رئيس التحرير: عادل صبري 04:23 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو| بعد استقالة «ولد الشيخ».. هل ينجح «جريفيث» في حل أزمة اليمن؟

بالفيديو| بعد استقالة «ولد الشيخ».. هل ينجح «جريفيث» في حل أزمة اليمن؟

العرب والعالم

جانب من القتال في اليمن

بالفيديو| بعد استقالة «ولد الشيخ».. هل ينجح «جريفيث» في حل أزمة اليمن؟

كأن شيئا لم يكن.. تهاوت الآمال وذهبت الأماني أدراج الرياح وارتفع ترمومتر القلق في الشارع اليمني بعد انتهاء مهام المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وعدم وصول مساعية في إيجاد أي حل للأزمة اليمنية المعقدة.

 

فبعد ثلاث سنوات  وقبل انتهاء فترة مهتمه استقال ولد الشيخ من عمله كمبعوث للأمم المتحدة في اليمن كما تم تعيين البريطاني مارتن جريفيث مبعوثا أمميا جديدا خلفا لولد الشيخ، ليأتي هذا التطور الدبلوماسي في ظل الجمود السياسي للمحادثات بين الأطراف اليمنية المتنازعة منذ قرابة 3 سنوات.

 

الكاتب الصحفي إبراهيم الحجاجي قال إن  الجميع كان يتفاءل بإسماعيل ولد الشيخ في البداية على اعتبار أن المبعوث السابق " جمال بن عمر" لم يقدم المأمول كثيرًا، لكن خليفته إسماعيل ولد الشيخ كان سيء للغاية، بل لعب دوراً كبيرًا في تأزم الوضع في اليمن عندما انحاز إلى طرف معين.

 

ورأى الحجاجي لـ "مصر العربية" أن الأخطاء من الداخل اليمني إن وجدت، فكان لابد أن ينتهج المبعوث الأممي  سياسة حل أممي بشكل ديمقراطي، ولا ينحاز لأي طرف، كانت خطاباته تقريبا مشابهة ومطابقة لنفس الخطابات المنحازة. 

 

المحلل السياسي اليمني أشرف شنيف قال إن تغيير  ولد الشيخ أحمد في الفترة الأخيرة قد تأخر كثيرًا لأنه أصيب بشلل تام بتعاطي مع الملف اليمني ومستجداته.

 

وأكد شنيف في تصريح خاص لمصر العربية أنه وبحسب ما اطلعت عليه، فالمبعوث الجديد مهتم بالوضع الإنساني وهذه ميزة ممتازة لتعاطي مع الملف اليمني أيضًا، الاهتمام ببيئة سياسية جديدة وهذا شيء مهم وخاصة بعد الأحداث التي حصلت ننظر للملف بصورة جديدة.

 

وأبرز  المحلل السياسي أن المبعوث الأممي الجديد يرى أن الجانب الإنساني أسوأ من جنوب السودان وأن الجانب السياسي يتعقد يوما بعد يوم هذه النظرة الواقعية أتوقع أن يكون من ضمن أولوياته في المرحلة المقبلة.


تعيين مارتن جريفيث مبعوثاً جديداً للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن خلفاً للمبعوث إسماعيل ولد الشيخ أحمد، يبعث العديد من الإشارات التنبؤية بأن الأزمة اليمنية قادمة على مرحلة أكثر تعقيداً، بل ستكون هذه المرة ملمعة بطلاء على هيئة حل، وأساسه تمزيقي على المستوى الجغرافي تحت مسمى أقاليم.

 

على الجانب الآخر هناك نظرات تحليلية عبرت في سطورها توقيت وظرف تعيين مارتن خاصة بعد مقتل  الرئيس اليمني السابق  رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام  علي عبدالله صالح الذي كان يلعب دوراً محورياً وثقلاً سياسياً في الأزمة اليمنية، فإن مهمة جريفيث للإشراف على الملف اليمني تستند على تغير كبير في الموقف الدولي ربما تتلخص بإيجاد حل سياسي بين  الشرعية من الرياض ومن في صنعاء وانتهاء الحرب التي شارفت على دخولها العام الرابع على التوالي..

 

وقد تتمثل بتمكين الأطراف المتصارعة من حضورها السياسي والعسكري دون إقصاء أحد وبطريقة توزيع الكعكة "أقاليم" بالتراضي، خاصة أن مارتن جريفيث نجح في نماذج تطوير الحوار السياسى بين الحكومات والمتمردين فى مجموعة من البلدان فى آسيا وإفريقيا وأوروبا  بين عامى 2012 و2014.

 

وينطلق مارتن جريفيث من خلفيته المليئة بالخبرة في هذا الجانب كأول مدير تنفيذى للمعهد الأوروبى للسلام 1999 ـ 2010 ، كما أنه سجل حضوراً دبلوماسياً لافتاً فى العالم العربى عندما تقلد منصب رئيس مكتب الأمم المتحدة فى دمشق في منتصف أبريل 2014 وممثل الوسيط الأممى الأخضر الإبراهيمى فى الأزمة السورية خلفا لمختار لمانى، بالإضافة إلى الدور الكبير الذي لعبه في عملية انتقال الوساطة فى الأزمة السورية من الأخضر الإبراهيمي إلى ستيفان دى ميستورا.

 

أيضا، مهمة المبعوث الأممي الجديد بحسب مراقبين ستتلخص بمحاولة إيجاد حل سياسي ينهي الحرب في اليمن بعد تقسيمه إلى أقاليم، غير أن هذا الحل سيزيد الأمر تعقيداً، على اعتبار أن بيئة اليمن جغرافياً واجتماعياً وثقافياً ليست موائمة لفكرة أو بالأصح مشروع الأقاليم ولن تنجح، بل إن الشعب اليمني ليس بحاجة لها بالضرورة.. 

بالإضافة إلى صعوبة تحقيق توازن اقتصادي على هذا الأساس، إذا ما تم مقارنته بأبرز المشاكل التي يعانيها المواطن اليمني والمتمثلة بالوضع المعيشي، بل إنه الأهم سيتم تهميش القضية اليمنية على حقيقتها.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان