رئيس التحرير: عادل صبري 06:12 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

شيخ وطائرة.. الصراع يحتدم بين قطر والإمارات

شيخ وطائرة.. الصراع يحتدم بين قطر والإمارات

العرب والعالم

الخلاف يتصاعد بين قطر والإمارات

شيخ وطائرة.. الصراع يحتدم بين قطر والإمارات

وائل مجدي 16 يناير 2018 16:05

عاد الصراع بين الإمارت وقطر ليتصدر الواجهة من جديد، فالتراشق الإعلامي الذي هدأ وطأته بعدما أشعلته الأزمة الخليجية تصدر مجددًا صفحات الصحف وعناوين الأخبار.

 

الإمارات التي تتهم قطر باعتراض طائرة ركاب تابعة لها كانت في طريقها إلى البحرين، تتهمها الدوحة هي الأخرى بنفس الاتهام منذ فترة، إضافة إلى احتجاز الشيخ عبد الله آل ثاني، أحد كبار الأسرة الحاكمة لديها. 

 

وقالت الإمارات إن مقاتلات قطرية اعترضت طائرة مدنية خلال رحلة إلى البحرين، وتوعدت باتخاذ كافة الإجراءات القانونية لضمان سلامة الطيران المدني.

 

وسبق أن تقدمت قطر بشكوى إلى الأمم المتحدة قالت فيها إن مقاتلة حربية إماراتية اخترقت مجالها الجوي خلال شهر ديسمبر من العام الماضي، حسبما ذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية.

 

طائرة الإمارات

 

 

 

وقالت هيئة الطيران المدني الإماراتية في بيان لها إنها "تلقت بلاغًا من إحدى الناقلات الوطنية أن إحدى طائراتها خلال رحلتها الاعتيادية المتجهة إلى المنامة وأثناء تحليقها في المسارات المعتادة، تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية".

 

وأضاف البيان: "ذلك يمثل "تهديدا سافرا وخطيرا لسلامة الطيران المدني و خرق واضح للقوانين والإتفاقيات الدولية"، بحسب وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام) .

 

وتابعت: "الرحلة كانت اعتيادية ومخطط لها وحاصلة على كل التراخيص، وأنها ستتخذ كل الإجراءات القانونية لضمان سلامة وأمن الطيران المدني".

 

نفي قطري

 

 

نفت لولوة راشد الخاطر المتحدثة الرسمية باسم الخارجية القطرية، اعتراض قواتها العسكرية لطائرة إماراتية.

 

وقالت في تدوينة عبر حسابها على موقع تويتر إن " ما صدر من أخبار متعلقة باعتراض مقاتلات قطرية لطائرة مدنية إماراتية هو خبر عارٍ عن الصحة تماما".

 

شيخ قطر

 

 

في المقابل أعلن الشيخ عبد الله آل ثاني، العضو البارز في الأسرة الحاكمة في قطر إنه محتجز في الإمارات وذلك في شريط فيديو بثته مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وقال الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني في شريط فيديو انتشر في وسائل التواصل الاجتماعي، وبثته قناة الجزيرة الفضائية القطرية، إنه محتجز في أبوظبي بعد استضافة الشيخ محمد بن زايد له.

 

وقال آل ثاني إنه "موجود الآن في أبو ظبي وكنت في ضيافة محمد بن زايد والآن انتهت الضيافة وأصبحت قيد الاحتجاز".


ولفت إلى أنه "يخشى أن يحدث له شيء وتتهم به قطر"، مضيفا: "أردت إبلاغكم أن قطر بريئة من أي شيء، وأنا في ضيافة الشيخ محمد وهو يتحمل المسؤولية عن أي شيء يجري بعد هذا الآن".

 

واستطرد: "أشكر شعب قطر وشعب الإمارات وشعب السعودية".

 

وقالت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية القطرية، لولوة الخاطر، إن "قطر تراقب الموقف عن كثب ولكن ونتيجة لانقطاع كافة وسائل الاتصال مع الإمارات فإنه من الصعب الجزم بخلفيات ما يحدث وتفاصيله، إلا أن قطر من حيث المبدأ تقف مع حفظ الحقوق القانونية لأي فرد"، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء القطرية الرسمية.

 

وأضافت: "من حق أسرته اللجوء لجميع السبل القانونية لحفظ حقوقه". وتابعت بالقول: "لقد رأينا في الماضي سلوكا مشابها من بعض دول الحصار تتعدى فيه كل القوانين والأعراف مع مواطني ومسؤولي دول أخرى دون وجود رؤية واضحة".

 

نفي إماراتي

 

نقلت تقارير إعلامية إماراتية عن مصدر مسؤول بالخارجية الإماراتية قوله، إن الشيخ عبدالله بن علي حل ضيفًا على الإمارات وهو حر التصرف في تحركاته وتنقلاته".  

 

وتابع: "أبدى الشيخ رغبته بمغادرة الدولة حيث تم تسهيل كافة الإجراءات له دون أي تدخل يعيق هذا الأمر".

 

وكان الشيخ عبد الله قد التقى في أغسطس الماضي بالملك سلمان وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، للتوسط في فتح الحدود أمام الحجاج القطريين للدخول لأداء مراسم الحج في مدينة مكة في السعودية.

 

ويعد عبدالله بن علي بن عبد الله آل ثاني  من أفراد الأسرة الحاكمة، فجده هو ثالث حكام قطر، الشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني، ووالده رابع حكام قطر وهو الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني، وشقيقه هو خامس حكام قطر الشيخ أحمد بن علي آل ثاني.

 

تلاسن صحفي

 

 

دخلت الصحف الإماراتية والقطرية على خط الخلاف بين الدولتين في قضية الطائرة الإماراتية، وقادت الصحف تلاسنًا كبيرًا حول الأمر.

 

فاعتبرت صحيفة "البيان الإماراتية أن "الحملة التي تشنها قطر على دولة الإمارات تعكس حالة الإفلاس والتخبّط والارتباك الشديد"، واتهمت الصحيفة الحكومةَ القطرية بأنها وصلت إلى "حد الاستهتار بالقوانين الدولية وتهديد الأمن والسلم الإقليمي".

 

وقالت إن الأمر "يستدعي تدخلاً من المجتمع الدولي لوقف ممارسات قطر العدائية لجيرانها، وخرقها للاتفاقيات الدولية حول الطيران المدني".

 

وأشارت إلى أن ذلك "يعكس تضخم أزمة قطر ومعاناتها من إهمال دول المقاطعة الأربعة لها، ومحاولاتها إعادة قضيتها للواجهة مرة أخرى".

 

واعتبرت صحيفة الاتحاد الإماراتية ما حدث من قبل الحكومة القطرية "قمة التهور".

 

وقالت على لسان رئيس تحريرها إن "السلوك القطري يكشف شيئاً واحداً، وهو حالة التخبط والعجز التي يعانيها النظام في الدوحة".

 

واستطرد: "بعد أكثر من ستة أشهر من المقاطعة يكتشف هذا النظام أنه عاجز عن حل مشكلته مع جيرانه، وأن رهاناته على القوى الإقليمية غير العربية، وعلى الدول الغربية لم تُؤتِ بأي فائدة".

 

فيما علقت صحيفة "الخليج الإماراتية على الأمر، قائلة "لعل العالم بأكمله يشهد للطيران الإماراتي بأنه الأكثر التزاما بالقوانين الدولية، والأحرص على سلامة ركابه، وقد كانت الاستفزازات الحربية القطرية محاولة بائسة لبث الرعب والإضرار بالناقلات الإماراتية، أملاً في أن تفقد ريادتها، ولكن هذا الأمر لن يتحقق".

 

وأضافت "إذا كانت قطر تريد التصعيد من وراء هذا التصرف الهمجي، فإن الإمارات لا تشغل بالاً بهذه الصغائر، وستنال حقها من خلال انتهاج الطرق القانونية المشروعة".

 

ومن جانبها ردّت صحف قطرية على ما اعتبرته "افتراءات" عارية من الصحة من دولة الإمارات ضد الدوحة.

 

وقالت صحيفة "الراية القطرية" إن ما قالته الإمارات جاء بعد أيام من شكوى تقدمت بها قطر للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بشأن قيام طائرتين عسكريتين إماراتيين باختراق المجال الجوي لقطر في وقت سابق من هذا الشهر والشهر الماضي.

 

وتابعت الصحيفة: "ليس هناك وصف لمسلسل التخبط والارتجال الإماراتي واتخاذ أبوظبي سياسة المناكفة والتصعيد مع دولة قطر، سوى الهروب من الأزمات العديدة التي خلقتها في المنطقة".

 

وأضافت: "لذلك فليس هناك تفسير لهذه الأكاذيب والإدعاءات المفبركة سوى أنها محاولة لصرف الأنظار عن المواقف المخزية للإمارات عربيا وإقليميا ودوليا وأن على الإمارات أن تدرك أن قطر ليس لديها ما تخفيه وعليها ألا تلعب بالنار بإلقاء فشلها على قطر".

 

ومن جانبها اعتبرت صحيفة "الشرق القطرية" أن ما قالته الإمارات "سقوط في مستنقع الأكاذيب".

 

وقالت "هذا الادعاء الذي لا صحة له يفضح أبوظبي ويكشف سقوطها في مستنقع الأكاذيب والافتراءات بهدف لفت الأنظار عن انتهاكاتها الموثقة بالأدلة الدامغة ولتبرير نواياها العدائية والتصعيدية".

 

تأتي هذه الأحدث في سلسلة الخلافات المتفاقمة بين قطر ودول خليجية منذ منتصف العام الماضي.

 

وأعلنت السعودية والبحرين والإمارات ومصر 5 يونيو الماضي قطع علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر، متهمة إياها بإقامة علاقات مع إيران ودعم جماعات إرهابية.

 

ونفت قطر، التي تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط هذه الاتهامات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان