رئيس التحرير: عادل صبري 07:32 مساءً | الأربعاء 20 يونيو 2018 م | 06 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

«التمويل».. كابوس يطارد الانتخابات العراقية

«التمويل».. كابوس يطارد الانتخابات العراقية

العرب والعالم

الانتخابات البرلمانية العراقية

«التمويل».. كابوس يطارد الانتخابات العراقية

أحمد جدوع 17 فبراير 2018 10:33

أمام الدمار الذي خلفته الحرب على تنظيم داعش بالعراق، تبقى عملية توفير المخصصات المالية للإنفاق على الانتخابات البرلمانية في العراق أمام أزمة بسبب الجدل المثار حولها.. فهل تتسبب هذه المخصصات في عدم اكتمال الانتخابات؟

 

وتنقسم الكتل السياسية الرئيسية في البلاد حيال الانتخابات، التي تعتبر الأكثر حساسية من سابقاتها بسبب الظرف الأمني الحالي للعراق واستفتاء انفصال إقليم كردستان والتشرذم داخل التحالف الحاكم، وعدم وضوح بوصلة التحالفات بين الأحزاب الكبيرة المشاركة في السلطة.

 

وكان مجلس الوزراء العراقي أقر موعد الانتخابات التشريعية العراقية، وصادق عليه مجلس النواب وصدر مرسوم جمهوري، في يناير الماضي، بإجرائها في 12 مايو المقبل.


توفير المخصصات

 

فيما قال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي أن "مجلس الوزراء ناقش توفير البيئة الصحيحة للانتخابات وحل الإشكالات العالقة بتمويل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وصوّت المجلس على توفير التخصيصات المالية التي طلبتها".

 

يذكر أن مفوضية الانتخابات حذرت في بيان في وقت سابق ، من تأخر صرف الأموال اللازمة لإجراء الانتخابات البرلمانية، وقال رئيس الإدارة الانتخابية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية رياض بدران إن "المفوضية إذا لم تتسلم الأموال اللازمة قبل منتصف فبراير، سيشكل عائقا كبيرا ومؤثرا على جدول عمليات الانتخابات".


 

ويثار حول هذه الانتخابات جدل واسع بين القوى السياسية والشارع العراقي حيث يرى فصيل أنه لابد من إجراء انتخابات وبالتالي لابد لها من نفقات لإتمامها، فيما يرى الفصيل الآخر أنه من الأولى أن تذهب هذه النفقات إلى إعادة إعمار المناطق المدمرة من الحرب على داعش وإعادة النازحين.
 

مشهد معقد
 

بدوره قال الناشط السياسي العراقي عبدالله الشمري، إن الوضع السياسي العراقي الحالي لا يشير إلى احتمالية إتمام انتخابات في الفترة المقبلة لأسباب عديدة منها: الوضع الأمني والانهيار التام لكثير من المناطق بالإضافة إلى ملايين النازحين الذي لم يتمكنوا من المشاركة بالانتخابات.


وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن يوجد بالعراق أكثر من 3 مليون نازح داخل البلاد، كما يوجد نحو مليون نازح آخر خارج العراق، مشيرً إلى أن هناك فصائل من الحشد الشعبي والموالية لإيران رفضت الدخول تحت مظلة الجيش العراقي، وتسيطر على الأماكن الموجودة فيها وبالتالي لن نضمن سير الانتخابات بشكل طبيعي.

 

وأوضح أنه بالإضافة إلى العراقيل المذكورة للانتخابات مازالت القوى السياسية العراقية منقسمة حول موعد الانتخابات وعملية إجرائها من عدمه، فالجميع يحاول الحصول على أكبر قدر ممكن من المصالح الشخصية واستغلال الأزمة.
 

استحقاق مهم

 

وترى الإعلامية العراقية نداء الكناني أن الانتخابات استحقاق مهم من أجل استكمال مؤسسات الدولة، لكن أيضاً إعادة إعمار المدن المدمرة من الحرب على داعش مهم لتسكين النازحين وهم جزء كبير من الشعب العراقي، ولابد أن يدرك الساسة أن الاستحاقات السياسية الشعب جزء أساسي فيها.

 

وأضافت في تصريحات لـ"مصر العربية" أنها لا تتمنى أي تدخل خارجي في عملية الانتخابات، ولابدأن يعلم من يقدم دعما ما لإعادة إعمار العراق، أن هذا مبرراً في تدخله في الشؤون الداخلية للبلاد.
 

وأكدت أن الشعب العراقي وحده هو الذي سيقرر مصيره بعيداً عن أي تدخلات خارجية، وطالبت القوى السياسية بعد السماح لأي جهة بالتدخل في شؤون البلاد، لأن ذلك إن حدث سيزيد من حالة التشرذم والتي تصب إلا في صالح من يخططون لتخريب العراق.


انتقاد أمريكي

 

وجاء موقف واشنطن في بيان صادر عن سفارتها في بغداد انتقدت فيه الدعوات لتأجيل الانتخابات، قائلة إن إرجاءها "سيشكل سابقة خطيرة ويقوض الدستور ويضر بالتطور الديمقراطي في العراق في الأمد البعيد".
 

وذكر بيان السفارة الأميركية أنه لتحقيق ذلك الهدف، تقوم الولايات المتحدة بتقديم مساعدات سوف تسهم في ضمان احتساب أصوات العراقيين، بما في ذلك النازحين.

 

كما لفت البيان إلى أن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ستسهم في تدريب مراقبين محليين للانتخابات وبتزويد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق بستة مستشارين دوليين متخصصين في الانتخابات.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان