رئيس التحرير: عادل صبري 07:04 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«شفاه إبل» السعودية تجذب الصحف العالمية.. كيف استخدم  «البوتكس» لتجميلها؟

«شفاه إبل» السعودية تجذب الصحف العالمية.. كيف استخدم  «البوتكس» لتجميلها؟

العرب والعالم

مسابقة جمال ابل السعودية

«شفاه إبل» السعودية تجذب الصحف العالمية.. كيف استخدم  «البوتكس» لتجميلها؟

وكالات-إنجي الخولي 26 يناير 2018 08:11
جذبت شفاه الإبل أنظار الصحف العالمية ، عقب استبعاد حوالي 12 جملا من المشاركة في مسابقة مزايين، بعد اكتشاف القائمين على مهرجان الملك عبدالعزيز تعرّضها للحقن بمادة التجميل "بوتكس"بغرض التحسين من مظهرها الخارجي  ، في حادثه هي الأولى من نوعها.
 
وأعربت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، عن تعجبها من الحادث باعتبار أن البوتوكس يُستخدم عند النساء، لكن فكرة استخدامه للإبل تبدو غريبة.
وقالت الصحيفة :" ربما تزول بعض هذه الدهشة، عندما تعرف أن قيمة الجائزة التي كان من المفترض أن يسلِّمها الحكام للإبل الفائزة تصل إلى ملايين الدولارات، تُسلَّم إلى صاحب الإبل الأجمل بين المشتركين كافة".
 
ويصل إجمالي الجوائز المالية التي يتم منحها خلال المهرجان الذي يُقرّب الزّوار إلى حياة وعالم الإبل إلى قرابة الـ56 مليون دولار.
 
وقالت صحيفة "ديلي ميل"  البريطانية ، أن المسابقة تقام خلال 28 يوماً وتشمل جوائز بملايين الدولارات ، لذلك الاعتماد على الغش يمكن أن تكون متواجد بطريقة كبيرة .
وقبل أيام من بدء المسابقة، أفادت وسائل الإعلام السعودية بأنه تم القبض على طبيب بيطري يقوم بإجراء جراحة التجميل على الجِمال. في عيادته، لم تعطَ الإبل فقط البوتوكس، ولكن استُخدمت السكين للتقليل من حجم آذانها. فالآذان الرقيقة صفة تَمنح الفوز لدرجة كبيرة بالنسبة لبعض السلالات السعودية.
 
ويتضمن الكتاب الإرشادي للمسابقة تحذيرًا بهذا الشأن جاء فيه: "يتم استبعاد الإبل التي يتم حقنها بعقاقير طبية في الشفتين أو وضع حلقان لها أو صبغ أي من أجزاء جسمها أو إضافة أي تغيير يتعارض مع شكلها الطبيعي".
ويجب على المتسابقين في مهرجان الملك عبدالعزيز، الالتزام بشرط واحد: "يجب أن يكون كل الجمال طبيعياً". ومن هنا، جاءت المشكلة هذا العام.
 
وقال الإماراتي علي المزروعي، أحد كبار مربِّي الإبل، في مقابلة مع صحيفة "ذي ناشيونال"، إنهم يستخدمون البوتوكس للشفتين والأنف والشفتين العلوية السفلى وحتى الفك!
 
وأوضح سر هذا الاستخدام، وهو أن البوتوكس يجعل الرأس أكثر تضخماً؛ ومن ثم عندما يتم عرضه، يتعجب الحكام من حسنه، قائلين: "انظر إلى مدى كِبر هذا الرأس. لديها شفاه كبيرة، وأنف كبير".
 
ومن جانبه ، أكد عضو لجنة العبث والغش في مهرجان الملك عبدالعزيز لمزايين الإبل د. ذيب المري أن اللجنة ضبطت أنواعا ووسائل عدة لاستخدام الغش منها التخدير والفلر والبوتكس والرض والتمطيط «سحب الشفة»، والسبال (سحب الشفة يوميا لكي تستطيل)، إضافة إلى الجراحات التجميلية، واصفا الغش والعبث بأنهما «وجهان لعملة واحدة»، مؤكدا أن بعض هذه الطرق تضرّ كثيرا بالناقة.
 
وأكد المري أن الفحص الإكلينيكي هو الطريقة الأولى لاكتشاف أعضاء اللجنة لطرق الغش في الناقة، قائلا: "يمكّننا من كشف الأشياء المغايرة فيها عن الطبيعي مثل الحجم كبروز جزء من جسم الناقة، وحينها يتم التركيز على الخنوف والاطيمس تناسقه وانسيابيته، كذلك السبال وهل هذا شكله الطبيعي أو هناك عبث وغش به".
وبعد هذا الفحص يتم السيطرة على الناقة حيث تبرّك وتعقل، من أجل التحكم فيها والكشف عليها من قريب وهل هناك موضع لوخز إبر أو حقن بوتكس؛ إذ أحيانا تتم ملاحظة وجود بوتكس في أعلى الناقة، ويتم استخدام أجهزة لكشف ذلك في حال كان عضو اللجنة لديه أي شك.
 
وأضاف المري أن من بين طرق الغش والتدليس استخدام نوعية من الإبر قصيرة المدى يستمر مفعولها نحو ٧٢ ساعة فقط، مشيرا إلى وجود آثار جانبية تحدث للناقة جراء حقنها تظهر على شكل خراج في المناطق التي حقنها، موضحاً آلية كشف العبث في الناقة بقوله: «نضيّق عليها أثناء الدخول ثم نلاحظ الوجه على اعتباره أكثر ما يتم العبث فيه، ثم تقسم إلى خمس مجموعات لنتأكد من خلوها من العبث».
 
وقال علي عبيد، صاحب أحد الجِمال ومرشد في المسابقة، إن هناك بعض الغشاشين الأكثر إبداعاً. "على سبيل المثال، بعضهم يبدأون بسحب شفاه الجَمل باليد كل يوم؛ لجعلها أطول مع مرور الوقت. كما أنهم يستخدمون الهرمونات لتنمية وإبراز العضلات، كما أن البوتوكس يجعل الرأس أكبر وأكبر". الجميع هنا يريد أن يكون الفائز.
وقال رئيس الحكام، فوزان الماضي، بعد منع هذه الإبل من المنافسة، إن هذا الحيوان هو "رمز للمملكة العربية السعودية". وأضاف في تصريحات لوكالة رويترز: "في السابق، كنا نحافظ على هذه الحيوانات لأهميتها، والآن نحافظ عليه كهواية"، مشيراً إلى الدور الحاسم الذي لعبته الإبل في توفير الغذاء والنقل بالمملكة العربية السعودية.
 
ولكن السماح للجمِال بالحصول على لمسة جمالية اصطناعية يبدو أمراً مستبعداً.
 
ونقلت "نيويورك تايمز" عن نيك ستيوارت، من منظمة حماية الحيوان العالمية، وهي مجموعة حقوقية، أنه مع عدة خبراء، أعربوا عن سخطهم من هذه التعاملات.
 
وقال: "ليس هناك مبرر لاستخدام البوتوكس على الجِمال". وأضاف أن مثل هذا العمل "غير الضروري" قاسٍ ومُهين، و"نحن نفهم أن الجِمال كنز وطني في المملكة العربية السعودية، ولكن يجب عدم إساءة استخدام الحيوانات للترفيه، وينبغي أن يكون هناك مزيد من الاحترام لرفاهية الحيوانات".
 
وقال المنظِّمون إن المهرجان الذى يقام في المملكة العربية السعودية، وهو الأكبر بمنطقة الخليج، يضم 30 ألف جَمَل، وقد اجتذب حتى الآن 300 ألف زائر على الأقل. وتتنافس الجمال أيضاً في السباقات، وتبلغ الجائزة الإجمالية للمهرجان 57 مليون دولار، من ذلك، يتم تخصيص 31.8 مليون دولار لمسابقة أجمل هذه الجِمال.
 
وفي السنوات الأخيرة، عززت قيادة المملكة ، مكانة مهرجان الإبل، حيث أنها تؤكد على جوانب الثقافة التقليدية، بينما تدفع في الوقت نفسه إلى الإصلاح المجتمعي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان