رئيس التحرير: عادل صبري 07:38 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الفلسطينيون يرفضون ابتزاز «الظالم».. وكيري لعباس: اصمد ترامب لن يبقى رئيسًا 

الفلسطينيون يرفضون ابتزاز «الظالم».. وكيري لعباس: اصمد ترامب لن يبقى رئيسًا 

العرب والعالم

محمود عباس وجون كيري

الفلسطينيون يرفضون ابتزاز «الظالم».. وكيري لعباس: اصمد ترامب لن يبقى رئيسًا 

وكالات-إنجي الخولي 26 يناير 2018 06:14
في الوقت الذي اعتبر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس ان الفلسطينيين "قللوا من احترام" الولايات المتحدة ، معلقا مساعدات بمئات ملايين الدولارات، وأكد فيه البيت الأبيض على انقطاع تام للاتصالات بين السلطة الفلسطينية وإدارة ترامب، منذ إعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، تبيّن أن الإدارة السابقة قد حافظت على تواصلها مع مسئولي السلطة الفلسطينية.
 
وكشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، في تقرير لها ، أن وزير الخارجية الأمريكي في عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، أرسل رسالة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، عبر أحد مقربي الرئيس ، يُدعى حسين الأغا، دعاه خلالها إلى تقديم خطة سياسية خاصة، واعدا باستخدام اتصالاته من أجل حشد الدعم لهذه الخطة.
 
"أصمد وتحلى بالقوة"
وعن تفاصيل الاجتماع قالت الصحيفة، إنه من الواضح أن الأغا قد قدم تقريراً مفصلاً عما دار في هذه المحادثة لكبار مسئولي السلطة الفلسطينية في رام الله، كما أكد مسئول بارز في السلطة الفلسطينية لصحيفة معاريف أن هذا الاجتماع عُقد بالفعل.
 
وخلال هذه المحادثة حسب ما جاء في التقرير، طلب كيري من الأغا أن يحمل رسالة إلى عباس يطلب منه فيها أن "يصمد ويتحلى بالقوة". إذ طلب من الأغا أن يخبر عباس بأنه "يجب ان يتحلى بروح المثابرة ويلعب على عامل الوقت، وألا ينكسر، ولا يخضع لمطالب الرئيس دونالد ترامب".
 
وفقاً لكيري، فإن ترامب لن يستمر في منصبه لفترة طويلة. وقد ذُكر أن كيري قد أكد أنه في غضون عام، هناك فرصة حقيقية لترك ترامب للبيت الأبيض.
 
وعرض كيري تقديم المساعدة للفلسطينيين من أجل إحراز تقدم في عملية السلام، وأوصى أن يقدم عباس خطة سلام خاصة به. واقترح كيري قائلاً "ربما قد حان الوقت الذي يحدد فيه الفلسطينيون مبادئهم للسلام، ويقدموا خطة إيجابية" ، بحسب وكالة "معا" الفلسطينية.
 
وتعهد كيري باستخدام جميع اتصالاته وجميع إمكاناته لتقديم الدعم لهذه الخطة.
 
وعرض المساعدة في بدء مبادرة سلام جديدة، ووعد بالمساعدة في حشد الدعم الدولي من الدول الأوروبية، والدول العربية، والمجتمع الدولي.
 
"هاجم ترامب"
وطالب عباس من خلال الأغا، بعدم مهاجمة الولايات المتحدة الأمريكية، أو إدارة ترامب، بل التركيز على مهاجمة ترامب شخصياً، الذي يقول كيري إنه مسئول وحده وبشكل مباشر عن هذا الوضع.
 
وبحسب التقارير فقد استخدم كيري خلال حديثه عن ترامب مصطلحات مهينة.
 
وأشار كيري إلى أن كثيراً من المؤسسات الأمريكية، فضلاً عن المخابرات الأمريكية، غير راضية عن أداء ترامب، وعن الطريقة التي يقود بها البلاد.
وكانى كيري قد قال للحضور في المنتدى الاقتصادي العالمي العام الماضي ، أن إدارة ترامب ستستمر في الحكم لمدة عام واحد أو اثنين، إذا ألغى الاتفاق النووي الذي أبرمه باراك أوباما مع إيران.
 
وتجدر الإشارة إلى أن الأغا يُعد من الأشخاص المقربين من عباس، وأحد صناع السلام المخضرمين مع الجانب الإسرائيلي، ويحافظ على شبكة واسعة من الاتصالات، بما فيها الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي ، بحسب " هاف بوست عربي".
 
فقد قاد الرجل "مسار لندن" للمحادثات السرية التي بدأت منذ عام 2010 حتى عام 2013 بين مبعوثي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المحامي إسحاق مولشر، والعميد هيرزوغ، تحت إشراف وحضور دينيس روس. كما وضع الأغا بمشاركة يوسي بيلين تفاصيل اتفاقية بيلين-عباس خلال تسعينيات القرن الماضي.
 
مفاجأة كيري
وفاجأ محاوره عندما قال إنه يفكر بجدية في خوض الانتخابات الرئاسة لعام 2020. وعندما سُئل عن تقدمه في السن، قال إنه ليس أكبر من ترامب بكثير، وليس هناك مشكلة تتعلق بالسن.
 
وأوضح كيري حسب ما ذكر التقرير أيضاً، أن أعضاء الحزب الجمهوري لا يعرفون ما الذي ينبغي فعله مع ترامب، وأنهم ساخطون جداً عليه، لذا فإن هناك حاجة ماسة للصبر والتريث حتى تمر تلك الفترة العصيبة.
 
وفي حديثه عما دار في هذه المحادثة، قال الأغا إن كيري بدا وكأنه "مهووس بهذه الأمور"، ومفعم بالحيوية، وشخص تواق للمساعدة في تحقيق حلم السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
 
 وقد يعد تدخل كيري بمثابة إنتهاك لقانون لوغان، وهو قانون اتحادي يحظر على المدنيين غير المرخص لهم الدخول في مفاوضات السياسة الخارجية، وهو يجرم أيضا التواصل مع الدول الأخرى بنيه فرض نفوذ على إجراءات او التواصل مع أي حكومة أجنبية أو وكيل على خلاف مع الولايات المتحدة، ولم يتم توجيه اتهامات بإنتهاك القانون لأي شخص، ويعتبره بعض علماء القانون غير دستوري.
 
ويجدر الإشارة هنا إلى أن كيري صديق قديم لنتنياهو، وكان مؤيداً قوياً لإسرائيل لعقود من الزمن. فهو يؤمن بأن وجود عملية سلام حقيقية، وانه أمر ضروري لكلا الطرفين، ولبقاء دولة إسرائيل، وأن حل الدولتين هو الخيار الواقعي الوحيد الذي سيمكن إسرائيل من الحفاظ على طابعها كدولة يهودية ديمقراطية.
 
فلسطين ترفض الابتزازات 
 ورفض مسئولون فلسطينيون الخميس انتقادات الرئيس الامريكي دونالد ترامب الذي اعتبر ان الفلسطينيين "قللوا من احترام” الولايات المتحدة بمقاطعتهم زيارة نائبه مايك بنس الى المنطقة، بينما وصفته مسئولة كبيرة ب"الظالم".
 
وقال ترامب خلال لقاء ودي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في دافوس حيث يشاركان في المنتدى الاقتصادي العالمي "لقد قللوا من احترامنا قبل اسبوع بعدم السماح لنائب رئيسنا الرائع بمقابلتهم".
 
واضاف ترامب "نحن نمنحهم مئات الملايين، وهذه الاموال لن تسلم لهم الا اذا جلسوا وتفاوضوا حول السلام".
وأكد متحدث باسم الرئاسة الفلسطينية ان الفلسطينيين لن يلتقوا بمسئولي الادارة الامريكية لحين سحب الولايات المتحدة اعترافها بالقدس كعاصمة لاسرائيل.
 
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة لوكالة فرانس برس "نحن نقول ما لم تتراجع الادارة الامريكية عن الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، فأنها ستبقى خارج الطاولة (المفاوضات)".
 
ودعا ابو ردينة الادارة الامريكية الى "التراجع عن قرارها والاعتراف بدولة فلسطين والقدس الشرقية كعاصمة لها، واحترام قرارات مجلس الامن وقرارات الشرعية الدولية" مؤكدا ان هذا ما يعتبره الفلسطينيون "اساس أي مفاوضات قادمة".
 
وأضاف "اي احد لا يحترم هذه الاسس سيكون خارج الطاولة".
 
بينما اكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي لوكالة فرانس برس ان "عدم لقاء ظالمك ليس دليلا على عدم الاحترام، بل دليل على احترامك لذاتك".
 
وبحسب عشراوي فأن "هؤلاء الذين لم يقوموا فحسب بعدم احترام حقوق الفلسطينيين بل وخرقوا القانون الدولي (…) هم هؤلاء في الادارة الامريكية الذين قرروا الاعتراف بالقدس كعاصمة لاسرائيل".
 
وتابعت "هذا ليس مجرد عدم احترام، هذه ضربة وجودية للفلسطينيين".
 
واختتم نائب الرئيس الاميركي مايك بنس الثلاثاء أول جولة له في الشرق الاوسط بزيارة اسرائيل بعدما قاطع الفلسطينيون زيارته ورفضوا الاجتماع معه.
 
وألقى بنس الاثنين خطابا امام البرلمان الاسرائيلي تعهد فيه نقل السفارة الامريكية الى القدس قبل نهاية عام 2019.
 
وشهدت العلاقات الفلسطينية الاميركية توترا شديدا بعد قرار ترامب في 6  ديسمبر الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، والذي انهى عقوداً من الدبلوماسية الاميركية المتريثة، ما دفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى رفض لقاء بنس.
 
ونفذ الفلسطينيون الثلاثاء إضرابا عاماً في الضفة الغربية المحتلة للاحتجاج على زيارة بنس والتنديد بالانحياز التام لاسرائيل الذي تنتهجه ادارة ترامب، واندلعت مواجهات مع القوات الإسرائيلية بالقرب من الحواجز العسكرية والمستوطنات.
 
والقدس في صلب النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين الذين يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة في حين اعلنت دولة الاحتلال الإسرائيلي القدس منذ 1967 " عاصمتها الابدية" في 1980.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان