشعب" على كل الحدود السورية مع تركيا تقريبا، غير أن عفرين تفصلها عن المنطقة الأكبر الخاضعة للسيطرة الكردية في الشرق منطقة تمتد مسافة 100 كيلومتر يسيطر عليها الجيش التركي وفصائل من المعارضة السورية متحالفة مع أنقرة.

 

اتفاق وسط خلافات


ويأتي هذا الاتفاق وسط خلافات شابتها العلاقات بين الأكراد ونظام الأسد منذ بدء الاحتجاجات في سوريا عام 2011.

 

وعلى الرغم من تحاشي الطرفين المواجهة المباشرة، إلا أن ذلك لم يمنع من وقوع اشتباكات في بعض الأحيان، كما سبق أن هدَّد النظام الأكراد بالسيطرة على المناطق التي تقع تحت أيديهم والغنية بالنفط.

الجيش التركي في عفرين

 

لكن مع بداية العملية العسكرية التركية، وجد النظام والمقاتلين مصالح مشتركة في التصدي للعملية التي عبّرت دمشق عن رفضها لها، ولوجود تركي في شمال سوريا، وفي ذات الوقت اعتبرها المقاتلون الأكراد تهديداً مباشراً لهم. 


وفي اتفاق لم يعلن بعد رسميا ولم تتضح ملامحه، أفادت وسائل إعلام تابعة للنظام السوري وأخرى كردية، أن جيش الأسد سيدخل مدينة عفرين خلال ساعات.
وكان مسؤولون أكراد، قالوا إن القوات الكردية توصلت إلى اتفاق مع النظام لدخول قواته منطقة عفرين في سوريا لصدّ الهجوم التركي هناك.


وبحسب ما نقلته شبكة "رووداو" الإعلامية عن القيادي الكردي محيي الدين شيخ آلي المنضوي، فإن "قوت النظام ستدخل إلى عفرين، للدفاع عنها وحمايتها". بحسب ما جاء في الشبكة. 

 

وحدات حماية الشعب


وكانت مصادر كردية كشفت الأسبوع الماضي عن اشتراط وحدات حماية الشعب الكردية انتشار قوات الأسد خارج عفرين وعلى الحدود السورية مع تركيا. في حين طالب النظام باستلام المدينة بشكل كامل وفرض سيطرته عليها، ودعا القوات الكردية إلى تسليم سلاحها قبل دخوله.

 الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

 

إبراهيم الطقش الخبير العسكري السوري قال، إن دخول قوات سورية تابعة للنظام في عفرين تعني مواجهة عسكرية مباشرة بين تركيا والأسد، وحينها سيخسر الأخير ما تبقى من جنوده، هذا من ناحية، ومن الناحية الأخرى قد يشتعل الأمر أكثر إذا ما دعم الروس الأسد، وإن حدث سيكون بمثابة موافقة روسية على سيطرة النظام على عفرين لتكون ضربة روسية للإدارة الأمريكية الداعمة للأكراد في الشمال.


وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن أنقرة أعلنت عملية "غصن الزيتون" مصيرية لأمنها القومي، وبالتالي لن تتخلى عن عمليتها سواء بالتوقف أو بالإنهاء.

 

سيطرة الأسد

 

وتابع: رغم وجود فجوة كبيرة بين مواقف وحدات حماية الشعب والنظام في مستقبل شمال شرق سوريا، إلا أن الأسد يرغب بفرض سيطرته على المنطقة الحدودية لتركيا، لكن أنقرة لن تسمح بذلك.

وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو

 

من جهتها، أعلنت تركيا عن موقفها من الأنباء التي تواردت بشأن الاتفاق الأسدي الكوردي، عبر وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو" في تصريحات نقلته قنوات تركية، والذي قال، إنه "لا مشكلة إن كان النظام السوري" سيدخل عفرين من أجل تطهيرها من "ي ب ك"، لكن إنّ كان دخولهم لحماية هذا التنظيم، "فلا أحد يستطيع وقف الجنود الأتراك".

 

وأضاف: "هل ستدخل القوات السورية لتطهير عفرين من الإرهابيين؟ أم لمحاربة الجيش التركي في حال دخلت القوات السورية إلى عفرين، ووقفت إلى جانب تنظيم بي يي دي الإرهابي، فإننا سوف نعمل على القضاء عليها".

مقاتلون أكراد

 

وكان نواه بونزي المحلل المتخصص في الشأن السوري بمجموعة الأزمات الدولية: "سمح النظام لوحدات حماية الشعب بنقل أفراد إلى عفرين في الوقت الذي هاجمها فيه شرقي (نهر) الفرات. أعتقد أن ذلك دليل على حالة العلاقات" بين الجانبين.


وأضاف في تصريحات صحفية: "لا تزال هناك فجوة كبيرة بين مواقف وحدات حماية الشعب والنظام في مستقبل شمال شرق سوريا.


في حين، قال السياسي الكردي من مدينة عفرين، شيخو بللو، لشبكة "رووداو الإعلامية"، إن "الاتفاق يقتصر على الجوانب العسكرية دون السياسية والإدارية، التي أُجِّل البحث بشأنها"، مشيراً إلى أن "قوات من الجيش السوري سوف تصل غداً الإثنين إلى منطقة عفرين، بموجب هذا الاتفاق".

عناصر للجيش السوري الحر تتقدم في عفرين

 

تقدم للجيش السوري الحر

 

في غضون ذلك، ذكرت تقارير إعلامية بأن الجيش السوري الحر مدعوما بالجيش التركي سيطر على قرى يكي دام وشلتاح ومرساوا وإحدى قمم "جبل الصمود" في ريف عفرين.

وأضافت التقارير أن هذا التطور جاء بعد معارك عنيفة خاضها الجيش السوري الحر ضد وحدات حماية الشعب الكردية.

 

وأوضحت أن القرى التي أعلن الجيش الحر سيطرته عليها تقع على الشريط الحدودي مع تركيا، وبذلك يكون قد تمكن من الوصول إلى مناطق سيطرته في جبل برصايا مع مناطق سيطرته في شنكل شمال غرب عفرين.

 

يُشار إلى عملية الجيش التركي ضد وحدات حماية الشعب بمدينة عفرين الحدودية -والتي أطلق عليها اسم "غصن الزيتون"- بدأت رسميا السبت 20 يناير الماضي بعد تدشين المرحلة البرية، حيث أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان أن العملية قد بدأت على الأرض، وستتبعها مدينة منبج، وستستمر حتى حدود العراق، وذلك لطرد وحدات حماية الشعب من تلك المناطق، وتحصين الأمن القومي.

 

وتسيطر مليشيات (ب ي د/ي ب ك)، التي تعتبرها تركيا جماعة إرهابية وامتداداً لحزب العمال الكردستاني (بي كا كا) على غالبية مناطق الشمال.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان