رئيس التحرير: عادل صبري 04:08 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

المستوطنات تشعل «خلافا نادرا» بين واشنطن وتل أبيب 

المستوطنات تشعل «خلافا نادرا» بين واشنطن وتل أبيب 

العرب والعالم

نتنياهو وترامب

ترامب يُكذب نتنياهو..

المستوطنات تشعل «خلافا نادرا» بين واشنطن وتل أبيب 

وكالات - إنجي الخولي 13 فبراير 2018 11:45
نفت الولايات المتحدة تأكيدا إسرائيليا بأن الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية بحثتا إمكانية ضم الاحتلال الإسرائيلي مستوطنات الضفة الغربية المحتلة ووصفت التأكيد بأنه غير صحيح وذلك في إظهار نادر للخلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء كيان الاحتلال «بنيامين نتنياهو».
 
وكان متحدث باسم حزب ليكود اليميني الذي ينتمي إليه نتنياهو نقل عن رئيس الوزراء قوله في اجتماع مع نواب الحزب بالبرلمان "بخصوص مسألة تطبيق السيادة، يمكنني القول إنني أتحدث مع الأمريكيين في هذا الشأن منذ بعض الوقت".
 
لكن البيت الأبيض نفى في وقت لاحق اليوم إجراء مثل هذه المباحثات ، وقال جوش رافيل المتحدث باسم البيت الأبيض "إن التقارير التي تتحدث عن أن الولايات المتحدة بحثت مع (إسرائيل) خطة ضم للضفة الغربية غير صحيحة".
 
وأضاف المتحدث "لم تبحث الولايات المتحدة و(إسرائيل) قط مثل هذا المقترح ولا يزال تركيز الرئيس منصبا على مبادرته للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين".
 
وبالتوازي مع ذلك، تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي عن تصريحاته، بعد أن أصدر مكتب نتنياهو، توضيحًا" أكد فيه أن نتنياهو "أطلع الأمريكيين على المبادرات الأخيرة التي طُرحت في الكنيست"، وأن الأمريكيين "أكدوا التزامهم بتعزيز خطة ترامب للسلام".
 
وكان نتنياهو قد ادعى، ظهر الاثنين ، أمام كتلة "الليكود" البرلمانية، أنه يجري مباحثات مع الإدارة الأمرثكية حول موضوع فرض السيادة على مستوطنات الضفة، وطرح مقترح قانون حكومي بهذا الخصوص وليس اقتراح قانون شخصي، في محاولة لتبرير معارضته قرار رؤساء كتل الائتلاف الحكومي تأجيل المصادقة في لجنة التشريع الوزارية على مقترحي قانون فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات الإسرائيلية، قدمهما كل من عضو الكنيست يوآف كيش من "الليكود" وبتسلئيل سموتريتش من «البيت اليهودي».
 
وكان نتنياهو يشير إلى تطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنات وهي خطوة تعادل الضم. وتخضع المستوطنات حاليا لقانون جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يحتل الضفة الغربية منذ عام 1967.
 
ويرى بعض المعلقين أن تصريحات نتنياهو ربما تكون مجرد خطوة لإرضاء اليمينيين في حكومته أكثر من كونها إجراء ملموسا.
 
غضب فلسطيني 
 
لكن البيان أجج الغضب القائم بالفعل منذ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السادس من ديسمبر بالاعتراف بالقدس عاصمة لـ(إسرائيل).
 
وندد صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، بتصريحات نتنياهو الأخيرة، ووصفها بأنها "سرقة منظمة بتواطئ مع الإدارة الأمريكية".
 
وقال عريقات في بيان إن التصريحات التي نسبت إلى نتانياهو عن مباحثات مع واشنطن في شأن ضم المستوطنات "تشكل أخر إملاء إسرائيلي وتؤكد التواطؤ الأمريكي مع المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية".
 
وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن أي ضم للمستوطنات سوف "يقضي على كل جهد دولي يهدف إلى إنقاذ العملية السياسية".
وأضاف أبو ردينة في تصريحات من موسكو حيث يجري عباس محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسط تقارير عن احتمال مناقشتهما خيارات جديدة للوساطة في الشرق الأوسط "لا يحق لأي طرف الحديث عن وضع الأراضي الفلسطينية".
 
وتعتبر معظم دول العالم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية غير قانونية. وترفض (إسرائيل) ذلك.
 
إلا ان إدارة ترامب أقل انتقادا لسياسة الاستيطان الإسرائيلية مقارنة بسياسة سلفه الرئيس السابق باراك أوباما. لكن ترامب حث (إسرائيل) على توخي الحذر وذلك في مقابلة نشرت يوم الأحد في صحيفة «إسرائيل هيوم» المؤيدة لنتنياهو.
 
وقال ترامب «المستوطنات أمر يعقد كثيرا وقد عقد دوما إحلال السلام لذلك أرى أنه ينبغي لإسرائيل أن تكون حذرة جدا بشأن المستوطنات».
 
كما عبر ترامب عن شكوكه بشأن الالتزام الفلسطيني والإسرائيلي بصنع السلام.
 
وعند سؤاله متى سيكشف عن خطة سلام جديدة تعهد بها قال ترامب " سنرى ما سيحدث. الآن أقول إن الفلسطينيين لا يتطلعون إلى صنع السلام إنهم لا يهتمون بصنع السلام. ولست بالضرورة متأكدا من أن إسرائيل تهتم بإحلال السلام".
 
وانهارت محادثات السلام التي كانت ترعاها الولايات المتحدة في عام 2014 وكانت المستوطنات أحد الأسباب الرئيسية وراء فشلها.
 
نتنياهو يسترضى اليمينيين
لم يذكر المتحدث باسم حزب ليكود جدولا زمنيا لعملية الضم ولم يخض في تفاصيل أخرى بشأن المناقشات مع الأمريكيين. ونقل المتحدث عن نتنياهو قوله إن أي تغيير في وضع المستوطنات ينبغي تنسيقه أولا "بقدر الإمكان" مع الولايات المتحدة حليف إسرائيل الرئيسي.
 
وقال مسئول إسرائيلي كبير اشترط عدم نشر اسمه إن نتنياهو لم يقدم للولايات المتحدة أي مقترحات محددة بشأن الضم و"إن الولايات المتحدة لم تعبر عن موافقتها على المقترحات بأي حال".
وقال مكتب نتنياهو في بيان "إن إسرائيل أطلعت الولايات المتحدة على المقترحات المختلفة التي تُطرح في الكنيست وإن الولايات المتحدة عبرت عن موقفها الواضح بأنها تتمنى تعزيز خطة الرئيس ترامب للسلام".
 
ووصف معلق للشئون السياسية في راديو إسرائيل تعليقات نتنياهو بأنها ذات طبيعة ايدولوجية إلى حد كبير، وقال إن من المستبعد اتخاذ أي خطوات عملية في المستقبل القريب.
 
وتبدو تصريحات نتنياهو لأعضاء البرلمان ، ولو في جزء منها، محاولة للتخفيف من أي تبعات سياسية داخل ليكود بسبب قراره أمس الأحد عرقلة مشروع قانون اقترحه عدد من النواب اليمينيين لضم المستوطنات.

كوان حزب الليكود الحاكم في (إسرائيل) وافق بداية العام الجاري بالأغلبية الساحقة على مشروع قرار يقضي بفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات وامتداداتها في الضفة الغربية -بما فيها القدس المحتلة- وضمها إلى (إسرائيل).
 
وقال مصدر بمكتب رئيس الوزراء أمس الأحد إنه جرى تعطيل مشروع القانون من أجل منح الجهود الدبلوماسية فرصة أخرى.
 
يشار إلى أن مجلس الأمن الدولي صدق في ديسمبرعلى مشروع قرار يطالب (إسرائيل) بوقف كل النشاطات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية فورا وبشكل نهائئ. ولم تستخدم الولايات المتحدة - على غير عادتها - حقها في نقض القرار.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان