رئيس التحرير: عادل صبري 12:58 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هل يطيح «الانقلاب الطبي» بالرئيس الجزائري؟

هل يطيح «الانقلاب الطبي» بالرئيس الجزائري؟

العرب والعالم

تكريم صورة الرئيس الجزائري

هل يطيح «الانقلاب الطبي» بالرئيس الجزائري؟

أحمد علاء 20 يناير 2018 19:29

"غاب جسده فكرّموا صورته".. لم يمر حفل تكريم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مرور الكرام، إذ فتح آلامًا قديمة، ذكّرت بضرورة الإطاحة بـ"الرئيس القعيد".

 

 

أثارت طريقة تكريم بوتفليقة جدلاً واسعًا بين الجزائريين على وسائل التواصل الاجتماعي، حينما قرر رؤساء البلديات الاحتفاء بالرئيس الذي حضرت صورته فقط.

 

وأمس الأول الخميس، انتشر مقطع فيديو وصور على موقعي فيسبوك وتويتر، من داخل قصر المؤتمرات في العاصمة الجزائر، وظهر فيه مسؤولون يكرمون صورة للرئيس بوتفليقة ووضعوا عليها عَلمًا، في حين غاب الرئيس بجسده عن التكريم.

 

 

جزائريون أعربوا عن استيائهم من الصور التي رأها البعض إهانة للرئيس والجزائر، متساءلين عن مدى تدهور الحالة الصحية لبوتفليقة والتي منعته من الحضور حتى بكرسيه المتحرك، الذي اعتاد الظهور به أمام عدسات وسائل الإعلام، منذ أن أصيب بجلطة دماغية في أبريل 2013، أفقدته القدرة على الحركة وإلقاء الخطابات على مواطنيه.

 

 

تقول "مريم بلعالية": "كرموه في صورة.. فأهانوا عجزه وفضحوا عجزهم"، بينما دوّنت كربا كمال: "صورة مؤلمة..

كنت أهم بكتابة أسطر عن ندوة الداخلية بالمنتخبين المحليين وآفاق التنمية ودور الناخب، حتى صدمتني هذه الصورة من الندوة لكبار مسؤولي الدولة وهم منهمكون في تكريم الرئيس الذي اختزل في صورة بإطار من الخشب وذكرني بآلهة قريش التي إن جاع صاحبها أكلها وإن برد أشعلها ليدفأ.. بؤساء نحن والوجع بلغ مداه".

 

وغرّد الدكتور بلال فاتح: "الذي حدث في عهدات بوتفليقة الأربع لا سابقة له.. كيف وقد اجتمع رؤساء بلديات الجزائر وما أدراك ما الجزائر وبلدياتها على تكريم #بوتفليقة_الصورة.. غابَ جسدًا وحضر صورة؛ أهانوا شيبته وفضحوا عجزهم وخيبتهم.. تلك عبوديّة ما شهدتها الجزائر من قبل".

 

وكتبت "سمية ميتشيشي": "تكريم الصورة وبدورها الصورة ألقت خطابًا صفق له الجميع وتقلدت وسام التكريم وغادرت القاعة.. مهلًا هل تتكلم الصورة وهل تمشي؟ #كل_شيئ_ممكن #جزائر_المعجزات".

 

وعلّقت "رفيقة الجزائرية": "خطأ فادح فيه إهانة للوطن، لذا أتمنى أن ترحموه وترحمونا، فالحسرة تنهش قلوبنا بعد ما حدث، فمن يسمع حديثنا واحتجاجنا؟ ومن يقنعنا أن من يحكمنا رئيس حيّ بعد أن كرّم ولاة ربوع الوطن إطار صورة!؟".

 

بات السؤال الذي يُثار بشدة في الجزائر، عن قدرة الرئيس على الترشح لولاية رئاسية خامسة في الانتخابات التي ستُجرى عام 2019، وسط دعوات صريحة إلى منعه من خوض الانتخابات، الأمر الذي يعتبره أنصاره "انقلابًا طبيًّا" على الرئيس.

 

وفي أكتوبر الماضي، أصدرت 3 شخصيات مرموقة بالجزائر، بيانًا يطالبون الرئيس الجزائري بعدم التقدم للانتخابات، وهم المحامي عبد النور علي يحيى أشهر المعارضين لنظام بوتفليقة، وأحمد طالب الإبراهيمي المرشح للانتخابات الرئاسية في 1999، والجنرال رشيد بن يلّس القائد السابق لقوات الجو الجزائرية.

 

وتتعالى أصوات جزائريين أيضًا في الداخل والخارج تطالب بتطبيق المادة الــ102 من الدستور الجزائري، التي تنص أنه في حالة "استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري وجوباً، وبعد أن يتثبّت من حقيقة هذا المانع بكلّ الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التّصريح بثبوت المانع".

 

إلا أن الدعوات لتطبيق المادة الـ102 قوبلت بمعارضة من طرف ناشطين سياسيين، واعتبروها بمثابة دعوة لانقلاب طبي على الرئيس بوتفليقة؛ إذ يطالبون بمعرفة الوضع الصحي للرئيس بدعوى عدم التوفر على معلومات، وفي الوقت نفسه يدْعون، حسب تصريحات الأمين العام للحركة الشعبية الجزائرية عمارة بن يونس، لإقالة الرئيس بسبب عجزه صحياً عن ممارسة مهامه.

 

يُشار إلى أنّ الدستور الجزائري الذي تم تعديله في عام 2016، ينص على تحديد الولايات الرئاسية باثنتين فقط، ما يعني أنه يحق للرئيس الحالي الترشح مرة أخرى، وقد تم تعديل الدستور الجزائري في 2008، ما مكّن بوتفليقة من الترشح لولاية ثالثة في 2009 ثمّ "رابعة" في 2014.

 

انتخابات الرئاسة بالجزائر مقرر إجراؤها في أبريل 2019، وتتصاعد يومًا بعد يوم التساؤلات حول هوية الرئيس المقبل، فهل سيخلف الرئيس بوتفليقة نفسه بخوض سباق الفوز بعهدة خامسة أم أنّه سيضع حدًا لمكوثه في قصر المرادية الذي بدأه منذ سنة 1999.

 

اعتمدت الجزائر النظام الرئاسي كمنهاج للحكم رغم التعديلات التي مست دستور البلاد، وتظل انتخابات الرئاسة تشد أنظار المواطنين والمهتمين بالشأن السياسي أكثر من أي استحقاقي آخر بسبب استئثار رئيس الجمهورية بمختلف الصلاحيات الوازنة في تسيير البلاد، فهو القاضي الأول للبلاد والقائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، ومن يملك حق تعديل الدستور وتسمية الحكومة ومديري المؤسسات العمومية الاستراتيجية.

 

وضع الكاتب الجزائري عبد الحفيظ سجال تحليلًا عن الحالة السياسية في البلاد، إذ تحدّث عن أنّه لا أحد في البلاد يستطيع الجزم بخوض بوتفليقة الانتخابات المقبلة من عدمه، بالنظر إلى وضعه الصحي الذي جعله نادر الظهور منذ إصابته بنوبة أفقارية في أبريل 2013، التي جعلت المعارضة تطالب بتطبيق المادة 102 من الدستور التي تقضي بعزل رئيس الجمهورية، وإجراء انتخابات رئاسية مسبقة.

 

لكن يبدو أنّ مطالب المعارضة لا تتوافق مع أحزاب الموالاة التي تعتقد أنّ بوتفليقة قادر على تسيير البلاد لعهدة خامسة، ووضعه الصحي يسمح له بذلك، مثلما يفعل حاليًّا في ولايته الرابعة.

 

ومن أجل أن يقضي بوتفليقة 25 سنة في الحكم، دعا الناب البرلماني بهاء طليبة المنتمي إلى حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم قبل أشهر، الرئيس بوتفليقة للترشح لعهدة رئاسية خامسة.

 

وقال طليبة إنّ "هذه الدعوة ليست رغبة شخصية فقط وإنما مطلب شعبي لشرائح واسعة من الجزائريين"، وأضاف: "لا اعتقد أنّ دعوتي لفخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لمواصلة قيادة الأمة وتعزيز دولة الحق والقانون هي مجرد رغبة شخصية صدرت في ظل عاطفة خاصة نحو هذا الرجل الذي فضل مواصلة تحمل الأمانة والمسؤولية، بقدر ماهي دعوات صادقة نابعة من فئات الأمة في الداخل والخارج".

 

وأوضح طليبة أنّ "هذه الشرائح ترى في بوتفليقية خيارها الوحيد القادر على إخراجهم من ضيق الأزمة والحاجة إلى فضاء العزة والكرامة".

 

وبحسب بهاء طليبة، فإنّ الأغلبية الساحقة من الجزائريين وفي مقدمتهم الشباب يشاطرونه هذا التوجه، وقد وجدوا في بوتفليقة ضالتهم وحسن وفادتهم، بل وجدوا فيه أيضًا عزتهم وكرامتهم، على حد تعبيره.

 

وقبلها، أعلن مصطفى فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها (هيئة حقوقية تابعة لرئاسة الجمهورية، حلت واستبدلت بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان" أنه التقى الرئيس بوتفليقة ولمس لديه نية في الترشح لهدة جديدة.

 

وقال قسنطينى: "دأبت على زيارة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من حين لآخر، وقد زرته أكثر من 10 مرات، سواء بصفتي رئيسًا للجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان، أو بصفتي الشخصية نظرًا لعلاقات الصداقة التي تربطني بالرئيس منذ 35 سنة خلت، وهي علاقات متينة، وقبل أسبوع زرته، والتقيت به للحديث عن الانتخابات المحلية التي جرت يوم 23 نوفمبر الجاري، وخلال الحديث أخبرني الرئيس بوتفليقة، أنه يحس بتحسن واضح في صحته، يسمح له بالترشح لعهدة خامسة، وأن لديه رغبة في الترشح لهذه العهدة الانتخابية، فأجبته أن هذا أمر جيّد ومُرحّب به".

 

وحسب ما نقله قسنطيني، فإن بوتفليقة يرى أنّ المعارضة من حقها انتقاده لكن الشعب الجزائري هو الوحيد الذي يمكنه أن يحول دون فوزه بعهدة خامسة في حال لم يمنحه ثقته في الانتخابات الرئاسية.

 

وأوضح أنّه لمس إدراكًا من بوتفليقة بكل صغيرة وكبيرة تحدث في البلاد، وأعلمه أنّ يسعى لتجاوز الأزمة الاقتصادية الحالية بأن تصبح الجزائر قادرة على تلبية احتياجاتها من السق المحلية مثلما فعلت تركيا وإيران.

 

لكن تصريحات قسنطيني، سرعان ما فندت عبر برقية لوكالة الأنباء الجزائرية التي نقلت أنّ رئاسة الجمهورية تنفي استقبال الرئيس بوتفليقة لقسنطيني، إلا أنّ هذا الأخير تشبث بتصريحاته وأكد لقاءه برئيس الجمهورية.

 

كما يؤكد أغلب رؤساء الحكومة الذين مروا على حكومات بوتفليقة المتوالية أنّهم لن يترشحوا لمنصب رئاسة الجمهورية في أي انتخابات يكون بوتفليقة أحد أطرافها، كونهم يعتبرون أن فوزه محسوم مسبقًا، وأنه خير لرجل لقيادة البلاد في الوقت الحالي.

 

لكنّ أغلب رؤساء الحكومات لا ينفون نيتهم في الوصول إلى قصر المرادية مقر الرئاسة الجزائرية، بالنظر إلى أنّ ذلك هو الطموح السياسي الأعلى الذي لم يحققوه في مسيرتهم العملية بعد.

 

ويرتكز هؤلاء في تفاؤلهم بالفوز برئاسة البلاد في حال لم يترشح بوتفليقة بعملهم الحكومي وبدعم مؤسسات الدولة الأخرى لهم، وفي مقدمتها الجيش التي تقول المعارضة إنّه يبقى الفاعل الأساسي في صنع رئيس البلاد، بالرغم من تأكيد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري الفريق أحمد قايد صالح أن الجيش ينئ بنفسه عن التجاذبات السياسية ومركز على المهام الدستورية المخولة له.

 

وأبرز المترقبين هم الوزير الأول الحالي أحمد أويحيى الذي يتولى الأمانة العامة لحزب التجمع الوطني الديمقراطي ثاني قوة سياسية في البلاد والمتحالف مع حزب بوتفليقة جبهة التحرير الوطني، والذي يعول في ملف ترشحه على مساره السياسي الغزير، حيث تولى عدة مسؤوليات في الدولة، إضافة إلى قربه من جهاز المخابرات في البلاد، وامتلاكه شخصية قوية ويعترف الجميع له بأنّه رجل دولة من الطراز الأول، لكن يعاب على الرجل توجهاته الليبرالية المبنية على خصخصة المؤسسات العمومية حتى ولو كان حساب الطبقة الشغيلة.

 

المرشح الثاني هو رئيس الحكومة الأسبق عبد العزيز بلخادم الذي تولى سابقًا أيضًا الأمانة العامة للحزب الحاكم، وتبرز قوة بلخادم في انتمائه إلى أكبر حزب في البلاد وقربه من الطبقات الوسطى وتوجهاته القومية العربية والإسلامية، لكن علاقته بالمؤسسة العسكرية ليست جيدة بالدرجة نفسها التي يملكها أويحيى.

 

كما يوجد في القائمة أيضًا الوزير الأول السابق عبد المجيد تبون الذي ارتفع سهمه في ترشيحات الرئاسة بعد الطريقة التي تمّت إقالته بها من الحكومة، والتي أخرجته منتصرًا على الأقل شعبيًّا، بعدما كان السبب في ذلك هو إعلانه الحرب على دخول المال عالم السياسة، وتضييق الخناق على رجال الأعمال الذين يريدون تسيير البلاد في الخفاء، كما لتبون شعبية وسط الجزائريين بفضل برنامج الإسكان الذي قدمه والموجه للطبقة الوسطى، إلا أنّه رغم ذلك تبقى حظوظه رفقة الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال، بحسب مراقبين ضئيلة مقارنة بأويحيى وبلخادم.

 

وعدم ترشح بوتفليقة قد يفتح المجال لرئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس الذي حلّ ثانيًّا في رئاسيات 2004 و2014 بعد بوتفليقة للوصول إلى الرئاسة، ويعول بن فليس على حزبه طلائع الحريات وعلى أنصاره في حزب جبهة التحرير الذي كان يتولى أمانته العامة سابقًا قبل خلافه مع بوتفليقة.

 

كما قد يعاود رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور إعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية التي قاطعها في 2014 كونه يعتقد أنّ أي انتخابات يدخلها بوتفليقة ستكون محسومة لها مسبقًا من طرف الإدارة، وتبدو أسهم بن بيتور رابحة بالنظر إلى تكوينه الأكاديمي ورؤيته الاقتصادية الواضحة، إضافة إلى أنّه رئيس الحكومة الوحيد الذي استقال من منصبه احتجاجًا على سياسة الرئيس بوتفليقة.

 

وبالرغم من الانتقادات الكثيرة التي قد توجه لفترة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وللنظام الذي يحكم البلاد منذ الاستقلال على الاستعمار الفرنسي في 5 يوليو 1962، إلا أن المعارضة الجزائرية تبقى حظوظها في الوصول إلى سدة الحكم في 2019 ضئيلة جدا.

 

أرجع "سجال" ذلك إلى تشتت المعارضة كل سنة أكثر فأكثر، فأبرز أحزاب المعارضة حركة مجتمع السلم التي تمثل إخوان الجزائر لا تزال تبدو غير قادرة على تقديم مرشح إجماع وسط مناضليها يكون في حجم زعيمها الراحل الشيخ محفوظ نحناح.

 

والحركة التي سننتخب في مايو المقبل رئيسًا جديدًا لها قد يكون بنسبة كبيرة مرشحها المحتمل في الانتخابات الرئاسية في حال قررت عدم مقاطعتها مثلما فعلت في 2014 تعيش على وقع طموح 3 قيادات لها في الظفر بترشيح المناضلين، وهم الرئيس الحالي عبد الرزاق مقري المرجح أن يبقى في منصبه في اجتماع مايو، إضافة الى الرئيسين السابقين أبو جرة سلطاني وعبد المجيد مناصرة.

 

كما أنّ التيار الإسلامي في الجزائر بالكامل يبدو أنّه لن يستطيع تحقيق ما حققه أقرانه في دول أخرى كالمغرب وتركيا وتونس ومصر، بالنظر إلى الخلافات الموجودة بين أقطابه والتي حالت دون وحدة جامعة بين حركة مجتمع السلم وتكتل الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء وحركة الإصلاح الوطني، وكذا بقايا الحزب المحل الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

 

كما أنّ تشتت المعارضة لا يتوقف عند التيار الإسلامي، فحتى الأحزاب اليسارية أو الليبرالية لا تبدو أحسن حال، فالتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وجبهة القوى الاشتراكية وحزب العمال أحزاب تبدو حاليًّا هي الأخرى غير قادرة على تقديم مرشح قد ينافس مرشحًا يخرج من مطبخ السلطة سواء كان الرئيس بوتفليقة أو شخصية أخرى أو مرشحًا ثالث قد يأتي من المؤسسة العسكرية.

 

لكنّ الأكيد - يقول سجال - أنّ الرئيس الذي سيعتلي قصر المرادية في 2019 سيضع البلاد أمام تحديات كبيرة محورها الاستمرار في نهج بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 19 سنة أو القطيعة مع ذلك والبحث عن مسار جديد قد يضع البلاد على سكة أخرى ربما تنقلها إلى المكان الذي يطمح الجزائريون للوصول إليه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان