رئيس التحرير: عادل صبري 06:34 مساءً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

البحرين.. انتهاكات حقوقية تصل لإسقاط الجنسية

البحرين.. انتهاكات حقوقية تصل لإسقاط الجنسية

العرب والعالم

الشرطة البحرينية تقمع تظاهرات بالبلاد

البحرين.. انتهاكات حقوقية تصل لإسقاط الجنسية

أحمد جدوع 13 فبراير 2018 11:49

ارتفعت وتيرة الانتهاكات الحقوقية في مملكة البحرين، والتي لم تتوقف عند الحدود المتعارف عليها، وإنما وصلت إلى حد إسقاط الجنسية عن المئات من المواطنين ارتبط جميعها بعمليات اعتقال وتعذيب واختفاء قسري.

 

وكان منتدى البحرين لحقوق الإنسان قد أعلن عن رصد 995 انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان في البلاد، خلال يناير الماضي، تشمل اعتقالات وتعذيباً واختفاء قسرياً فضلاً عن سحب الجنسيات المتواصل منذ 2012 وحتى الآن.

 

ورصد تقرير المنتدى، 121 حالة اعتقال تعسفي، شملت ستة أطفال، و17 حالة اختفاء قسري، كما تعرض 77 بحرينياً لأحكام تعسفية، فضلاً عن حالتي إتلاف ممتلكات.
 

انتهاكات مستمرة

 

وأشار إلى انتهاك حرية التنقل باستمرار الحصار الأمني لمنطقة الدراز (شمال غربي البحرين) نحو سنة ونصف السنة، كما رصد تعرُّض 200 مواطن بحريني للتوقيف لأسباب تتعلق بحرية التعبير والتجمع السلمي، و342 مادة إعلامية تحرض على الكراهية.

 

التقرير تحدّث أيضاً عن 81 حالة تعذيب وسوء معاملة، قال إن من بينها 4 حالات لنساء، و8 لأطفال "أحدهم رضيع".
 

اتهامات للسلطة

 

ويأتي الكشف عن هذا العدد الكبير من الانتهاكات خلال شهر واحد، في حين تتزايد الانتقادات الدولية للسلطات البحرينية، لاستهدافها المعارضين والحقوقيين.

 

وتتهم جهات حقوقية دولية السلطات في البحرين، بإجراءات تبدأ بالاعتقال ويمكن أن تنتهي بإسقاط الجنسية والترحيل، مثلما حدث لبعض المحكوم عليهم في الأيام الماضية.

 

وانتقدت "هيومن رايتس ووتش" قيام السلطات البحرينية بترحيل مواطنين بعد تجريدهم "تعسفيًا" من جنسياتهم. وذكرت المؤسسة الحقوقية الدولية أنَّ السلطات البحرينية رحّلت 8 بحرينيين، بعد أن نزعت منهم جنسيتهم في 29 يناير الماضي، بناءً على قرار من محكمة الاستئناف بتهمة "الإضرار بأمن الدولة".

 

خنق المعارضة

 

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: إن ادعاءات السلطات البحرينية بالتعددية والتسامح مع المعارضة سقطت، مع نزعها الواضح لجنسية مواطنين لا ترغب فيهم.
 

وأضافت ويتسن في تصريحات صحفية: "من خلال معاقبة المدافعين الحقوقيين، الناشطين السياسيين، الصحفيين وعلماء الدين بعمليات نزع الجنسية والترحيل التعسفية، تجعل السلطات البحرينية المحاكم أداة صورية في سعيها لخنق المعارضة بالكامل".
 

الحكومة في خطر
 

ومنذ عام 2012، نزعت السلطات البحرينية الجنسية من 578 مواطناً، ما جعل بعضهم من دون جنسية.

 

يذكر أن البحرين شهدت حركة احتجاجية في فبراير2011، وتتهم السلطات إيران ومواطنين شيعة موالين لها بالوقوف وراءها.

 

وكان المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأمير زيد بن رعد الحسين، انتقد في يونيو 2017 البحرين على رفضها السماح للمقررين الخاصين بزيارة البلاد منذ خمسة أعوام.
 

وقال في كلمة ألقاها خلال افتتاح الجلسة الـ35 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف إن البحرين هي واحدة من الدول التي لم تسمح للمقررين الخاصين بزيارة البلاد منذ 5 أعوام، ولديها أكثر من 5 طلبات متراكمة للمقررين الخاصين.

 

وتقول الحكومة البحرينية إنها تواجه خطرًا من مسلحين مدعومين من إيران، مشيرة إلى وقوع هجمات بالقنابل وإطلاق النار على قوات الأمن خلال السنوات السبع الماضية.
 

اعتقالات ظالمة
 

بدوره قال جميل فضل ناشط سياسي بحريني: إن هناك الكثير من الشباب البحريني في السجون وهم يسحبون من منازلهم أو أعمالهم ويتم اتهامهم بارتكاب أفظع الجرائم التي قد تؤدي بهم إلى الإعدام أو تجريدهم من جنسيتهم وهذا كله ظلمًا وزورًا، على حد قوله.

 

وأكد لـ"مصر العربية" الحراك الذي حدث في البحرين في عام 2011 لم يكن أبدًا افتراء من الذين ثاروا، ولكن كان بدافع الإحساس بالظلم وبسبب الانتهاكات التي تحدث حتى الآن، مطالبًا المنظمات الحقوقية بتسليط الضوء على تلك الانتهاكات لمنعها .
 

انتهاك للميثاق العربي

 

فيما قال الناشط الحقوقي مؤمن رميح، إن وزارة العدل البحرينية هى المسؤول الأول عن تلك الانتهاكات خاصة إذا أسقطت الجنسية وهذا يتنافى مع حقوق ومبادئ حقوق الإنسان الدولية وهذا قطعاً يدين أي دولة تقوم بهذا الفعل بدعوى جرائم نصوصها فضفاضه.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن أي اعترافات تنتزع من أي متهم بطريقة عنيفة لا يعتد بها بل وتكون مخالفة للمحاكمات العادلة التي نص عليها الميثاق العربي لحقوق الإنسان وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

 

وأوضح أن لكل شخص الحق في التمتع بجنسية، ولا يجوز إسقاطها عن أي شخص بشكل تعسفي أو غير قانوني وهذا ليس مجرد كلام بل هو نص واضح وصريح في الميثاق العربي لحقوق الإنسان.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان