رئيس التحرير: عادل صبري 12:03 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

برعاية أمريكية| مليشيا كردية على حدود تركيا.. كيف ترد أنقرة؟

برعاية أمريكية| مليشيا كردية على حدود تركيا.. كيف ترد أنقرة؟

العرب والعالم

قوات لسوريا الديمقراطية والجيش الأمريكي في سوريا

في سوريا..

برعاية أمريكية| مليشيا كردية على حدود تركيا.. كيف ترد أنقرة؟

أيمن الأمين 16 يناير 2018 15:29

صدام جديد يلوح في الأفق بين تركيا والتحالف الدولي، على خلفية إعلان الأخير إنشاء قوة عسكرية جديدة قوامها 30 ألف فرد من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية وفصائل كردية أخرى على الحدود السورية التركية.

 

الإعلان الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية زاد من اشتعال الحدود الشمالية السورية الملتهبة منذ سنوات، ما أثار تساؤلات حول كيفية الرد التركي والموقف الروسي من تلك القوات.

 

وكشفت الولايات المتحدة الأمريكية عن نيتها في إنشاء "قوة حدودية" تتكون من عناصر "قوات سوريا الديمقراطية"، التي تضم في معظمها عناصر "حزب العمال الكردستاني"، وذراعه العسكري في سوريا "وحدات حماية الشعب" الكردية.

 

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

 

وأعلنت واشنطن، أنها ستطلق اسم "قوات حرس الحدود" على هذا التشكيل الجديد، على أن تنتشر هذه القوات على طول الحدود التركية والعراقية، تتوزع شمالا على الحدود التركية، وفي الجهة الجنوبية الشرقية على الحدود العراقية، بين المنطقة التي تخضع لنفوذ "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة من قبل واشنطن، والمنطقة التي يسيطر عليها النظام المدعوم من قبل روسيا، أي في منطقة وادي نهر الفرات.

 

ضغط على تركيا

 

إبراهيم الطقش الخبير العسكري السوري قال إن الولايات المتحدة الأمريكية تريد الضغط على تركيا عبر تلك القوة المراد إنشاءها على الحدود الشمالية السورية، ليكون الأكراد دائما شوكة في ظهر النظام التركي.

 

وأوضح الخبير العسكري السوري لـ"مصر العربية" أن تركيا تحارب من أجل عدم قيام دولة للكرد جنوب بلادها، وهو ما تلعب عليه واشنطن، تساعد سوريا الديمقراطية وتدعمهم عسكريا وفي نفس الوقت تعلن صداقة مع الأتراك.

قوات للجيش الأمريكي في سوريا

 

وتابع: أعتقد أن تركيا سترد عسكريا في حال إصرار واشنطن على تلك القوة، عبر قصف تلك القوات ومناطق تواجدهم، فهي بمثابة حياة أو موت للأتراك، الأمر الآخر ستدعم روسيا أنقرة، وبالتالي لن تولد تلك القوة الآن.

 

وأضاف: يجري حاليا تدريب القوة الجديدة في المناطق التي تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية، رغم تهديدات تركيا.

 

ولفت إلى أن الدعم الأمريكي لقوات سوريا الديمقراطية سيؤثر بشدة على العلاقات مع تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، وقد تصل لقطيعة إذا استمر التحالف في دعم الأكراد، خصوصا المقربين من حزب العمال الكردستاني.

 

حراسة الحدود


وفي وقت سابق، قالت السياسية الكردية البارزة، فوزة يوسف: "من أجل أن نتجنّب أي هجوم يجب أن تكون هناك قوة رادعة تقوم بحراسة الحدود التي تفصل بين مناطقنا والمناطق الأخرى. ويجب أن نحمي المكتسبات التي قمنا بتحريرها لحد الآن".


وبحسب وكالة رويترز للأنباء، فقد أضافت يوسف: "إلى حين أن يتم الوصول إلى تسوية سياسية المناطق بحاجة إلى حماية".

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

 

من جهته، هدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بـ "خنق" القوة الكردية المزمع تشكيلها على حدود بلاده بدعم أمريكي، "قبل أن تولد"، متّهماً الولايات المتحدة بدعم تشكيل جيش لترويع تركيا.

 

وأضاف: "تُصرّ دولة نَصِفُها بأنها حليف (أمريكا) على تشكيل جيش ترويع على حدودنا. ماذا يمكن لجيش الترويع هذا أن يستهدف عدا تركيا؟". وأضاف: "مهمّتنا خنق هذا الجيش حتى قبل أن يولد".

 

وتابع أردوغان: "القوات المسلّحة التركية أكملت استعداداتها لعملية في منطقة عفرين الخاضعة لسيطرة الأكراد بشمال غرب سوريا وبلدة منبج. هذا ما لدينا لنقوله لكل حلفائنا: لا تتدخّلوا بيننا وبين التنظيمات الإرهابية، وإلا فلن نكون مسؤولين عن العواقب غير المرغوب فيها".

 

سندفن من يساند الإرهاب

 

وواصل الرئيس التركي تهديده قائلاً: "لا تجبرونا على أن ندفن أولئك الذين يقفون مع الإرهابيين. ستستمرّ عمليّاتنا حتى لا يبقى إرهابي واحد على حدودنا، فضلاً عن 30 ألفاً منهم".

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

 

واعتبرت روسيا هذا الدعم الأمريكي لتشكيل القوة الحدودية الجديدة "مؤامرة لتفكيك سوريا، ووضع جزء منها تحت السيطرة الأمريكية".


وفي إشارة إلى القوة الجديدة المزمع تشكيلها، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف: "الإجراءات التي نراها حالياً تظهر أن الولايات المتحدة لا ترغب في الحفاظ على سيادة سوريا".

 

وأضاف: "واقعياً يعني ذلك فصل جزء كبير من الأراضي بمحاذاة الحدود مع تركيا والعراق".

في السياق، أعلنت حكومة بشار الأسد أن القوات الأمريكية في سوريا "قوة احتلال غير مشروعة" وأن أفراد قوات سوريا الديمقراطية "خونة".

قوات لسوريا الديمقراطية

 

وتعتبر تركيا القوات الكردية السورية المدعومة من الولايات المتحدة حليفة لحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي يخوض تمرّداً في جنوب شرق تركيا.

 

وتنشر الولايات المتحدة نحو ألفين من جنودها في سوريا لقتال تنظيم "داعش" وقالت إنها مستعدة للبقاء في البلاد لحين التأكد من هزيمة التنظيم المتشدد، ويمكن أن تستمر جهود فرص الاستقرار، كما أن هناك تقدما له معنى في محادثات السلام بقيادة الأمم المتحدة لإنهاء الصراع.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان