رئيس التحرير: عادل صبري 10:04 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

«الجدار العازل» و«بلوك 9».. هل اقتربت الحرب بين لبنان وإسرائيل؟

«الجدار العازل» و«بلوك 9».. هل اقتربت الحرب بين لبنان وإسرائيل؟

العرب والعالم

الجيش اللبناني

«الجدار العازل» و«بلوك 9».. هل اقتربت الحرب بين لبنان وإسرائيل؟

وائل مجدي 18 فبراير 2018 19:00

تزايدت حدة التوترات بين لبنان وإسرائيل في الأسابيع الأخيرة، إثر توقيع بيروت على اتفاقيات استخراج النفط، وتحفظه على استكمال بناء الجدار العازل من قبل جنود الاحتلال.

 

ويعد الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل على حدود لبنان، والنزاع حول البلوك البحري رقم 9 المتنازع عليه، أحد أهم أسباب التوتر بين لبنان وإسرائيل.

 

المراقبون أكدوا لـ "مصر العربية" أن الجيش اللبناني سيتصدى لأي محاولات إسرائيلية للتعدى على حدود لبنان البرية (الجدار العازل) والبحرية (بلوك 9).

 

الجدار العازل

 

 

بدأت إسرائيل في بناء جدار عازل على الحدود اللبنانية الفلسطينية، ولم تكترث بالتحفّظ اللبناني على بعض النقاط الحدودية (14 نقطة) عندما تمّ ترسيم الخط الأزرق (خط الانسحاب غير خط الحدود) في العام 2000.

 

هذا العمل أثار حفيظة لبنان، واعتبره عملًا عدوانيًا جديدًا، وقد عملت قوات الطوارىء الدولية (اليونيفيل) العاملة في الجنوب على محاولة حل هذه المشكلة، من خلال اجتماع ثلاثي (منفصل) عقد في مقر قيادتها في بلدة الناقورة في جنوب لبنان بين الجيش اللبناني وقوات الاحتلال الاسرائيلي، وبرعاية قيادة قوات "اليونيفيل".

 

وقد أكد الاجتماع على التهدئة على طرفي الحدود، والالتزام بمندرجات قرار مجلس الأمن 1701، لكنه لم يعالج مسألة بناء الجدار العازل

 

بلوك 9

 

 

النزاع بين الاحتلال ولبنان علي بلوك 9 مستمر منذ عدة سنوات بسبب الأطماع الإسرائيلية ورغبتها في الاستحواذ علي ثروات هذه المنطقة.

 

ومنذ أسبوعين صرح وزير دفاع الاحتلال أفيجدور ليبرمان بأن الشركات الدولية سترتكب خطأ كبيرا في حالة مشاركتها في الحفر للتنقيب للبنان في تلك المنطقة مدعيا أنها تابعة لإسرائيل.

 

ويحذر المراقبون من أن هذه الأزمة ستكون معقدة وستجد إسرائيل صعوبة في التعامل مع الخطوة اللبنانية، خاصة أن اتحاد الشركات التي فازت بمناقصة الحفر تمثل دولا قوية سياسيا واقتصاديا في المنطقة.

 

في 2011 ، حين وقعت حكومة الاحتلال لأول مرة على ترسيم الحدود البحرية لإسرائيل في البحر المتوسط، عارض لبنان ذلك بشدة لأن إسرائيل تتجاوز الحدود الإقليمية البحرية الخاصة به.

 

ليبرمان كان حينها وزير الخارجية وقال: لدينا موقف قوي جدا من ناحية الخرائط،  لن نتنازل عن أي شبر، وتصاعد التوتر بين الجانبين في الأسبوع الماضي بعد أن أصدرت لبنان مناقصة للتنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحلها على الحدود البحرية للبلدين، ما أثار حربا كلامية مع إسرائيل التي أدعت أحقيتها في أحد الحقول المذكورة.

 

رد لبناني

 

 

أعلن الرئيس اللبناني ​ميشال عون، ​أن "​لبنان​ اتخذ قرارا بالدفاع عن أرضه في حال حصول اعتداء ​إسرائيلي عليها أو على حقوقه في ​النفط​"، مشيرا إلى أنه "لغاية الآن لم يحصل اعتداء، إنما هناك تصاريح فقط، وهناك قوى تتدخل دبلوماسيا وسياسيا للمساعدة على فض هذا الخلاف".

 

وهناك نزاع على الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل في منطقة مثلثة مساحتها نحو 860 كيلومترا مربعا تمتد لأطراف ثلاث من أصل خمس مناطق لامتيازات التنقيب عن مصادر الطاقة طرحها لبنان في عطاءات أوائل العام الماضي.

 

وشدد الرئيس عون على أن "الاستفزاز الإسرائيلي الكلامي لا يهمنا، ولكن إذا دخل حيز التنفيذ ستكون هناك حروبا جديدة"، مستبعدا "ان تقدم حكومة تل ابيب على تنفيذ تهديداتها".

 

وبيّن عون "أننا طرحنا حلا، هناك نقاط حدودية متنازع عليها مع الكيان الاسرائيلي، فلنحل النزاع حول هذه النقاط أولا، لأنه لا يمكن للاحتلال أن يبني جدارا في أراضينا".

 

نزاعات حدودية

 

 

رياض عيسى، السياسي اللبناني، قال إن الخلافات اللبنانية الإسرائيلية المستعرة، جاءت نتيجة النزاع على الحدود البرية والبحرية.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن هناك موقفًا موحدًا للداخل اللبناني تجاه الجدار العازل الذي تبنيه دولة الاحتلال عبر عنه الرؤساء الثلاثة، وتم مناقشته في مجلس الدفاع الأعلى، والذي اتخذ عدة قرارات بعض منها سري.

 

وتابع: "أما القرارات المعلنة، فتم إبلاغ الجيش اللبناني بالتصدي لأي محاولة إسرائيلية لبناء جدار عازل، أو أي محاولة تعدي على بلوك 9 النفطي، والذي تدعي إسرائيل ملكيتها له".

 

ومضى قائلًا: "القرارات واضحة، الجيش اللبناني سوف يتصدى بشراسة لأي محاولات للتعدي على الحدود البرية والبحرية".

 

وبالعودة للجدار العازل، أكد عيسى أن لبنان ليس لديها مانع في بناء الجدار داخل الأراضي المحتلة، شريطة ألا يتم التعدي على المناطق الحدودية اللبنانية، أو النقاط المتنازع عليها على الخط الأزرق.

 

لقاءات سرية

 

وعن توجهات لبنان حول هذه الأزمات، أضاف: "السلطات اللبنانية راجعت قوات الأمم المتحدة وتم عقد سلسلة من اللقاءات، وأبلغنا الناطق باسم الأمم المتحدة إنه تلقى رسالة من الجانب الإسرائيلي تفيد بتريثهم في بناء الجدار إلى حين انتهاء القاءات الثلاثية والذي يحضره لبنان بشكل غير مباشر بمقر الأمم المتحدة.

 

واستطرد قائلًا: "هناك نية لتقيديم شكاوى في هذا الخصوص لأن هناك آلات تعمل حاليًا على الحدود، وفي بعض النقاط اجتاز الإسرائيليون الحدود اللبنانية بمسافة 15 مترًا، وبالتالي هذه انتهاكات لبنان لن يسكت عنها.

 

حرب محدودة

 

 

من جانبه قال العميد ركن متقاعد بالجيش اللبناني طارق سكرية، إن هناك توترًا إن بين لبنان وإسرائيل سببه حدود المنطقة النفطية في البلوك رقم 9 المحاذي لحدود إسرائيل البحرية الشمالية، حيث ترى إسرائيل بأنه يخرق حدودها البحرية ويتعدى على حقوقها.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن هناك خلافًا جديدًا على الجدار العازل، الذي تسعى إسرائيل لإقامته، حيث يتهمها لبنان بأنها تخرق الحدود الدولية في عدة مناطق.

 

وعن احتمالية نشوب حرب لبنانية إسرائيلية، قال سكرية إن "أمريكا المزود الأول للجيش اللبناني بالسلاح والعتاد، وهي الداعم الأول له سياسيا مع فرنسا، فمن المستبعد قيام حرب كبيرة شاملة بين لبنان وإسرائيل في الوضع الراهن، لكن التهديدات بين البلدين ستستمر وتتصاعد، وقد يصل الأمر إلى تبادل قصف محدود بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان