رئيس التحرير: عادل صبري 06:33 مساءً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بعد تهديدات فرنسا بضرب دمشق.. هل يستطيع ماكرون تغيير الوضع السوري؟

بعد تهديدات فرنسا بضرب دمشق.. هل يستطيع ماكرون تغيير الوضع السوري؟

العرب والعالم

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

بعد تهديدات فرنسا بضرب دمشق.. هل يستطيع ماكرون تغيير الوضع السوري؟

وائل مجدي 14 فبراير 2018 13:22

قرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التدخل في الأزمة السورية المشتعلة، بعد تصريحاته الأخيرة بشأن استخدام جيش النظام لغاز الكلور السام ضد المدنيين العزل.

 

وكان ماكرون قد هدد برد فوري على قوات بشار الأسد حال ثبت استخدامه للأسلحة الكيماوية في سوريا.

 

ورغم اختلاف المراقبون حول دوافع التدخل الفرنسي في الأزمة السورية المشتعلة، إلا أنهم اتفقوا على عدم امتلاك ماكرون أية أوراق ضغط تستطيع حلحلة الوضع القائم.

 

تهديدات ماكرون

 

 

 

وهدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بضربات في سوريا إذا كان هناك "أدلة دامغة" على استخدام الحكومة السورية أسلحة كيماوية ضد المدنيين السوريين.

 

وقال ماكرون للصحفيين "سنضرب المناطق التي انطلقت منها الأسلحة الكيماوية أو حيث تم التخطيط لها".

 

لكنه اعترف في الوقت ذاته أن المخابرات الفرنسية لم تعثر على أية أدلة تشير إلى استخدام مثل هذه الأسلحة المحظورة في سوريا.

 

وجاءت تعليقات الرئيس الفرنسي بعد تقارير عديدة تحدثت عن استخدام أسلحة كيماوية في سوريا منها الاشتباه في وقوع هجوم بغاز الكلورين.

 

وكان ماكرون قد قال لنظيره الروسي فلاديمير بوتين، العام الماضي، إن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا "خطا أحمر" وسوف "ترد فرنسا فورا" على استخدام هذه الأسلحة.

 

ومنذ الهجوم الكيماوي الدموي بالقرب من دمشق عام 2013، اتفقت روسيا والولايات المتحدة على خطة مع سوريا للتخلص من الأسلحة الكيماوية السورية خلال عام، إلا أن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية واصلت توثيق استخدام مواد سامة في البلاد.

 

وفي أبريل 2017، وقع هجوم على منطقة خان شيخون، الخاضعة لسيطرة المعارضة، مما أدى لإصابة المئات جراء تعرضهم لللغازات سامة.

 

موقف متردد

 

 

الدكتور عماد الدين الخطيب، سياسي سوري ورئيس حزب التضامن، قال إنه لا يمكن التعويل مطلقًا على الدور الأوروبي في الصراع السوري بسبب تغيره الدائم.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن الموقف الفرنسي متذبذب، يتصف أحيانا بالتشدد حيال النظام وتارة أخرى بالمرونة إلى أبعد ما يمكن.

 

وتابع: "بالأمس كانت تشكك فرنسا باستخدام السلاح الكيماوي من قبل النظام، واليوم نرى ماكرون متشددا حيال الأمر، وهو بطبيعة الحال انعكاس للموقف الأمريكي المتردد".

 

واستطرد: "لذلك لا أرى أي دور أوروبي يمكن التعويل عليه خارج الموقف الأمريكي، والذي حتى الآن ما زال حائرا بتحديد استراتيجيته في سوريا، ولا سيما مع تصاعد التوتر بين الإدارة الأمريكية والتركية، حول سوريا بما يتعلق بموضوع الأكراد والدعم الأمريكي لقوات سوريا الديمقراطية وظهر ذلك جليا في التصريحات الأخيرة المتبادلة".

 

سلام عادل

 

 

ومن جانبه قال نواف الركاد، سياسي سوري ورئيس الحركة الوطنية لأبناء الجزيرة، إن الرئيس ماكرون يحاول إيجاد دور فرنسي فريد وخاص لا يشبه الدور الذي لعبه سلفاه ساركوزي وهولاند، مضيفا: "يبدو أنه جاد في محاولة إرساء سلام عادل في سوريا".

 

وأضاف لـ "مصر العربية" المشكلة الاستراتيجية التي تعترض الدور الفرنسي هو ضعف أدوات التغيير وقلة الإمكانات السياسية لصنع حلول فرنسية في الشرق الأوسط في ظل الصراع الأمريكي - الروسي.

 

متابع: "فرنسا اليوم ليست فرنسا نابليون، ولا فرنسا مطلع القرن العشرين".

 

وتلقى تسعة أشخاص علاجا بسبب ضيق في التنفس بعد انفجار قذيفة يُعتقد أنها كانت تحمل أسلحة كيماوية في منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة، مطلع الشهر الجاري.

 

وقال شهود عيان إنهم شاهدوا طائرات تقصف البلدة كما أظهرت مقاطع فيديو صادمة معاناة الضحايا- وأغلبهم من الأطفال - وأضافوا أن أكثر من 80 شخصا لقوا مصرعهم.

 

وقال رئيس النظام السوري بشار الأسد وحلفاؤه في روسيا إن الهجوم كان مزيفا ولم يحدث، وأكدوا على أن الطائرات لم تقصف البلدة بالأسلحة الكيماوية ولكنها قصفت مخزنا يحتوي أسلحة كيماوية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان