رئيس التحرير: عادل صبري 08:11 صباحاً | الاثنين 19 فبراير 2018 م | 03 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

حجران وبصقتان وصفعة.. لائحة اتهام الاحتلال لمحاكمة عهد التميمي سرًا

حجران وبصقتان وصفعة..  لائحة اتهام الاحتلال لمحاكمة عهد التميمي سرًا

العرب والعالم

عهد التميمي

حجران وبصقتان وصفعة.. لائحة اتهام الاحتلال لمحاكمة عهد التميمي سرًا

وكالات - إنجي الخولي 14 فبراير 2018 09:24
"حجران وبصقتان وصفعة: ملخص لائحة الاتهام لعهد وناريمان".. كلمات كتبها والد الطفلة الفلسطينية المعتقلة عهد التميمي  التي مثلت ، الثلاثاء ، أمام المحكمة العسكرية الإسرائيلية في جلسة سرية بعد أن قرر القاضي العسكري أن تكون جلسات الاستماع للتميمي مغلقة بحجة أنها قاصر.
 
وكتب والد عهد على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "حجران بصقتان وصفعة: ملخص لائحة الاتهام لعهد وناريمان اليوم في ما يسمى محكمة".
وكانت عهد التميمي (17 عاما) قد اعتقلت من منزلها (كانت 16 عاما حينها) في بلدة النبي صالح بالضفة الغربية المحتلة في 19 ديسمبر، بعد نشر مقطع فيديو ظهرت فيه وهي تصفع وتركل جنديين إسرائيليين في فناء منزلها. وقضت محكمة عسكرية إسرائيلية بحبسها إلى أن تكتمل الإجراءات القانونية ضدها.
 
وفي الأول من يناير، وجهت إلى التميمي عدة اتهامات تحت القانون العسكري الإسرائيلي، يتعلق بعضها بحادثة صفع وركل الجنديين ويعود البعض الآخر إلى أبريل 2016.
 
وقال التميمي إن القاضي الإسرائيلي رفض وجود المراقبين في قاعة المحكمة، كما تم إخراج  الدبلوماسيين والقناصل والحقوقيين والصحافييين، والسماح فقط للمحامي والعائلة بحضور الجلسة.
 
وأضاف "هذه الدولة الغارقه في الفاشية الخارجة عن كل القيم والأعراف الإنسانية لا تريد أن يرى العالم ويشاهد سوأة الاحتلال ومهازل محاكمه وعنصرية قوانينه ونظامه القضائي".
 
وتساءل التميمي "هل ستنتصر الدول الأوروبية وترد على إهانة ديبلوماسييها؟ أم ستمتص الصفعة؟ هل ستحول الاحتجاج من مجرد تقرير وتوثيق إلى رفض ومحاسبة أو بالحد الأدنى موقف إدانة هذا الاحتلال المهم !".
 
وتابع والد عهد قائلا إن "المهزله استمرت وتمت قراءة لائحة الاتهام وقامت المحامية بالرد بأن المحكمة غير شرعية، ونظامها عنصري وكل ما ينتج عنها لا عدل فيه".
 
محاكمة "مفتوحة" 
وحضر حشد كبير من الصحفيين المحليين والدوليين لتغطية محاكمة التميمي التي تحولت إلى رمز للفلسطينيين ومؤيدي قضيتهم. 
 
وعادة ما تتم محاكمة القاصرين في جلسات مغلقة، إلا أن جابي لاسكي محامية التميمي قالت إن الجلسات السابقة في هذه القضية كانت علنية "منذ البداية". 
 
وأضافت لاسكي أمام صحفيين أن المدعي العام لا يمانع أن تكون الجلسة علنية لكن السلطات "تدرك أن قضية عهد تثير اهتماما في الخارج، وأن حقوقها قد انتهكت، وأنها يجب ألا تُحال أمام المحكمة"، وذلك بعد اعتراضها من دون جدوى على قرار القاضي. 
 
ومضت تقول "السبيل لحجب الأنظار هو إغلاق الأبواب وعدم السماح بدخول الناس لحضور الجلسة". 
 
وقال مراقبون للمحاكمة أن الهدف من فرض السرية في محاكمة عهد التميمي هو أن الاحتلال الإسرائيلي يريد حماية نفسه من أنظار العالم وهو يتابع محاكمة الفتاة ووالدتها ناريمان.
 
وأشاروا إلى أن الاحتلال انزعج من الحضور المكثف للمتعاطفين مع عهد التميمي وللمهتمين بقضيتها من إعلاميين ودبلوماسيين، وأشارت إلى أن أقارب عهد التميمي ومحاميتها وافقوا على أن تكون محاكمتها علنية، وهو ما يدحض الحجة التي ساقها القاضي لإجراء محاكمة مغلقة بذريعة أن الفتاة قاصر.
 
ودخلت عهد القاعة الواقعة بالقرب من القدس المحتلة في الضفة الغربية المحتلة وهي ترتدي سترة عسكرية وقد كُبلت يداها ورجلاها وهي تبتسم بالكاد عندما التقط صحفيون صورا لها. 
 
وخاطبها والدها باسم التميمي بصوت عال وهو يلوح لها بيده قائلا «خليك قوية... خليك قوية..أنت منتصرة». 
وعقدت الجلسة لمدة ساعتين تقريبا قبل تعليقها حتى 11 مارس المقبل وقالت لاسكي إنها اعترضت بأنه من غير الممكن المضي قدما في المحاكمة لأن الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية ونظامه القضائي فيها يجعلها غير شرعية. وأضافت أنها ستتقدم بطلب جديد بأن تكون الجلسات علنية. 
 
الحرية للتميمي
وأعرب خبيران دوليان في مجال حقوق الإنسان عن القلق بشأن قضية التميمي ، وطالبا بالإفراج عنها أثناء سير الإجراءات القضائية، وبأن تعقد جلسات المحاكمات المقبلة بما يتوافق مع المعايير القانونية الدولية.
 
وقال مايكل لينك، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، "إن اتفاقية حقوق الطفل، التي صدقت إسرائيل عليها، تنص بوضوح على أن حرمان الأطفال من حريتهم يجب ألا يكون سوى الخيار الأخير ولأقصر فترة ممكنة".
 
 وأضاف أن "الحقائق في هذه القضية لا يبدو أنها تبرر مواصلة احتجاز التميمي قبل محاكمتها، وخاصة مع الأخذ في الاعتبار ما أعربت عنه لجنة حقوق الطفل من قلق بشأن استخدام كل من الاحتجاز قبل المحاكمة، والاحتجاز رهن المحاكمة".
وقال خوسيه غويفيرا، رئيس مجموعة العمل المعنية بقضية الاحتجاز التعسفي، إن ذلك ينتهك الضمان القانوني الأساسي المتمثل في ضرورة وجود المستشارين القانونيين أثناء التحقيق. وأشار الخبيران إلى أن التميمي اعتقلت في منتصف الليل من قبل جنود مسلحين، واستجوبت من مسئولين في الأمن الإسرائيلي بدون وجود محام أو أحد من أفراد أسرتها.
 
وأبدى لينك وغويفيرا القلق أيضا بشأن مكان احتجاز عهد التميمي، في سجن بإسرائيل، وأشارا إلى أن معاهدة جنيف الرابعة تنص على حظر ترحيل الأفراد المتمتعين بالحماية، من الأرض الخاضعة للاحتلال إلى أرض القوة المحتلة أو أي دولة أخرى، بغض النظر عن الدافع.
 
وقال لينك "للأسف هذه ليست حالة منعزلة. إذ تظهر الأرقام في فلسطين أن إسرائيل تحتجز وتقاضي ما بين 500 و700 طفل فلسطيني في المحاكم العسكرية سنويا".
 
يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.
ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجورا عن أعمالهم.
 
وتحولت عهد التميمي إلى أيقونة لدى الفلسطينيين لمشاركتها منذ طفولتها في مواجهات مع القوات الإسرائيلية.وفي حال إدانتها يمكن أن يحكم عليها بالسجن سنوات عدة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان