رئيس التحرير: عادل صبري 10:55 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

لهذه الأسباب.. داعش يهاجم الغرب بطائرات «مفخخة»

لهذه الأسباب.. داعش يهاجم الغرب بطائرات «مفخخة»

العرب والعالم

طائرة بدون طيار لداعش في العراق

لهذه الأسباب.. داعش يهاجم الغرب بطائرات «مفخخة»

أحمد جدوع 27 يناير 2018 10:27

على الرغم من هزيمة تنظيم داعش في العديد من الدول العربية بدعم من قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن التنظيم يبدو أنه سيعود من جديد لكن هذه المرة من خلال الجو عبر الطائرات المسيرة لتوجيه ضربات للغرب في بلدانهم أو لقواتهم في الدول العربية.

 

والطائرات المسيرة هى طائرات بدون طيار تحمل قنابل ومتفجرات يمكنها تصويبها نحو أي هدف بدقة متناهية، الأمر الذي يشكل خطراً مستقبليا كبيرا خاصة على الغرب الذي ساعد كثيراً في هزيمة التنظيم في العراق وسوريا.


معارك الجو

 

وبدأ داعش يلجأ إلى استخدام هذا النوع من الطائرات في الآونة الأخيرة، لكونها رخيصة الثمن وصغيرة الحجم، ويمكن التحكّم بها عن بعد، فهي وإن كانت غير مدمّرة في حربها ضد الجيوش، فإنها غالباً ما تنجح في تعطيل العمليات العسكرية، كما أنها يمكن أن تُستخدم في مراقبة الأهداف العسكرية، تحضيراً لأي هجوم على تلك الأهداف، فضلاً عن استخدامها في تصوير مقاطع من العمليات العسكرية، كما فعل تنظيم "داعش" في العراق وسوريا.


وكشفت صحيفة الجارديان البريطانية عن أن القاعدة الجوية الروسية في سوريا تعرضت لهجوم بسربٍ من الطائرات المسيّرة، التي يُعتقد أن جماعات مسلّحة تقف وراءها، وهو الأول من نوعه"، بعد أن كان هذا النوع من الطائرات واستخداماته حكراً على الحكومة وجيوشها، فقد نجح داعش في التعامل معه واستخدامه لأغراضه.


ولم يكن معروفاً أن جماعة مسلّحة لديها تقنية استخدام الطائرات المسيّرة من دون طيار سوى حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية، وهي طائرات يُعتقد أنه تم تزويدها بها من إيران، إلا أن الحرب في العراق وسوريا، وأيضاً تلك التي تجري في اليمن، أثبتت أن العديد من الجماعات المسلحة الأخرى باتت تمتلك تقنية التعامل والتحكّم بهذا النوع من الطائرات.

 

قيود دولية

 

وكشفت وثائق تابعة لـ داعش في يناير من العام 2017، عثرت عليها القوات العراقية، عن تفاصيل مهمّة لبرنامج شبكة الطائرات من دون طيار، حيث أشارت تلك الوثائق إلى قيام التنظيم باستخدام نماذج تجارية متاحة من هذه الطائرات، وأعاد تشكيلها لتكون قادرة على نقل قنابل صغيرة وذخيرة، وهو ما أكّدته حادثة وقعت في أكتوبر من العام 2016، حيث قامت طائرة بدون طيار بقصف القوات الكردية في شمال العراق، ما أدّى إلى مقتل جنديين.

 

و تسعى الدول الغربية إلى محاولة التوصّل لاتفاق يضع قيوداً على هذا النوع من الطائرات، إلا أن هذه القيود، أياً كانت، لن تتمكّن من مواجهة هذا التطوّر المتسارع في تطوير هذه الطائرات، فهي تقنية حديثة العهد يجري تطويرها وتحديثها باستمرار.


وتقول صحيفة الجارديان إن هناك مساعي لتكنولوجيا مضادّة قادرة على التعامل مع هذا النوع من الطائرات، إذ بدأ البنتاجون برنامجاً بكلفة 700 مليون دولار يشرف عليه اثنان من كبار جنرالات الجيش الأمريكي، من أجل وضع تكتيكات وتقنيات لإحباط أي خطر قد تشكّله هذه الطائرات.

 

توجيه البوصلة للغرب


بدوره قال العميد الركن خليل الطائي مستشار مركز الأمة العراقي للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الغرب وجه صفعة قوية لتنظيم داعش سواء في العراق أو سوريا وذلك بعد أن تجاوز التنظيم الخط المرسوم له خاصة وأن داعش تمت صناعته ورعايته دولياً.
 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن داعش لم ينته بشكل تام ولكنه خفض من عملياته العسكرية تجاه الهجمة الشرسة عليه محليا ودولياً، ومازالت جيوبه موجودة في العراق والشام لكنها تخطط للانتقام من قوات الغرب في الدول العربية.

 

وأوضح أن داعش قد يوجه بوصلة معاركه للغرب في بلدانهم عبر هجمات إرهابية في أماكن حيوية، ولعل وجود مثل الطائرات المسيرة يسهل له تلك الهجمات خاصة أن مثل هذه الطائرات لا يوجد لها نظام واحد يردعها نظراً لاعتمادها لقدرتها على التخفي من أنظمة الرادارات.

وأشار إلى أن استخدام داعش للطائرات بدون طيار يشير إلى أن التنظيم يطور من نفسه بعد تراجعه الفترة الأخيرة وهذا عسكريا يحسب له كنجاح لأنه استطاع بعد الهزيمة تحويل القتال من الأرض إلى الجو بوسائل أقل كلفة أكثر دقة.


تغيير الاستراتيجية القتالية

 

فيما قال الباحث المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية السيد المرشدي، إن الطائرات المسيرة هى استكمال لنشاط تنظيم داعش الإرهابي والذي صنع من أجله بواسطة مخابرات وقوى دولية من أجل تشويه الدين الإسلامي.


وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن داعش بدأ يغير من استراتيجيته القتالية بعد سلسلة الهزائم التي لحقت به، لذلك نجده يلجأ لأسلحة متطورة لا تقتنيها إلا الجيوش النظامية من أجل تنفيذ عمليات يتخطى نطاقات جغرافية أوسع.


وأوضح أن تغيير استراتيجيات القتال فكرة قديمة كانت تستخدمها القاعدة لذلك لجأ لها داعش الآن بعد تفتيته في سوريا والعراق، مشيراً إلى أن الخطر الأكبر من التنظيم سيكون في أوروبا خاصة أن غالبية عناصر التنظيم من أوروبا وبالتأكيد لديهم أنصار هناك ربما يساعدوهم على تنفيذ عمليات إرهابية هناك من خلال هذه الطائرات.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان