رئيس التحرير: عادل صبري 11:51 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

عسكري لبناني: لهذه الأسباب.. التهديدات مع إسرائيل لن تصل لحرب

عسكري لبناني: لهذه الأسباب.. التهديدات مع إسرائيل لن تصل لحرب

العرب والعالم

روحاني ونتنياهو

في حوار مع مصر العربية..

عسكري لبناني: لهذه الأسباب.. التهديدات مع إسرائيل لن تصل لحرب

وائل مجدي 17 فبراير 2018 10:04

قال طارق سكرية، عميد ركن متقاعد بالجيش اللبناني، إن التوتر الدائر بين إيران وإسرائيل بسبب ملفات عدة؛ أهمها الخلاف النفطي على بلوك 9، والجدار العازل، وسلاح حزب الله.

 

وأضاف في حوار مع "مصر العربية" أن إسرائيل تخشى صواريخ حزب الله، حال نشب حرب جديدة بين الاحتلال ولبنان، خصوصًا وأن الجيش الوطني اللبناني لم يعد قادرًا على أي مواجهة عسكرية محتملة.

 

واستبعد سكرية نشوب حرب بين لبنان وإسرائيل في الوقت الراهن، بسبب أمريكا المزود الأول للجيش اللبناني بالسلاح والعتاد، والداعم الأساسي له سياسيا مع فرنسا، متوقعًا بعد التوترات التي قد تصل إلى تبادل قصف محدود بين جيش الاحتلال وحزب الله.

 

وإلى نص الحوار..

 

بداية.. ما سبب الخلاف النفطي بين إيران وإسرائيل؟

 

إن التوتر السائد حاليا بين لبنان وإسرائيل سببه حدود المنطقة النفطية في البلوك رقم 9 المحاذي لحدود إسرائيل البحرية الشمالية، حيث ترى إسرائيل بأنه يخرق حدودها البحرية ويتعدى على حقوقها.

 

وماذا عن الجدار العازل؟

 

من أهم أسباب الخلاف الحالية، إقامة إسرائيل للجدار العازل مع لبنان، حيث يتهمها لبنان بأنها تخرق الحدود الدولية في عدة مناطق، ما سبب توترًا جديدًا بينهما.

 

وهل هناك أي أسباب أخرى للخلاف؟

 

 نعم.. سلاح حزب الله وخاصة صواريخه، من حيث ميزان القوى فمن المعروف أن الجيش اللبناني عاجز تماما عن مواجهة الجيش الإسرائيلي، وهنا قد يتدخل حزب الله بصواريخه حال نشبت حرب مع إسرائيل، وهو ما يقلق دولة الاحتلال.

 

وهل ترى أن هذا سيصب في صالح لبنان أم ضده؟

 

سيكون هناك دور سلبي على الداخل اللبناني من حيث الدمار الذي سيلحق بالبلاد ماديًا وسياسيًا ومعنويًا بسبب الخلافات اللبنانية حول سلاح حزب الله، وربما يؤدي ذلك إلى سيطرة تامة لحزب الله، أو انشقاقات خطيرة بين اللبنانيين، وبين القوى المسلحة، وقد يؤدي أيضًا إلى عودة الحرب الأهلية مجددا، وانهيار الاقتصاد اللبناني.

 

وهل تتوقع نشوب حرب لبنانية إسرائيلية قريبة؟

 

أمريكا المزود الأول للجيش اللبناني بالسلاح والعتاد، وهي الداعم الأول له سياسيا مع فرنسا، فمن المستبعد قيام حرب كبيرة شاملة بين لبنان وإسرائيل في الوضع الراهن، لكن التهديدات بين البلدين ستستمر وتتصاعد، وقد يصل الأمر إلى تبادل قصف محدود بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.

 

بالعودة للملف النفطي.. كيف ترى مشروع لبنان الجديد؟

 

المشروع عملاق وسيكون له فائدة كبيرة للبنان، حيث سيتمكن من إيفاء ديونه التي ستبلغ مئة مليار دولار عند بداية بيع غازه ونفطه بعد حوالي 5 سنوات.

 

متى سيستفيد لبنان من المشروع النفطي؟

 

يقول الخبراء إن بداية استفادة لبنان من ثروته البترولية ستكون بين 5- 7 سنوات، إذا بقى الوضع الأمني في لبنان مستتبا، ولم تتورط في نزاعات مع إسرائيل.

 

كيف ترى زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى بيروت؟

 

هذه هي الزيارة الأولى لمسئول أمريكي بارز من 4 سنوات للبنان، ومن المعلوم أنه جاء محملًا بأهم المواضيع التي تهم أمريكا في لبنان، خصوصا محاربة الإرهاب في المنطقة، والتصدي لحزب الله، كما ناقش موضوع الخلاف البترولي مع إسرائيل، ودعى إلى التهدئة بعد إسقاط الطائرة الإسرائيلية اليوم.

 

كيف تقيم الخلاف الأخير بين بري وباسيل؟

 

الخلاف بينهما يعود إلى ما قبل انتخاب الرئيس عون، حيث أن بري لم يكن مؤيداً لانتخابه، وظلت النار تحت الرماد حتى قام الرئيس عون بتوقيع مرسوم إعطاء أقدمية لضباط في الجيش وتطبيقه دون أخذ توقيع وزير المال علي الخليل التابع لحركة أمل التي يرأسها بري، وهذا ما اعتبره بري انتقاصا من دور الشيعة في لبنان، وتعديا على الدستور، إلى أن جاءت تصريحات الوزير باسيل بأن بري بلطجي ويجب تكسير رأسه، فانفجر الكره بينهما..

 

لكن كل ذلك يقع ضمن استثارة الأنصار مذهبيًا لكسب التأييد في الانتخابات النيابية التي ستجري في 6 أيار القادم، والأرجح أننا سنشهد أمورًا مشابهة في هذه المرحلة الانتخابية بين جميع الأطراف، لكن لن يتطور الأمر إلى أكثر من التحشيد المذهبي لغايات انتخابية.

 

هناك من يطالب بتعديل قانون  الانتخابات في لبنان.. كيف ترى الأمر؟

 

ظل مجلس النواب اللبناني يناقش قانون الانتخاب الجديد لمدة 5 سنوات، إلى أن أقر  التعديلات المطلوبة منذ أشهر قليلة، لذلك من المستحيل حاليا إجراء أي تعديلات أخرى على القانون الجديد، خاصة أن الانتخابات ستجري بعد 3 أشهر تقريبا.

 

ولماذا تطالب بعد القوى بتعديل القانون؟

 

إن الجهة الداعية لإجراء التعديلات هي التيار العوني. وغايته تحريضية للمسيحيين فقط للتصويت لمرشحي التيار الوطني الحر الذي يقوده العماد ميشال عون رئيس الجمهورية، وإظهار المسيحيين بمظهر المظلومين، وشد عصبهم الطائفي استعدادا للانتخابات القادمة، ولكن الانتخابات ستجرى حتما إذا سارت الأمور على ما هي الآن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان