رئيس التحرير: عادل صبري 04:47 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«غلاء الأسعار» يتصاعد في الأردن .. المملكة تهتز

«غلاء الأسعار» يتصاعد في الأردن .. المملكة تهتز

العرب والعالم

جانب من تظاهرات الأردن

«غلاء الأسعار» يتصاعد في الأردن .. المملكة تهتز

الأردن- ياسر شطناوي 19 فبراير 2018 12:02

شهدت الساحة الأردنية خلال الأيام الماضية أحداثا غير مسبوقة، تتصاعد حدتها بشكل متسارع، وصلت إلى مطالبات الشارع الأردني بإسقاط مجلسي الوزارء والنواب، كما طالت رأس النظام الأردني في بعض المحافظات التي شهدت احتقانا شعبيا واسعا على قرارات الحكومة الأردنية الأخيرة التي تمثلت برفع أسعار الخبز والدواء وأكثر من 90 سلعة أخرى من السلع الاستهلاكية.

 

ولم تقف الأمور عند تنظيم المظاهرات، بل وصلت إلى إحداث أعمال شغب واسعة في محافظة الكرك جنوبي العاصمة عمان، نتج عنها اعتقال عدد من النشطاء والمتظاهرين الذين خرجوا للمطالبة بإسقاط ما أسموه نظام "الجباية"، بعد أن توغل على جيب المواطن الأردني الفقير.

 

رسمياً طالبت الحكومة الأردنية الشارع تفهم موقفها، حيث تحدثت عن عجز خانق في الموازنة وعن قطع المساعدات والمنح عنها، وذلك خلال لقاء العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عدداً من طلاب الجامعة الأردنية، حيث تحدث عن الضغوط الاقتصادية التي تتعرض لها المملكة من قبل البعض وربط المساعدات مع الموقف الأردني من القدس المحتلة.

 

جهد غير تقليدي

 

رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب الأردني خير الدين أبو صعليك أكد في تصريح خاص لـ ( مصر العربية) أن الخروج من الأزمة المالية في الأردن يحتاج إلى جهد غير اعتيادي ومختلف عن الجهود التي قامت بها الحكومات السابقة، مشيراً إلى أن إدارة الأزمة الاقتصادية تحتاج إلى الخروج عن الطابع التقليدي.

وأشار أبو صعليك إلى أن المواطن الأردني لم يعد قادراً على تحمل المزيد من الأعباء المالية وفرض أكثر من الضرائب المختلفة، مؤكداً على ضرورة بذل جهود استثنائية والعمل بالاتجاهات الإيجابية الخاصة بجلب الاستثمارات.

 

وبيّن أن البيروقراطية المتبعة في الأردن تقتل المستثمر، حتى أصبحت الساحة الأرنية تفتقر للاستثمارات ولم تعد كما السابق، مرجحاً سبب ذلك إلى البيروقراطية والتأزيم على المستثمرين.

 

وأشار أبو صعليك إلى أن الأردن سيشهد صدمة وأزمة جديدة نهاية عام 2018 بعد انتهاء مدة الإعفاءات على الصادرات، مما سيزيد العجز في الميزان التجاري.

 

وختم أبو صعليك، بأن الوصفة السحرية للخروج من الأزمة المالية التي يعانيها الأردن هي الاستثمار ولا شيء بديل غير ذلك.

 

إملاءات من صندوق النقد الدولي

 

الخبير والباحث الاقتصادي حسام عايش قال إن القرارات الاقتصادية التي تتخذها الحكومة الأردنية لا تصب أبداً في مسار الإصلاح الاقتصادي ولا تسهم إطلاقاً في حل الأزمة المالية التي يعانيها المواطن، بل أنها تعد أسهل الطرق لسد عجز الموازنة من خلال رفع الأسعارعلى المواطنين.

 

وأشار عايش في تصريح لـ ( مصر العربية) إلى أن تراجع الأداء الاقتصادي للحكومة الأردنية خلق طاقما حكوميا دون برنامج اقتصادي صحيح يبحث عن البدائل والطرق الأخرى لسد العجز والخلل المالي في الميزانية الأردنية.

وأوضح أن الخلل في السياسات الاقتصادية يعود إلى أن الحكومات في الأردن تأتي بالصدف دون وجود برنامج تشاركي يربط بين أعضائها فنرى كل رئيس حكومة جديد يتخذ القرارت وفقاً لرؤيته بشكل انفرادي دون أي مرجعيات رقمية مالية صحيحة.

 

وبيّن أنه في منتصف عام 2019 سيشهد الأردن أزمة جديدة من أزمات رفع الأسعار وذلك امتثالاً لبرنامج الإصلاح الإقتصادي الذي تنفذه الحكومة الأردنية مع صندوق النقد الدولي.

 

تخوف من انعكاس التجربة التونسية في الأردن

 

أمين عام حزب الوحدة الشعبية الأردني اليساري سعيد ذياب ، قال إن الشارع الأردني قد بلغ حد الذروه في الاحتقان ووصل إلى مرحلة من الغضب الغير مسبوق على السياسات المالية التي تتخذها الحكومة الأردنية.

 

وأشار ذياب في تصريح لـ ( مصر العربية) أن هذه الإجراءات الحكومية قد تصل إذا ما تم الانتباه لها إلى إنفجار شعبي، في مقاربة منه إلى التجربة التونسية والسودانية والأحداث التي وقعت هناك اعتراضاً على القرارت المالية والاقتصادية.

وأوضح ذياب أن على المشرّع الأردني قراءة المشهد العام للشارع الأردني بشكل جيد، واتخاذ قرارت تقلل من حدة الاحتقان واإا فإن النتائج قد تكون كارثية.

 

وأضاف أن الشارع الأردني ما زال ينتظر تحقيق مطالبة الإصلاحية على مختلف المستويات، بالرغم من أزمة الثقة الكبيرة بين مجلس النواب الأردني ومجلس الوزارء مع الشعب.

 

ونوه ذياب إلى أن مصدر هذه الأزمة إحساس المواطنين في الأردن بأن هناك تخبط واضح في إدارة البلاد وعدم الجدية في تحقيق الإصلاحات اللازمة ومحاربة الفساد.
 

هذا وتسعى الحكومة الأردنية وفقاً لتصريحات رئيس الورزاء الأردني هاني الملقي، إلى تحصيل ثلاثة أرباع مليار دولار دعماً للموازنة ذات العجز المستمر ، كما تسعى أيضا لتلبية اشتراطات قاسية فرضها صندوق النقد الدولي.

 

وأقرت الحكومة الأردنية رفع الضريبة الخاصة على البنزين 30 % وتم فرض ضريبة مبيعات جديدة 10% بفارق 6% إضافية على كل ما يستهلكه الأردني والوافد من سلع وخدمات وتضاعف سعر الخبز في السوق، وتم إعلان بدل نقدي لا يتجاوز 27 ديناراً في العام لكل مواطن ضمن العائلات التي يقل دخلها الشهري عن 1000 دينار.


 


 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان