رئيس التحرير: عادل صبري 08:26 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«إس - 400» المنظومة الأقوى بالعالم.. السعودية تعاقدت ومصر تفاوض روسيا 

«إس - 400» المنظومة الأقوى بالعالم.. السعودية تعاقدت ومصر تفاوض روسيا 

العرب والعالم

منظومة «إس - 400»

«إس - 400» المنظومة الأقوى بالعالم.. السعودية تعاقدت ومصر تفاوض روسيا 

وكالات-إنجي الخولي 21 يناير 2018 09:12
تمتلك روسيا أقوى نظام دفاع صاروخي في العالم، وتتسابق العديد من الدول للحصول عليه ، فبعد اتفاق السعودية وتركيا ، تتفاوض مصر لأمتلاك المنظومة التي تفتخر بها روسيا وتمثل ضربة كبرى للولايات المتحدة الأمريكية  ، فهل تتمكن المنظومة الروسية من تغيير قواعد الحرب الجوية وتوازنات القوى في العالم أجمع؟
 
ذكرت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية أن صواريخ "إس - 400" أخطر مما يعتقده العالم، مشيرة إلى أنها تستطيع إسقاط جميع الأهداف الجوية بما فيها الطائرات الشبحية وطائرات الإنذار المبكر الأمريكية، إضافة إلى قدرتها على ضرب الطائرات قبل إقلاعها من حاملات الطائرات في حالة الحرب.
ضربة لأمريكا
ولفتت المجلة إلى أن اتفاق السعودية على صفقة صواريخ "إس - 400" من روسيا يمثل ضربة كبرى للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، مشيرة إلى أنها جاءت بعد صفقة تركية بقيمة 2.5 مليار دولار للحصول على ذات الصواريخ من روسيا.
 
وإضافة إلى استخدام الجيش الروسي لهذه الصواريخ تتسابق العديد من دول العالم للحصول على منظومة الصواريخ الروسية، في مقدمتها مصر التي تتفاوض للحصول على الصواريخ رغم أنها تمتلك صورايخ "إس- 300" (والمعروف أيضاً باسم أنتيي 2500)، الذي يُمكنه التصدي للصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى، والصواريخ الجوالة، والأسلحة المُوجَّهة بدقة، والطائرات الاستراتيجية والتكتيكية، بالإضافة إلى طائرات الاستطلاع الإلكتروني والحرب الإلكترونية (كان نظام إس-400 يُعرف سابقاً باسم إس-300 بي إم يو-3).
 
وتُعد اليونان من الدول التي تمتلك نظام إس-300 أيضاً، وهي حليف الناتو الذي حصل على المنظومة الدفاعية من قبرص، عندما هدَّدَ الأتراك قبرص بالحرب، في حال رفضت البلد التخلي عن صواريخها. لذا حصلت اليونان على الصواريخ لنزع فتيل الأزمة مع تركيا.
 
ويوجد كذلك مستخدمون آخرون لهذه المنظومة، مثل: الصين والهند وأوكرانيا وفنزويلا وبلغاريا، العضوة في الناتو.
 
"إس - 400" يغير قواعد الحرب
وذكرت المجلة أن "إس - 400" تغير قواعد الحرب الجوية وتوازنات القوى في العالم أجمع، خاصة أنها قادرة على التعامل مع عدة أهداف في آن واحد بأنواع مختلفة من الصواريخ يتراوح مداها من 40 إلى 400 كم ، ويدعم نظام إس-400 أربعة أنواع مختلفةٍ من الصواريخ: فئة (40N6E) للأهداف بعيدة المدى (400 كم)، وفئة (48N6) للأهداف طويلة المدى (250 كم)، وفئة (9M96e2) للأهداف متوسطة المدى (120 كم)، وفئة (9m96e) للأهداف قصيرة المدى (40 كم). وبالمقارنة، يدعم نظام باتريوت الدفاعي الأميركي صاروخاً اعتراضياً واحداً فقط، يبلغ مداه 96 كيلومتراً.
 
ويضاف إلى مميزات "إس - 400" المتعلقة بالمدى، أنها تستطيع إطلاق صواريخها بسرعة 15 (ماخ)، أي 15 ضعف سرعة الصوت، أو خمسة آلاف متر في الثانية، ويمكنها ضرب أهداف لا يتجاوز ارتفاعها خمسة أمتار عن سطح الأرض.
 
ويمكن لنظام الصواريخ الروسي أن يضرب الطائرات قبل إقلاعها واستهداف الصواريخ قبل إطلاقها من قواعدها.
ويقول الدكتور كارلو كوب، أحد أكبر خبراء الفضاء الجوي في العالم للمجلة الأميركية، إن نظام إس-400 يمتلك راداراتٍ انتقائيةٍ اختيارية مصممة لهزيمة طائرات الشبح الحديثة مثل إف-22 وإف-35. وتعمل تلك الرادارات من خلال تشغيل نطاقات تردُّدٍ متعددةٍ، مثل التردُّد العالي جداً والتردُّد المنخفض، التي يُمكنها "رؤية" المقاتلات الشبح المتخفية.
 
وصُمِّمَت المقاتلات الشبح ليصعب كشفها بواسطة رادارات النطاق إكس، وهي الأشهر بين الرادارات العسكرية والمدنية (والأنواع الأخرى مثل النطاق سي -المعروف الآن بالنطاق جي/إتش- هي أقل انتشاراً). وتمتلك طائرات إف-35 حماية الشبح بشكلٍ أساسي في مقدمة الطائرة، مما يعني أنها أكثر عرضة للاكتشاف عندما تدور مبتعدةً عن هدفها.
 
وعما قريب، ستُصبح كامل منظومة الدفاع الجوي للولايات المتحدة وحلفائها -التي تعتمد أساساً على النطاق إكس- باليةً، بينما تتحرك الصين وروسيا نحو طائرات شبحٍ وصواريخ أكثر تطوراً، بحسب المجلة الأمريكية.
وعلاوةً على تطوير الرادارات (التي لا يُمكن الجزم بتسليمها للعملاء الأجانب من عدمه)، تمتلك روسيا نظام دفاعٍ جويٍ متكاملٍ صلب، رغم أن حجم أسطول طائراتها الحديثة صغيرٌ نسبياً عند مقارنته بالولايات المتحدة والناتو. وخسرت روسيا عقداً كاملاً في سباق التسليح حين لم تمتلك الأموال الكافية لتطوير وبناء طائرةٍ جديدة، بينما لا يحتمل اقتصادها اليوم اقتناء أعدادٍ كافيةٍ من المعدات الجديدة. وبالطبع، فإن أحد أسباب تطوير روسيا لمنظوماتها الدفاعية الجوية، علاوةً على التصدي للمقاتلات الشبح والصواريخ الجوالة الأميركية، كان عدم قدرتها على تحمل تكاليف حيازة أسطولٍ كبيرٍ من الطائرات المقاتلة الحديثة (على الحكومة الأميركية والكونغرس أن يأخذا بعين الاعتبار القدرات الهجومية المحدودة لروسيا، وهو الأمر الذي غاب عن أنظارهما وسط الهوس المناهض لروسيا في واشنطن هذه الأيام).
 
استخدامات إس- 400
يُستخدم صاروخ إس-400 طويل المدى ضد أنظمة المواجهة مثل مواقع القيادة الجوية والطائرات مثل إي-3 سينتري "أواكس". وتُعد تلك الطائرات، التي تستخدمها الولايات المتحدة وحلفاؤها في الناتو مع سربٍ متمركزٍ في قاعدة كادينا الجوية العسكرية باليابان وقاعدة الظفرة الجوية بالإمارات العربية المتحدة، فريسةً سهلةً لاعتراض صواريخ إس-400 التي تُفقدها حمايتها المعتمدة على بُعد المسافة أثناء المواجهة. وربما نكون قد وصلنا إلى نهاية عصر طائرات أواكس بقدراتها المميزة، والتي صُمِّمَت في الستينيات.
ويمتلك نظام إس-400 قدرةً على التصدي للصواريخ الباليستية، وهي الميزة التي جذبت اهتمام السعودية. ما مدى جودته في التصدي للصواريخ الباليستية؟ لا أحد يعلم تحديداً.
 
وجاء القرار السعودي بشراء نظام إس-400 مُرتبطاً على الأغلب بشراء مصر لنظام إس-300 في إم في وقتٍ سابق، ورغبتها في الحصول على نظام إس-400. ومن المرجح أن تكون السعودية وغيرها من دول الخليج قد دفعت قيمة صفقة الأسلحة المصرية، بحسب المجلة الأمريكية ، بحسب " هاف بوست"عربي.
 
وحقَّقَ الروس نجاحاً كاسحاً في بيع الأسلحة لبعض دول حلف الناتو التي تمتلك مستقبلاً غير مشرقٍ مع التكتل (مثل اليونان وتركيا)، علاوةً على العملاء الأمريكيين الكبار مثل المملكة السعودية وغيرها من دول الخليج مثل الإمارات المتحدة. ومثال مباشرٌ وسريعٌ على ذلك: أعلنت روسيا أن الإمارات على بعد أشهرٍ قليلةٍ من شراء الطائرة المقاتلة سو-35 متعددة المهام، وهي الملكة المُتوَّجة حالياً على عرش أسطول مقاتلات القوات الجوية الروسية.
 
ويُعد هذا النجاح الروسي منطقياً من الناحية التكنولوجية. إذ لا تمتلك الولايات المتحدة منافساً قوياً لنظام إس-400، كما أن الولايات المتحدة لا يُقلقها رؤية مثل هذه الأنظمة تنتشر. وقد فات أوان القلق لسوء الحظ.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان