رئيس التحرير: عادل صبري 08:45 مساءً | الجمعة 25 مايو 2018 م | 10 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

مضادات الطائرات.. هل تحسم «معارك السماء» في سوريا؟

مضادات الطائرات.. هل تحسم «معارك السماء» في سوريا؟

العرب والعالم

إسقاط طائرات في سوريا

بعد 7 سنوات من الحرب..

مضادات الطائرات.. هل تحسم «معارك السماء» في سوريا؟

أيمن الأمين 14 فبراير 2018 10:37

تطورات مثيرة شهدتها ساحة الحرب السورية في الأيام الأخيرة، صراع سياسي بين الكبار على السيطرة والزعامة وصناعة القرار، يقابله آخر عسكري برا وبحرا وجوا..

 

فالقوى المتحاربة الكبري ظلت لسبع سنوات تسيطر على أهم المدن والمناطق الاستراتيجية السورية، لكن ومع تطور الأحداث في المنطقة ولا سيما اختلاف الكبار، والتي بدأت روائح الحرب تفوح بينهم بشكل علني، عن طريق دعم البعض لقوى وجماعات بأسلحة مضادة للطائرات والتي كانت كفيلة بإحداث تطور نوعي بموجبه تحول الأسبوع الأخير مقبرة للطائرات آخرها الروسية و الإسرائيلية والتركية.

 

حادث إسقاط الطائرة الإسرائيلية السبت لم يكن حدثا منفصلا عن سياق ما تشهده سوريا من صراع بات ينتقل من شكله الإقليمي إلى الدولي، ويقرأ محللون وخبراء ترابطا بين أحداث أسبوع بدأ بإسقاط "الدبابة الروسية الطائرة" وانتهى بإسقاط ثلاث طائرات إسرائيلية وإيرانية جنوبا، وتركية شمالا.

 

صواريخ إس 200

 

وبرأي العديد من المحللين فإن الطائرات الثلاث التي أسقطت في السماء السورية في الأسبوع الأخير، كانت بمثابة "صناديق بريد" تبادلت فيها قوى إقليمية ودولية الرسائل في سياق الصراع الذي بدأ يتخذ شكل مناطق نفوذ.

 

المعارضة السورية

 

بداية الأحداث الدرامية كانت عبر إسقاط مقاتلين من المعارضة المسلحة طائرة روسية مقاتلة من طراز سوخوي 25 التي تعرف بـ"الدبابة الطائرة" من خلال صاروخ محمول على الكتف، أعقبه إعلان أمريكي بإحباط هجوم لما يوصف بـ"الحشد الشعبي السوري" أدى إلى مقتل نحو 100 من العناصر الموالين للنظام والروس..

 

وختمت أحداث الأسبوع السبت الماضي بإسقاط النظام السوري طائرة حربية إسرائيلية من طراز إف 16، بعد إسقاط "‘إسرائيل" لطائرة إيرانية بدون طيار، أعقبها تصريحات كردية بإسقاط مقاتلي الحزب في عفرين لطائرة تركية بدون طيار.


 

حطام الطائرة الإسرائيلية التي سقطت في سوريا

 

وذكرت تقارير بأن الصواريخ التي أسقطت المقاتلة الإسرائيلية هي صورايخ "إس 200" روسية الصنع والذي يمتلك بشار الأسد أعداد كبيرة منها.

 

حادث إسقاط الطائرة الإسرائيلية، الذي وقع السبت على الحدود السورية بمثابة ضربة موجعة بتطلعات دولة الاحتلال للهيمنة على أجواء المنطقة.

 

إسقاط طائرة تركية

 

وبعد إسقاط الطائرة الإسرائيلية بساعات، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن طائرة مروحية تركية أسقطت فوق عفرين شمال سوريا، دون أن يؤكد أي مسؤول تركي كيفية إسقاط الطائرة وبأي سلاح.

 

مضادات الطائرات يحملها عنصر مسلح في سوريا

 

إبراهيم الطقش الخبير العسكري السوري قال إن سوريا" target="_blank">إسقاط الطائرات في سوريا في الساعات الأخيرة يؤكد صعوبة إنهاء الحرب السورية لعدة أسباب وهو أن الكبار أعلنوا الخلافات بشكل علني، صدام تركي كوردي، وآخر روسي أمريكي، وثالث إسرائيلي إيراني ولبناني، وبالتالي ما حدث مؤخرا في سوريا جاء بتفاهمات دولية، أسقطت الطائرة الإسرائيلية بضوء أخضر روسي لبشار الأسد، وأسقطت التركية بضوء أخضر من أمريكا، وأعلنت إيران مواجهة إسرائيل باتفاق مع الروس.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أن قواعد اللعبة في سوريا باتت معلومة للجميع، وللأسف يدفع الشعب السوري فاتورة الأحداث، "الكل يبحث عن مصالحه".

 

وتابع: روسيا تنتقم من المعارضة في إدلب والغوطة انتقاما على إسقاط طائراتها بسلاح أمريكي، وأمريكا تدعم الأكراد لمواجهة تركيا، قائلا: بعد امتلاك فصائل مسلحة لمضادات طائرات محمولة على الكتف أو مثبتة كالصواريخ الـ إس 200 و300، لم يعد هناك حرية للكبار في السماء.

 

مكاسب عسكرية

 

وأشار إلى أن الحرب ستتوهج في الساعات المقبلة، الكل يقصف ويضرب ويبحث عن مكاسب عسكرية تمكنه من فرض قرارات لصالحه، قائلا: الأيام القليلة القادمة سترسم ملامح المنطقة وفق تطورات الأوضاع العسكرية.

 

إسقاط مقاتلة روسية في سوريا

 

أما الدكتور أكثم نعيسة، سياسي سوري، فأكد أن الأزمة بين إيران وإسرائيل سيتم امتصاصها بتوافق ما.

 

غمار حرب

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن "خوض غمار حرب بهذا المستوى ربما يقود إلى تعقيدات دولية يشكل خطرًا حقيقيًا على السلم العالمي، وربما يقود إلى حرب إقليمية هائلة".

 

وتابع: "أنا لا أميل إلى أن الأطراف من مصلحتها دفع الأمور بهذا الاتجاه، وسيتم امتصاص الأزمة، عبر توافق روسي إيراني سوري من جهة، وإسرائيل وغيرها من جهة أخرى.

 

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

 

في السياق وردا على إسقاط طائرته الحربية، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن قرار الولايات المتحدة تقديم الدعم المالي لـ"وحدات حماية الشعب الكردية" سيؤثر على قرارات أنقرة.

 

وأضاف أردوغان، في تصريحات أمام أعضاء من حزب العدالة والتنمية الحاكم بالبرلمان، إن أمريكا ملتزمة بالقانون الداخلي لحلف الناتو، داعيا إياها إلى مواجهة "الإرهابيين" الذين يعتدون على تركيا، وذلك وفقاً لوكالة "الأناضول" التركية الرسمية.

 

وأشار إلى أن "هناك من ينزعج من شن تركيا لعملية "غصن الزيتون"، وهذا يجعلنا نتساءل عن قوانين حلف الناتو، لذا على حلف الناتو الدفاع عن تركيا والوقوف معها أثناء دفاعها عن أمنها القومي لأنها دولة عضو بالحلف"، مضيفا: "الناتو ليس أمريكا، فإن كافة الدول متساوية في القرارات داخل هذا الحلف، وعلينا جميعا أن نحترم".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان