رئيس التحرير: عادل صبري 03:38 صباحاً | الاثنين 21 مايو 2018 م | 06 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

في أول ليلة افتتاح لـ «الريتز».. كيف كان «يساق» الأمراء بالسجن الفخم؟

في أول ليلة افتتاح لـ «الريتز».. كيف كان «يساق» الأمراء بالسجن الفخم؟

العرب والعالم

الريتز كارلتون

رفع لافتة «ممنوع التصوير»..

في أول ليلة افتتاح لـ «الريتز».. كيف كان «يساق» الأمراء بالسجن الفخم؟

إنجي الخولي - وكالات 13 فبراير 2018 11:00
«كيف كان يساق الأمراء السعوديون وكبار رجال الأعمال في السجن الفخم»، هذا ما عنونت به صحيفة هندية اقتصادية واسعة الانتشار تقريرها حوال كواليس تحقيقات فندق «ريتز كارلتون».
 
ونشرت صحيفة "بزنس ستاندراد" الهندية الاقتصادية اليومية، تقريرًا حصريًا رصد فيه أحد المحتجزين السابقين في "ريتز كارلتون" كواليس التحقيقات مع الأمراء والمسئولين.
 
ولم تفصح الصحيفة الهندية عن هوية المحتجز السابق، لكنها اكتشفت بالقول إنه تحدث بعد إعادة فتح الفندق، الذي استخدمته الرياض مركزًا لاحتجاز النخب السعودية، والذي وصفه سيمون هندرسون، الزميل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: "في تخميني، اسم فندق ريتز، سيرتبط بصورة أبدية بالسجن السعودي الفخم".
 
واحتُجز العديد من الشخصيات من بين أكثر من 381 مشتبهًا فيهم، كانوا موضع تحقيق، بالفندق الفخم، الذي ازدادت شهرته بشكل كبير إثر ذلك.
 
وبين هؤلاء الوزراء والوزراء السابقين والأمراء ورجال الأعمال، الأمير الوليد بن طلال ابن عم ولي العهد، وهو من أغنى رجال الأعمال في العالم، والذي أُفرج عنه في 27 يناير 2018 بعد التوصل إلى اتفاق مع السلطات، لم يُكشف مضمونه.
 
كواليس التحقيقات
ويروي المحتجز السابق، في البداية كواليس القبض عليه، قائلًا إنّه بعد استدعائه من قبل مساعي الملك سلمان يوم 4 نوفمبر، في فندق "ريتز كارلتون"، أخذ منه مسلحون هاتفه المحمول، واصطحبوه إلى غرفة فندقية.
 
وتابع: "قيل لي إنني سأبقى هنا، لبعض الوقت".
 
وقال المحتجز السابق، الذي وصفته "بزنس ستاندراد" بأنه شخصية سعودية بارزة: "بعد ذلك أطلعنا المحققون على مجموعة كبيرة من الوثائق حول الأصول المالية، وطرح أسئلة في جلسات طويلة ومتعبة".
 
ومضى بقوله: "لم أعط سوى تفاصيل قليلة، بسبب الخلاف كوني جزءًا من تحقيقات الفساد".
 
ولكن أشار إلى أنّه عندما سعى بعض المحتجزين محاربة الاتهامات، بدأوا في محاصرتهم بتقديم شركائهم التجاريين بشهادات ضدهم.
وأشارت الصحيفة الاقتصادية إلى أنها أجرت مقابلات مع محتجزين وأشخاص مقربين منهم، وألقت تلك اللقاءات الضوء على تلقي معظمهم معاملة جيدة داخل "محتجز الريتز"، حتى إن بعضهم كان يحظى بطهاة من المطبخ الملكي، ولكن لم يسمح لهم إلا بمكالمة هاتفية واحدة يوميًا.
 
ودللت الصحيفة على المعاملة الجيدة، بما سبق وقاله الأمير الوليد بن طلال، في مقابلته مع وكالة "رويترز" عن تلقيه معاملة جيدة، وعرضه لمطبخه وكافة وسائل الراحة والرفاهية التي يحظى بها.
 
بحسب شركاء تجاريين لبعض رجال الأعمال الذين أُوقفوا في الفندق، فإن كل موقوف مُنح غرفة فيها تلفزيون، إلا أنهم مُنعوا من استخدام هواتفهم أو الاتصال بالعالم الخارجي عبر الإنترنت.
 
افتتاح "المعتقل الفخم"
وفي الليلة الأولى بعد إعادة افتتاح الفندق أمام النزلاء، بحث الزبائن الذين قرروا تمضية ليلتهم فيه، عن أية آثار مرتبطة بحملة التوقيفات، إلا أنّ أملهم خاب بعدما اكتشفوا أن الفندق عاد تمامًا إلى ما كان عليه قبل 3 أشهر.
 
في الليلة الأولى بعد الافتتاح الجديد، بدا كأن إدارة الفندق قد طلبت من الموظفين عدم التحدث إلى الصحفيين حول فترة احتجاز الأمراء والمسؤولين ورجال الأعمال.
 
أبلغ أحد الموظفين وكالة الصحافة الفرنسية، أنه كان في إجازة طوال الأشهر الثلاثة الماضية، بينما قال موظف آخر إنه كان حاضرًا خلال هذه الفترة، رافضًا الإفصاح عن أية تفاصيل حيال ما شاهده أو سمعه.
وبسؤاله عن أثر حملة التوقيفات على الفندق بعدما أصبح يُعرف على الإنترنت باسم "السجن الفخم"، رفض مسؤول في قسم العلاقات العامة الرد أو التعليق، قائلاً إن المسألة "حساسة جداً".
 
ورفضت إدارة الفندق السماح لمصوري وكالة الصحافة الفرنسية بالتقاط الصور فيه، لكنها اصطحبت مراسل الوكالة في جولة، شملت حمام السباحة الداخلي والمطاعم المختلفة، وكانت معظمها فارغة من الزبائن.
 
لكن، في المقهى الواقع بقاعة الاستقبال، قامت عائلات سعودية بالتقاط الصور.

وأشارت وكالة "بلومبرج" الأمريكية إلى أن عودة الفندق إلى الخدمة العادية كانت بطيئة الانتشار، حيث لم يتم مشاهدة إلى سيارة واحدة داخل الحديقة الواسعة خارج الفندق.
 

أما صحيفة "عكاظ" السعودية، فاهتمت برصد أجواء يوم الافتتاح الأول للفندق الفاخر. 
 

وسمحت إدارة الفندق لـ"عكاظ" بالتجول في أرجاء "الريتز"، لكن رفعوا لهم لافتة "ممنوع التصوير"، وأعطوا أوامر صارمة بمنع دخول أي صحفي أو إعلامي يحمل كاميرا تصوير.

وقالت إن أمن الفندق صادر كاميرا خاصة بأحد مصوري الصحف المحلية، وتحفظ على "كارت الميموري" الخاص بالكاميرا.
 

وفسر أحد الموظفين ذلك الموقف للصحيفة السعودية قائلا "لا نمانع من التقاط الصور في حدود المواقع المتاحة في بهو الفندق، وبعض المواقع القريبة مثل أماكن الجلوس".

وكان "الريتز كارلتون" قد أغلق منذ بدء التحقيقات في 4 نوفمبر، في الحملة التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.    
 

وكانت السلطات السعودية قد أعلنت، في 30 ينايرالماضي، انتهاء كل "المفاوضات والتسويات" مع جميع "نزلاء ريتز كارلتون"، في الوقت، الذي أكدت فيه إدارة الفندق الفخم الواقع في وسط العاصمة الرياض، إغلاق أبوابه استعدادًا لاستقبال حجوزات العملاء، بدءا من منتصف الشهر الجاري.    

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان