رئيس التحرير: عادل صبري 04:36 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعشرات القتلى والجرحى.. دماء العراقيين تنزف في بغداد

بعشرات القتلى والجرحى.. دماء العراقيين تنزف في بغداد

العرب والعالم

تفجيرات العراق

تفجير بساحة الطيران..

بعشرات القتلى والجرحى.. دماء العراقيين تنزف في بغداد

أيمن الأمين 15 يناير 2018 16:16

في رسائل دامية للعراقيين لا تخطئها العين، خلف الانفجار الأكبر من نوعه هذا العام قرابة 38 قتيلا وأكثر من 60 جريحا، وهو ما عده عراقيون تخويفا سلب العراقيين فرحتهم بالعام الجديد.

 

التفجيرات التي وقعت بساحة الطيران في العاصمة بغداد، ربما تربك المشهد السياسي العراقي الذي يتأهب لإجراء انتخابات برلمانية يعول عليها الشيعة كثيرا، وسط رفض سني.

 

ويُعد العراق أحد أبرز الدول العربية التي مزقتها الطائفية والحروب الداخلية في السنوات الأخيرة، تلك الدولة التي لقبت بأرض الثقافة باتت تنتظر التقسيم الحتمي بعد أن ضربتها الصراعات الطائفية المسلحة.

 

 

وقُتل وجرح ما لا يقل عن 100 مواطن عراقي، في ساعة مبكرة من صباح الاثنين، في تفجير وقع بساحة الطيران في العاصمة العراقية بغداد.

 

وبحسب وكالة "فرانس برس"، فقد قتل 38 شخصاً وجرح أكثر من 60 آخرين.

 

رسائل سياسية

 

السياسي العراقي الكردي محمد علي قال إن التفجيرات الأخيرة التي ضربت بغداد ماهي إلا رسائل سياسية، شكليا لتخويف الشعب، ومضمونا هي رسائل لأطراف الصراع في بغداد، وخاصة أن بغداد مقبلة على انتخابات برلمانية.

 

وأوضح السياسي العراقي لـ«مصر العربية» أن العراق بات مقسما بعد الحرب على داعش، فثمة صراع الآن بين الأكراد والعرب، بين أربيل وبغداد، وبين السنة والشيعة، فالحرب على داعش شتت العراق وأفرزت انقساما بين الشعب.

 

 

وتابع: الآن السنة يشعرون بأن حقهم منتقص وحصتهم ستكون ضعيفة جدا في البرلمان إذا ما أصرت الحكومة على إجراء الانتخابات البرلمانية، أيضا هناك تناقضات شيعية شيعية، بعدما أعلن عن قائمتين شيعيتين في البرلمان بقيادة "العبادي- المالكي"، وبالتالي فتلك الانقسامات تؤثر على مستقبل العراق، ومن ثم فالتفجيرات قد تكون رسائل لكلا المكونيين (السني والشيعي).

 

نهاية داعش

 

أيضا لايمكن إغفال داعش عن الأمر، عسكريا داعش انتهى، ولم ينته تنظيميا، ففلوله  متواجدون في كل مكان، أيضا هناك تنظيمات أخرى ظهرت على السطح مؤخرا مثل المجلس العسكري لبغداد والذي أعلن عن نفسه قبل أيام عبر فيديو تم نشره.
   

في السياق، اجتمع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بقيادات أمنية إثر التفجير المزدوج الذي استهدف ساحة الطيران، في حين قال إياد علاوي نائب رئيس الجمهورية إن الوضع الأمني بحاجة إلى مراجعة شاملة وتغيير للمسار السياسي.

 

 

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية ومصادر طبية اليوم عن سقوط 27 قتيلا وأكثر من ثمانين جريحا في انفجار نفذه انتحاريان وسط بغداد، في حين قالت وكالة أسوشيتد برس نقلا عن مصادر رسمية إن 38 قتلوا وأصيب 105، وأشارت مصادر طبية إلى أن العديد من الجرحى إصاباتهم خطيرة وهو ما يرشح ارتفاع حصيلة الضحايا من القتلى.

 

وقال المكتب الإعلامي للعبادي في بيان له إنه يجتمع بعد وقوع الانفجار بقيادات العمليات والأجهزة الاستخبارية في بغداد المسؤولة عن الأمن في العاصمة العراقية.

 

وأضاف البيان أن العبادي أصدر مجموعة من التوجيهات والقرارات والأوامر المتعلقة بملاحقة "الخلايا الإرهابية النائمة" والقصاص منها والحفاظ على أمن المواطنين.

 

وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء سعد معن في تصريح صحفي اليوم أن الانفجار الذي وقع في ساحة الطيران نفذه مهاجمان يرتديان حزامين ناسفين.

 

شهود عيان

 

وبحسب شهود عيان، فإن الانفجار المزدوج وقع في ساعة الذروة، واستهدف تجمعا لعمال البناء الأهليين في ساحة الطيران، وهي مكان مكتظ يضم أيضا مرآبا لسيارات النقل الداخلي وعشرات المحال التجارية والباعة الجائلين ويحظى بحماية أمنية من قبل القوات العراقية.

 

كما انتشرت القوات العراقية بعد الانفجار في جميع مداخل ساحة الطيران التي تمثل مفترق طرق مؤدية إلى العديد من الأبنية الحكومية والوزارات والكليات والجامعات وأرباب العمل.

إياد علاو

 

وفي أول رد فعل قال إياد علاوي نائب رئيس الجمهورية إن التفجيرات في بغداد ستستمر "وإن الخلايا النائمة ستواصل نهجها الإرهابي باستهداف العراقيين، وهو ما يتطلب جهدا استخباراتيا مركزا" لمواجهة هذه العمليات المسلحة التي تستهدف المدنيين.

 

وأضاف علاوي في بيان أن الوضع الأمني العراقي بحاجة إلى تغيير المسار السياسي بما يضمن "تغيير بنية البيئة السياسية العراقية التي لا تزال قائمة على التهميش والإقصاء".

 

وحذر علاوي من "محاولات تأجيج الشارع وبث الفتنة"، مؤكدا أن الوضع الأمني بحاجة إلى "مراجعة شاملة للخطط الأمنية ووضع إستراتيجيات جديدة لحماية المواطن وحفظ الأمن والاستقرار".

 

وكانت العاصمة العراقية بغداد شهدت، مساء السبت الماضي، تفجيرا استهدف موكب رئيس مجلس محافظة بغداد، رياض العضاض، مما أسفر عن مقتل وإصابة أفراد من طاقم حراسته في شمال المحافظة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان