رئيس التحرير: عادل صبري 11:07 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

في الذكرى السابعة.. أين ذهب ثوار ليبيا؟

في الذكرى السابعة.. أين ذهب ثوار ليبيا؟

العرب والعالم

الثورة الليبية

في الذكرى السابعة.. أين ذهب ثوار ليبيا؟

أحمد علاء 17 فبراير 2018 20:28

"كيف تبدو في ذكراها السابعة؟، أين هم ثوارها؟، أي مستقبل ينتظر ماضيها وحاضرها؟".. تلك تساؤلات تدور في أذهان الليبيين وهم يحيون اليوم السبت، الذكرى السابعة لثورة "الفالح" التي أطاحت بنظام الرئيس الراحل معمر القذافي.

 

في 17 فبراير 2011، هتف الليبيون ضد نظام (الراحل) معمر القذافي طالبين إسقاطه ضمن "ربيع ثائر" هبّت رياحه على المنطقة العربية في ذلك العام، إلا أنّ القذافي لم يختر ما فعله زميلاه، التونسي زين العابدين بن علي الذي هرب من الثورة إلى السعودية، والمصري حسني مبارك الذي آثر التنحي ومنح السلطة للجيش.

 

اختار القذافي مواجهة الثوار بالسلاح، فدخلت ليبيا في أتون حرب أهلية، تعدّدت أطرافها وصراعاتها، وبات كل طرف يبحث عن نصيبه وربما نصيب غيره من الكعكة، حتى باتت ليبيا أقرب ما تكون إلى "التقسيم".

 

كانت الثورة في البداية عبارة عن تظاهرات واحتجاجات سلمية، لكن مع تطور الأحداث وقيام الكتائب التابعة للقذافي باستخدام الأسلحة النارية الثقيلة والقصف الجوي لقمع المتظاهرين العزّل، تحولت الحراك الشعبي إلى أعمال مسلحة للإطاحة بالرجل الذي قرر القتال حتى اللحظة الأخيرة.

 

البداية كانت في "14 فبراير" يوم ظهرت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي للخروج بتظاهرات سلمية ضد "القذافي"، وذلك بعد 3 أيام من سقوط حليفه "مبارك" في مصر، وكانت أولى الاستجابات الصارخة لهذه الدعوات في 16 فبراير حيث خرجت تظاهرة في بنغازي شارك فيها مئات الأشخاص، وجرى اعتقال العديد منهم بعد مواجهات مع قوات الأمن.

 

وسرعان ما تفاقمت موجة التظاهر ومعها شراسة كتائب القذافي التي قمعت احتجاجات جديدة في بنغازي، ما أدى الى سقوط قتلى بتاريخ 17 فبراير، الأمر الذي أدى الى ظهور دعوات ليوم غضب، تجاوب معها عموم الليبيين معلنين بذلك عن ولادة ثورتهم.

 

هذه الممارسات أدّت في 21 فبراير إلى قصف جوي واستخدام للذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين بطرابلس، وبداية إجلاء الرعايا الأجانب.

 

ولم تعجب هذه المواجهات العنيفة قيادات بنظام القذافي، فسرعان ما أعلن وزير الداخلية اللواء الركن عبدالفتاح يونس العبيدي وتحديدًا في 22 فبراير، استقالته وانضمامه للثورة وسط توالي انشقاق كتائب من الجيش وانضمامها للثوار.

 

وفي 26 فبراير، فرض مجلس الأمن عقوبات ضد النظام، بدأها بفرض حظر على الأسلحة وتجميد الأصول، كما أحال المجلس نظام القذافي إلى محكمة الجنايات الدولية للتحقيق في جرائم ضد الإنسانية.

 

في هذه الأثناء، أعلنت المعارضة الليبية تسمية زعيمها، وهو وزير العدل السابق مصطفى عبدالجليل الذي تمخض عن تسلمه لمهامه في الأول من مارس، الإعلان عن تشكيل المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي ليتولى إدارة شؤون المناطق المُحررة بما في ذلك الاتصال بالدول الأجنبية، والإدارة العسكرية للمعارك. 

 

وبالتوازي مع تلك التحركات الدولية، قام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 2 مارس بتعليق عضوية ليبيا وهو اليوم الذي ترأس فيه وزير العدل السابق مصطفى عبد الجليل المجلس الوطني الانتقالي.

 

تصاعد الموقف أكثر في 19 مارس، حيث بدأت القوات الفرنسية والبريطانية والأمريكية أولى عملياتها العسكرية في ليبيا إذ قامت بإطلاق 110 صواريخ "توماهوك"من سفن حربية وغواصات، ضربت 20 هدفاً جويًا ودفاعيا ليبيا.

 

في 30 مارس، انضم إلى صفوف المنشقين، موسى كوسا وزير خارجية القذافي، حيث سافر إلى بريطانيا وهناك أعلن انشقاقه عن النظام.

بعد ذلك بشهر، تلقّى القذافي صفعة أخرى من حلف شمال الأطلسي "الناتو" الذي شنّ هجومًا بالصواريخ على منزل في طرابلس، أسفر عن مقتل الابن الأصغر له سيف العرب، وثلاثة أحفاد.

 

وفي 27 يونيو، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق القذافي وسيف الإسلام وعبدالله السنوسي، لدورهم في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وقمع الثورة.

 

وفي 20 أغسطس، وصل الثوار إلى "عرين القذافي"، حيث دخلت الكتائب العاصمة طرابلس منتزعةً إياها من قبضة النظام، ما اضطره للهرب إلى مدينته سرت متكلًا بذلك على العصبية القبيلة لحمايته ورد صفوف الثوار عنه.

 

وبعدها بشهر بالضبط، ظهر القذافي على شاشات التلفزيون مقتولًا هو ونجله المعتصم في مدينة سرت،فيما هرب نجله سيف الإسلام من مدينة بني وليد.

 

تلك كانت سلسلة زمنية للثورة الليبية بدءًا من انطلاقها حتى مقتل القذافي، لكنّ الحلقة لم تنتهِ، إذ دخلت البلاد في أتون صراعات على الحكم، تمثّلت في وجود أكثر من حكومة، تنافس كل منها الأخرى على السيطرة.

 

ويقول محللون إنّ ليبيا تعاني أيما معاناة من انقسام سياسي وأمني لا سيَّما منذ انطلاق عملية الكرامة بقيادة خليفة حفتر في 2014، حيث توجد ثلاث حكومات اثنتان في العاصمة طرابلس "الوفاق والإنقاذ"، وثالثة في مدينة البيضاء شرقي البلاد "المؤقتة"، وتسيطر قوات حفتر على معظم إقليم برقة بينما يسيطر تحالف لكتائب الغرب الليبي وعلى رأسها كتائب مصراتة على معظم أجزاء إقليمي طرابلس وفزان.

 

وبمرور الأشهر، أصبح اللواء حفتر قائدًا لما يُسمى "الجيش الوطني"، ونال دعمًا من بعض الدول، لا سيّما مصر والإمارات، بينما حافظت حكومة الوفاق بقيادة فايز السراج على الاعتراف الدولي الذي منحها شرعية وجود سياسي في البلاد.

 

بعد كل هذه التطورات التي قادت ليبيا إلى مصير غير معلوم، ولعل سائلًا هنا يسأل، أين ثوار ليبيا الآن في الذكرى السابعة لـ"الفالح"، ولا يتعلق الحديث عن ملايين المتظاهرين الذين سقطوا بين قتيل أو جريح أو نازح أو معتكف في بيته، بقدر ما يتعلق الأمر بمن تصدروا مشاهد ميادين "تحرير ليبيا".

 

موقع "المونتينور" أجاب على هذا التساؤل عبر مقالٍ للناشط الليبي مصطفى الفيتوري، الذي يقول: "كان بعض السياسيين والوزراء والدبلوماسيين وأصحاب المناصب العالية من موظفي الخدمة المدنية على استعداد لتولي قيادة ما اتضح أنّه يبعد كل البعد عن الثورة العفوية والحقيقية، إذ أدخلت ليبيا في حالة من الفوضى والحرب الأهلية والتدخل العسكري الأجنبي والذي كان الأكثر تدميرًا والذي تزعّمته فرنسا والمملكة المتحدة قبل أن يتولّى حلف شمالي الأطلسي (الناتو) المهمّة، وكانت المفاجأة في انضمام الموالين التقليديّين لمعمر القذافي من وزراء سابقين إضافة إلى الممثل الدائم لليبيا في الأمم المتحدة عبد الرحمن محمد شلقم إلى صفوف المتظاهرين".

 

حضر شلقم - يضيف الفيتوري - اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي انعقد في 25 فبراير 2011 لمناقشة الوضع الليبي المضطرب، وفي اليوم التالي، اعتمد المجلس القرار رقم 1970 والذي فرض سلسلة من التدابير ضد ليبيا، بما في ذلك حظر السفر وتجميد بيع الأسلحة.

 

كتب شلقم إلى مجلس الأمن معربًا عن تأييده الاجراءات ضد بلده وحكومته، ما شكّل ذلك صدمة للجميع، بما في ذلك القذافي، بحسب الكاتب الذي أوضح أنّ "شلقم" ناشد الأمم المتحدة في 25 فبراير لكي تعتمد تدابير صارمة ضد ليبيا، مما ولّد ارتباكًا وتعاطفًا في آنٍ، بما أنّه كان من واجب الدفاع عن بلده والحكومة التي قامت بتعيينه في منصبه هناك، سحب تعبيره.

 

يتابع الفيتوري: "بات شلقم اليوم منبوذًا وعاجزًا عن العودة إلى ليبيا، خوفًا على حياته من الثوّار نفسهم الذين قام بتأييدهم منذ البداية، ولا يزال الجدل الساخن قائمًا بين الليبيين حول السبب وراء تصرّفه، وذلك على الرغم من أنه كان قد برّر فعلته في الاعلام عدّة مرّات، إلاّ أن الأسباب التي قدّمها لتبرير أفعاله ثبتت عدم صحّتها للأسف، بما في ذلك المزاعم حول قصف النظام للمدنيين في طرابلس والمجازر الوشيكة التي قيل إن النظام يخطط لارتكابها في المدن الثائرة، وعلى الأخص في مصراتة".

 

استلم شلقم مهامًا - يذكر الفيتوري - شبيهة بمهام السفير لفترة من الزمن، قبل أن يصبح منسيًّا باستثناء ظهوره النادر عبر "فيسبوك" ووسائل الإعلام، كما عبّر أكثر من مرّة عن رغبته في خوض الانتخابات الرئاسيّة في الوقت المناسب، أما اليوم، فيبدو أنه يعمل كصحفي مساهم باللغة العربية من هنا وهناك، ولكن ليس من ليبيا.

 

شخصية أخرى تحدّث عنها الكاتب، هي مصطفى عبد الجليل، ويقول عنه: "لم يكن يُعرف بولائه للقذافي، إلاّ أنه بدا من الموالين لنجله سيف الإسلام القذافي، وبات عبد الجليل معروفًا بفضل سيف الإسلام في 2007، بعد أن عيّنه في منصب وزاري، وعندما اندلعت الثورة، كان عبد الجليل، القاضي السابق ذات التوجهات الإسلامية والمبتدأ في مجال السياسة، يشغل منصب وزير العدل، وترأّس عبد الجليل المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثّل المتظاهرين بين مارس 2011 وأغسطس 2012، ثم سلّم المجلس، السلطة إلى المؤتمر الوطني العام المنتخب حديثًا في تلك الفترة".

 

بات عبد الجليل - يوضح الفيتوري - أكثر شهرة عندما أعلن في خطابه الكبير الذي ألقاه بعد مقتل معمر القذافي، إلغاء القوانين الليبية، بعكس الشريعة، حتى بات باستطاعة الرجل الليبي من الآن فصاعدًا أن يأخذ له أربع زوجات، وهو ما كان محظورًا في ظل حكم القذافي.

 

"تعرّض عبد الجليل لسخرية كبيرة، وبات على لائحة أكثر الشخصيات المكروهة في ليبيا اليوم، وعلى الأخص في المناطق الغربية والجنوبية، حيث يعتبره الناس جزءًا من المؤامرة التي عاثت فسادًا في البلد".. يقول الكاتب.

 

ويضيف: "لكن، يُعدّ عبد الجليل من أكثر قادة المتمرّدين صراحة، إذ اعتاد أن يقول الأشياء كما هي.. إنّه الوحيد الذي اعترف على الملأ عبر التلفزيون أنّ القذافي كان قد أعطى أوامره الصارمة للشرطة والجيش بعدم إطلاق النار على المتظاهرين في الأيام الأولى للمظاهرات، وذلك قبل أن تصبح عنيفة".

 

مكان إقامة عبد الجليل حاليًّا يذكر الكاتب إنّه "مجهول"، إلا أنه يُعتقد أنه يعيش متنقّلًا بين تركيا والأردن، ونادرًا ما شوهد علانيّة في ليبيا منذ العام 2013.

 

"محمود جبريل" هو الشخصية الثالثة التي سلّط الكاتب الضوء عليها، حيث شغل منصب أول رئيس وزراء بعد الثورة وذلك في الفترة من مارس 2011 إلى أغسطس 2012، وبعدها، أسس تحالف القوى الوطنية وفاز في الانتخابات البرلمانية في العام 2014.

 

عجز جبريل عن تولي السلطة - يضيف الكاتب - بسبب رفض من وصفهم بـ"الإسلاميين" لنتائج الانتخابات، مما تسبب بحرب أخرى في أغسطس من العام نفسه، وبعد حلقة العنف تلك، امتنع جبريل عن زيارة ليبيا علنًا، إلاّ أنه زار طرابلس سرًا في سبتمبر، ولم يُكتب عن هذه الزيارة غير المعلنة إلا بعد انتهائها.

 

يتابع الكاتب: "لعب جبريل دورًا حيويًا في حشد الدعم الدولي لصالح المتمردين من خلال دبلوماسيته المكوكية التي التقى من خلالها عددًا من القادة، كالرئيس الفرنسي آنذاك نيكولا ساركوزي".

 

يعيش جبريل اليوم متنقّلًا بين دبي والقاهرة، إلاّ أنه لا يزال يفكر في العودة إلى المعترك السياسي بحسب الكاتب الذي يقول: "خسر جبريل قدرًا لا يُستهان به من مصداقيته.. لقد أحبّه الناس بداية باعتباره وجهًا بارزًا من وجوه التمرّد، فهو متحدّث لبق وصاحب مؤهلات أكاديمية كبيرة وحائز على شهادة دكتوراه في العلوم الاقتصادية من الولايات المتحدة، إلاّ أنه أفرط في الكذب، وعلى الأخص خلال المقابلات التلفزيونية، ويُعرف عنه أنه ادّعى أن نظام القذافي قد مسح مصراتة أرضًا تقريبًا وأن جنود القذافي قد اغتصبوا مئات النساء في شرق ليبيا".

 

يتحدث الكاتب عن الشخصية الرابعة وهي "فاطمة حمروش"، ويقول عنها: "هذه هي المرأة الليبية الوحيدة التي أعلنت عضويّتها في المجلس الوطني الانتقالي في العام 2011، على عكس الكثير ممن فضّلوا التكتم خوفًا على سلامتهم، وبعد أن ربح المتمردون المدعومين من الناتو الحرب في أكتوبر 2011، تمّ تعيين حمروش كوزيرة مؤقتة للصحة في الحكومة الانتقالية الأولى، وبقيت في منصبها حتى نوفمبر 2012، حين قدّمت استقالتها وسط خلافات مع الطاقم المساعد لها، ثم عادت إلى دبلن في أيرلندا، حيث كانت تعمل كاستشاريّة في طب العيون قبل توليها المنصب الوزاري، ولم تقم حمروش بأي زيارة إلى ليبيا، على الأقل علانيّةً".

 

ويضيف: "الملفت حقًا فيما يخص حمروش هو انقلابها بحلول العام 2013 على الثورة التي كانت تؤيّدها، وقد عبّرت على صفحتها على فيسبوك وخلال مختلف مقابلاتها التلفزيونية عن تعجّبها من مدى سوء الثورة، ولطالما أعربت حمروش عن أسفها للمشاركة فيها، لدرجة أنها أشارت إلى أنها كانت لتدعم القذافي لو كانت تدرك مدى فساد قيادة التمرّد".

 

في تقييمه للحالة الليبية والذكرى الحالية للثورة، يقول الدكتور زياد عقل المتخصص في الشؤون الليبية: "لا يمكن لأي ثورة من الثورات أن تحقق أهدافها في سنوات قليلة".

 

ويضيف في حديثه لـ"مصر العربية": "الحالة الليبية فيها عدد من المفارقات، أولها غياب فكرة الدولة المؤسسية هناك، ثانيًّا النخبة السياسية غير ناضجة بالمرة.

 

هذه النخبة - يوضح عقل - ليس لديها أي آليات تنفذها في خضم التطورات السياسية المتعاقبة التي تمر على البلاد.

 

المفارقة الرابعة أنّ ليبيا تعج بالأسلحة والميليشيات، وبالتالي فإنّ المجال السياسي يتحكم فيه بشكل كبير الصراع العسكري على الأرض، وذلك على الرغم مع بعض الشرعيات الموجودة والمعترف بها دوليًّا، وهي شرعيات غير قادرة على ممارسة سيطرة على أرض الواقع لكون الميليشيات هي التي تمارس هذه السيطرة، بحسب "عقل".

 

ويشير إلى أنّ هذه الحالة هي جزء من إرث الرئيس الراحل معمر القذافي، لا سيما ما يتعلق بغياب هيكل الدولة، معتبرًا أنّ سقوط النظام السابق خلق حالة الفراغ الراهنة في الدولة الليبية.

 

انتشال الأزمة الليبية من عثرتها الراهنة - يرى عقل - لا تحتاج إلى شخص بقدر ما هي في حاجة إلى التوازن في القوى، ويضيف: "بنظرة عامة إلى المشهد، يمكن اعتبار خليفة حفتر هو أقوى الأطراف الموجودة لامتلاكه قوة عسكرية نظامية قادرة على التواجد على الأرض، بالإضافة إلى ذراعه السياسي المتمثل في مجلس النواب المعترف بشرعيته دوليًّا".

 

ويوضح: "في المقابل لذلك، نجد أنّ كل التحالفات سواء السياسية أو العسكرية في الغرب الليبي تنهار، وبالتالي حفتر هو الأكثر حظًا في اللحظة الحالية، ليس بسبب شخصه بقدر ما يتعلق الأمر بحسابات القوى داخل ليبيا".

 

وفيما يتعلق بملف الانتخابات، يقول إنّ إجراءها في الوقت الحالي فكرة غير مناسبة على الإطلاق، إذ يرى أنّه سيكون من الصعب للغاية فرض عملية شرعية سياسية في ظل غياب السيادة الحقيقية للدولة.

 

ويتابع: "من الممكن أن تخرج هذه الانتخابات بإعلان فوز حزب ما ويتم فرض هذه النتيجة من قِبل ميليشيا أو تنظيم عسكري غير شرعي".

 

ويرى أنّ الأمر لا يجب أن يقتصر على مجرد إجراء عملية سياسية بقدر ما يجب أن تكون هناك سيادة حقيقية على أرض الواقع، تستطيع أن تتقبل نتيجة العملية الانتخابية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان