رئيس التحرير: عادل صبري 03:01 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بعد التوقيع على مشروع النفط والغاز.. هذا ما يحدث بين لبنان وإسرائيل؟

بعد التوقيع على مشروع النفط والغاز.. هذا ما يحدث بين لبنان وإسرائيل؟

العرب والعالم

مشروع النفط والغاز في لبنان

بعد التوقيع على مشروع النفط والغاز.. هذا ما يحدث بين لبنان وإسرائيل؟

وائل مجدي 13 فبراير 2018 11:00

يعتمد لبنان بصورة أساسية على ملف النفط والغاز، كمشروع قومي استراتيجي سيضعه في مصاف الدول البترولية، وينهي أزماته المالية المتراكمة.

 

المشروع بدأ بتوقيع لبنان اتفاقيتين مع تحالف الشركات العالمية (Total، ENI وNovatek) لاستكشاف الغاز والنفط في البلوكين 4 في الشمال و9 في الجنوب.

 

إلا أن آمال اللبنانيين اصطدمت مؤخرًا بتصريحات مسئولين إسرائيليين، بشأن منعهم من التنقيب في بلوك 9 والمتنازع عليه بينهما من سنوات.

 

ما هو المشروع؟ 

 

خلال توقيع اتفاقية النفط والغاز 

 

رسم لبنان خطوته الفعلية على طريق الاستفادة من مخزوني النفط والغاز، عبر توقيع اتفاقيتي النفط والغاز مع ائتلاف الشركات الثلاث، توتال الفرنسية وإيني الإيطالية ونوفاتك الروسية. 

وشكّل التوقيع الذي أعلن عنه خلال احتفال في مجمّع البيال، الجمعة الماضية، إعلاناً بأن لبنان قد دخل مساره البترولي في مياهه البحرية، بصورة عملية، وفق وزير الطاقة سيزار أبي خليل، الذي دعا الدولة اللبنانية إلى إصدار "الموافقات والتراخيص المطلوبة لتنفيذ الأنشطة البترولية من دون تأخير". 
 

وقالت الخبيرة في شؤون النفط والغاز اللبنانية لوري هايتيان، إنّ الحدث له تداعيات مهمة وايجابية يمكن الاستفادة منها على المدى البعيد خصوصا إن تمّ الحفاظ على هذا القطاع من خلال الاستثمارات لبناء اقتصاد قوي.

 

وأملت أن تُنتج الدراسات الجيولوجية التي ستقوم بها الشركات الثلاث عن إنتاج قريب.

 

وأشارت في تصريحات صحفية إلى أن منطقة الشرق الأوسط، شهدت تجارب لدول عدة منها تطلبت وقتًا قصيرًا  وأخرى طال انتظارها، ما يدعو للعمل بكفاءة وأمانة، ويمكن الإشارة إلى مصر في عملية إنتاج النفط والغاز والتي تعتبر سريعة نسبة إلى تجارب دول أخرى، إذ أنّها تمكنت من أن تُنتج بعد نحو 3 سنوات من وقت الحفر والتنقيب، في حين اكتُشف آبار عدة في قبرص ولكن لا إنتاج حتى اليوم.

 

وخلال حفل التوقيع الذي أُقيم في البيال بحضور شخصيات كثيرة، قال الرئيس اللبناني ميشال عون: "حققنا حلما كبيرا ولبنان دخل في التاريخ اليوم لمرحلة جديدة"، معتبراً أنّ الفضل للبنانيين خصوصاً الذين عملوا مع الوزارات المعنية".

 

وبحسب الخطة التي وضعتها وزارة الطاقة والمياه، فهي تسعى لتحقيق اكتشاف تجاري وفي إرساء سياسة بترولية شاملة توّفر مصدر أقل كلفة وأقل تلويثا لقطاعي الكهرباء والصناعة وبالتالي المساهمة بدعم الإنتاج المحلي، وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني عبر ضخ أكبر قدر ممكن من الاستثمارات المباشرة في هذا القطاع في السوق المحلي، وهذا ما أكدته المنظومة القانونية والتشريعية اللبنانية إضافة إلى تحويل الثروة البترولية الموعودة إلى ثروة مالية متجددة والأهم خلق فرص للمستثمرين والعمال اللبنانيين على كافة الأصعدة، بحسب ما أعلنه وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل.

 

ماذا بعد التوقيع؟

 

 

أما الخطوات المستقبلية - بحسب الخبيرة - ولنحو 11 شهرا ستكون إدارية، إذ ستنشئ الشركات الثلاث مكاتبها وتقوم بالدراسات البيئية للبلوكين 4 و9 حتى تبدأ عملية التنقيب في بداية العام 2019.

 

كما سيتم وضع خطة الاستكشاف خلال 60 يوما وتُرسل إلى وزارة الطاقة وهيئة البترول.

 

وبعد الموافقة تبدأ مرحلة الاستكشاف في بداية الـ 2019 والتي تمتد لـ 3 سنوات قابلة للتجديد سنتين ومن ثم سنة، قابلة للتجديد سنتين.

 

وتحفر الشركات بئرين خلال السنوات الثلاث الأولى، أحدهما في البلوك 4 والثاني في البلوك 9.

 

وخلال التجديد لمدة سنتين يُحفر بئران إضافيان للتأكد من وجود كميات قابلة للاستخراج وذات مردود تجاري. ختاماً يتم تبليغ الحكومة اللبنانية ببدء مرحلة الإنتاج وتوضع الخطط المناسبة للتسويق.

 

ما الذي يمثله المشروع للبنان؟

 

 

قال العميد طارق سكرية، عميد ركن متقاعد بالجيش اللبناني إن المشروع له فائدة كبرى للبنان، حيث سيتمكن من إيفاء ديونه التي ستبلغ مئة مليار دولار عند بداية بيع غازه ونفطه بعد حوالي 5 سنوات.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن الخبراء قدروا بداية استفادة لبنان من ثروته البترولية ستكون بعد 5-7 سنوات، إذا بقي الوضع الأمني في لبنان مستتبًا.

 

وتابع: "تقدر الثروة النفطية القادمة في لبنان بحوالي 400 مليار دولار، بالأسعار الحالية للغاز والنفط".

 

لماذا تدخلت إسرائيل؟

 

 

النزاع بين الاحتلال ولبنان علي بلوك 9 مستمر منذ عدة سنوات بسبب الأطماع الإسرائيلية ورغبتها في الاستحواذ علي ثروات هذه المنطقة.

 

ومنذ أسبوعين صرح وزير دفاع الاحتلال أفيجدور ليبرمان بأن الشركات الدولية سترتكب خطأ كبيرا في حالة مشاركتها في الحفر للتنقيب للبنان في تلك المنطقة مدعيا أنها تابعة لإسرائيل.

 

ويحذر المراقبون من أن هذه الأزمة ستكون معقدة وستجد إسرائيل صعوبة في التعامل مع الخطوة اللبنانية، خاصة أن اتحاد الشركات التي فازت بمناقصة الحفر تمثل دولا قوية سياسيا واقتصاديا في المنطقة.

 

في 2011 ، حين وقعت حكومة الاحتلال لأول مرة علي ترسيم الحدود البحرية لإسرائيل في البحر المتوسط، عارض لبنان ذلك بشدة لأن إسرائيل تتجاوز الحدود الإقليمية البحرية الخاصة به.

 

ليبرمان كان حينها وزير الخارجية وقال: لدينا موقف قوي جدا من ناحية الخرائط،  لن نتنازل عن أي شبر، وتصاعد التوتر بين البلدين في الأسبوع الماضي بعد أن أصدرت لبنان مناقصة للتنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحلها علي الحدود البحرية للبلدين، ما أثار حربا كلامية مع إسرائيل التي أدعت أحقيتها في أحد الحقول المذكورة.

 

كيف رد لبنان؟

 

 

أعلن الرئيس اللبناني ​ميشال عون، ​أن "​لبنان​ اتخذ قرارا بالدفاع عن أرضه في حال حصول اعتداء ​إسرائيلي عليها أو على حقوقه في ​النفط​"، مشيرا إلى أنه "لغاية الآن لم يحصل اعتداء، إنما هناك تصاريح فقط، وهناك قوى تتدخل دبلوماسيا وسياسيا للمساعدة على فض هذا الخلاف".

 

وهناك نزاع على الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل في منطقة مثلثة مساحتها نحو 860 كيلومترا مربعا تمتد لأطراف ثلاث من أصل خمس مناطق لامتيازات التنقيب عن مصادر الطاقة طرحها لبنان في عطاءات أوائل العام الماضي.

 

وشدد الرئيس عون على أن "الاستفزاز الاسرائيلي الكلامي لا يهمنا، ولكن إذا دخل حيز التنفيذ ستكون هناك حروبا جديدة"، مستبعدا "ان تقدم حكومة تل ابيب على تنفيذ تهديداتها".

 

وبين عون "أننا طرحنا حلا، هناك نقاط حدودية متنازع عليها مع الكيان الاسرائيلي، فلنحل النزاع حول هذه النقاط أولا، لأنه لا يمكن للاحتلال أن يبني جدارا في أراضينا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان