رئيس التحرير: عادل صبري 11:50 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فيسك: أمريكا فجرت حربًا جديدة في الشرق الأوسط.. لا للدولة الكردية المصغرة

فيسك: أمريكا فجرت حربًا جديدة في الشرق الأوسط.. لا للدولة الكردية المصغرة

العرب والعالم

انتشار القوات على الحدود التركية

فيسك: أمريكا فجرت حربًا جديدة في الشرق الأوسط.. لا للدولة الكردية المصغرة

وكالات-إنجي الخولي 19 يناير 2018 07:02
"حرب كردية قادمة في الأفق"، بتلك الكلمات عنون الكاتب البريطاني، روبرت فيسك، مقاله الجديد عن الأزمة التي فجرتها الولايات المتحدة الأمريكية بعد إعلانها عن تشكيل قوات أمن حدودية في سوريا
 
وقال الكاتب البريطاني في المقال المنشور في صحيفة "الإندبندنت" البريطانية إن تركيا وسوريا لن تسمحا بإنشاء دولة مصغرة كردية بالقرب منهما.
وتابع قائلا "يبدو أن الكولونيل توماس فييل (المتحدث باسم قوات التحالف) في مهمة لا يحسد عليها، بعد إعلانه عن أول محاولة غربية رسمية لتقسيم سوريا على أسس عرقية طافية".
 
وأضاف "سواء أدرك أو لم يدرك فييل الآثار المترتبة على بيانه الاستثنائي قبل بضعة أيام، فيبدو أنه يجلس فرحا سعيدا، بإعلانه عن نية التحالف تأسيس قوة أمن جديدة كردية إلى حد كبير على الحدود التركية السورية، لحراسة الحدود على طول وادي نهر الفرات".
 
حربًا أكثر شراسة
ومضى بقوله "يبدو أن العقيد لم يدرك أن ذلك الجيب الكردي الجديد يفتح بابا لمواصلة الحرب في سوريا، لتصبح أكثر شراسة من أي وقت مضى".
 
وأشار فيسك إلى أنه يظهر من التصريحات السورية التركية أنهم لن يكونا متسامحين على الإطلاق أمام منح "جيب كردي" لقوات كردية على الحدود السورية التركية ، بحسب ترجمة"سبوتنك" الروسية.
 
وأمس تواصل التصعيد بين أنقرة والأطراف الكردية، ودفع الجيش التركي بتعزيزات إلى الحدود مع سوريا شملت دبابات، وتوعد الجناحان العسكري والسياسي لأكراد سوريا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بما أسموه "تطهير المنطقة من مصائبه وإفشال مخططاته"، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل، وذلك بعد قصف قواته العسكرية لقرى كردية في مدينة عفرين.
وأوضح فيسك أن واشنطن من أول بداية لها في دعم جماعات لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا، دعمت قوات كردية إلى حد بعيد، وهي وحدات "حماية الشعب" ووفرت لها الدعم الجوي.
 
وحذر فيسك بدوره الأكراد من أنه لا يمكن الاعتماد على أمريكا، وأنها ستخون الأكراد أو "القوة الأمنية" الجديدة، قائلا "الأكراد سيتم خيانتهم، والقوة الجديدة ستظل موجودة، طالما تحقق المصالح الأمريكية، وستتركهم بعد ذلك تحت رحمة السوريين والأتراك، إذا ما رأت أنهم سيضرون بمصالحها".
 
ويأتي تحذير فيسك للأكراد في الوقت الذي طالب فيه "حزب الاتحاد الديمقراطي" الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإعلان "منطقتين آمنتين" في غرب الفرات وشرقه، وردع تركيا من شنّ هجوم عسكري على عفرين.
 
 وأكدت "وحدات حماية الشعب"، الجناح العسكري للحزب، في بيان لها، على جاهزيتها للدفاع عن المنطقة، وتوّعد قائدها سيبان حمو بـ "تطهير المنطقة من مصائب أردوغان كما تمكن المقاتلون الأكراد من تطهيرها من تنظيم داعش الإرهابي"، بحسب وصفه.
 
"الحرب الكبرى"
ومن جانبها ، وصفت صحيفة "نيويورك تايمز" التقارير بأنها ستثير قلقا بالغا لدى تركيا، التي وصفت تلك القوات بأنها ستكون "جيش إرهابيين"، فيما أشارت إلى أن ذلك المخطط سيغضب الرئيس السوري، بشار الأسد، التي ستساهم في تقسم البلاد، أكثر مما هو حادث.
 
ونقلت "نيويورك تايمز" الأربعاء عن محللين وخبراء استراتيجيين قولهم إن تلك الإجراءات ستفجر "الحرب الكبرى" الحقيقية في سوريا.
 
وقال أندريه تايلر، المتخصص في دراسات الشرق الأوسط، إن "تلك القوة الجديدة، تبرهن أنه تمت هزيمة داعش وشروط إعادة إحيائها من قبل الولايات المتحدة، أزيلت، فهي لن تسمح بظهورها أبدا".
 
وتابع قائلا: "تلك القوة لا تعني بأي حال من الأحوال تأسيس دولة كردية جديدة أو حتى منطقة كردية طويلة الأمد، لكنها مصدر استفزاز سيؤجج الصراع من جديد، وهو ما ترغب فيه الولايات المتحدة في الوقت الحالي".
كما أكد جوشوا لانديس، الخبير في الشأن السوري بجامعة أوكلاهوما الأمريكية أن أمريكا تدعم حاليا محاولة إقامة دولة كردية مستقلة شمال نهر الفرات، حتى تتمكن واشنطن من السيطرة على حقول النفط والغاز والكهرباء في تلك المنطقة.
 
 وأردف قائلا: "ستكون هناك دولة كردية بحكم الواقع، ستسعى الولايات المتحدة للحصول لها على الدعم والحماية والتمويل".
 
من جانبها، نقلت "نيويورك تايمز"، عن عبد الكريم عمر، المسئول الكردي السوري، فقال: "يجب أن تكون سوريا اتحادا موحدا مثل الولايات المتحدة وروسيا".
 
واختتمت الصحيفة الأمريكية تقريرها ناقلة عن تصريحات عن مسئولين استخباراتيين تأكيدهم أن إنشاء تلك القوة، سيكون بمثابة "التفجير الحقيقي" للصراع في سوريا، لأن الصراع في تلك المرة، سيكون واضحا، جيش في مواجهة جيش، لا جيش في مواجهة فلول من تنظيمات إرهابية.
القوة الحدودية 
وكان التحالف الدولي قد أعلن الجمعة الماضبة أنه يعمل بالتعاون مع الفصائل المسلحة المنضوية تحت لوائه في سوريا على تشكيل قوة حدودية قوامها 30 ألف فرد ،لنشرها على الحدود السورية مع تركيا والعراق وشرقي الفرات، في حين أعلنت تركيا عن رفضها لهذه الخطوة.
 
وأوضح التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة، في بيان صدر عنه اليوم الأحد، أن هذه القوة ستضم 30 ألف مقاتل وستخضع لقيادة "قوات سوريا الديمقراطية" التي تشكل "وحدات حماية الشعب" الكردية هيكلها العسكري وحاربت تنظيم "داعش" بدعم كبير من البنتاغون.
 
وقال البيان: "يعمل التحالف بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية على تشكيل وتدريب قوة أمنية حدودية سورية جديدة، وفي الوقت الحالي هناك حوالي 230 شخصا يجري تدريبهم في المرحلة الأولى، لكن الهدف النهائي يكمن في تشكيل قوة تضمن نحو 30 ألف شخص".
 
وأشار التحالف إلى أن القوة الجديدة يخطط لنشرها قرب وادي نهر الفرات على طول الشريط الحدودي للأراضي الغربية السورية التي تسيطر عليها حاليا "قوات سوريا الديمقراطية"، وكذلك على حدود سوريا مع تركيا والعراق.  
ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي تتهم تركيا بشدة الولايات المتحدة بإنشاء "حزام إرهابي" شمال سوريا يهدد الأمن التركي.
 
وقصفت مدفعية الجيش التركي، مساء أمس قرى ناحيتي شيراوا وشرا بمناطق عفرين بريف حلب شمال سوريا، حسبما أفادت وكالة أنباء الفرات.
 
كما قصفت القوات التركية المتمركزة في إعزاز كلا من منطقة فيلات القاضي ومرعناز وقطمة التابعة لناحية شرا.
 
وهدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بـ "خنق" القوة الكردية المزمع تشكيلها على حدود بلاده بدعم أمريكي، "قبل أن تولد"، متّهماً الولايات المتحدة بدعم تشكيل جيش لترويع تركيا.
 
وأضاف: "تصر دولة نصفها بأنها حليف (أمريكا) على تشكيل جيش ترويع على حدودنا. ماذا يمكن لجيش الترويع هذا أن يستهدف عدا تركيا؟". وأضاف: "مهمّتنا خنق هذا الجيش حتى قبل أن يولد".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان