رئيس التحرير: عادل صبري 05:41 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

عباس لترامب: لن نقبل «صفعة العصر».. وللعرب: «حلوا عنا»

عباس لترامب: لن نقبل «صفعة العصر».. وللعرب: «حلوا عنا»

العرب والعالم

عباس لترامب: لن نقبل «صفعة العصر».. وللعرب: «حلوا عنا»

بالفيديو والصور..

عباس لترامب: لن نقبل «صفعة العصر».. وللعرب: «حلوا عنا»

وكالات-إنجي الخولي 15 يناير 2018 08:01
"من باع فلسطين وأثرى بالله..سوى قائمة الشحاذين على عتبات الحكام..ومائدة الدول الكبرى ؟..لن يبقى عربي واحد إن بقيت حالتنا هذي الحالة.. بين حكومات الكسبة..القدس عروس عروبتكم" بأبيات من قصيدة القدس للشاعر مظفر النواب ، استهل الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية لبحث الرد على اعتراف الولايات المتحدة، الشهر الماضي، بمدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.
 
وقال عباس في كلمته ، بالجلسة الافتتاحية للدورة 28 للمجلس المركزي الفلسطيني في رام الله ،  إن إسرائيل أنهت اتفاقات أوسلو مع الفلسطينيين، ووصف خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لسلام الشرق الأوسط بأنها "صفعة العصر وليس صفقة القرن" ، مطالبا بعض الدول العربية بعدم التدخل بالشأن الفلسطيني الداخلي، وخاطبها قائلا: "حلوا عنا".
وأضاف عباس :"إن السلطة الفلسطينية من دون سلطة وتحت احتلال من دون كلفة"، وجدد رفض السلطة للولايات المتحدة كوسيط للسلام، مشددا على أنه لا يحق لأي جهة إلا منظمة التحرير التفاوض باسم الفلسطينيين.
 
وأعتبر الرئيس الفلسطيني :"أن القدس أزيحت عن الطاولة بـ"تغريدة" من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب".
 
صفعة العصر
وأكد عباس ،في الدورة التي بدأت تحت بعنوان "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، أن السلطة الفلسطينية لا تأخذ تعليماتها من أحد وتقول كلمة "لا" لأي كان إذا كان الأمر يتعلق بمصير فلسطين وقضيتها، وأضاف: "قلنا لا لترمب ولن نقبل مشروعه، القدس العاصمة الأبدية لدولتنا. وصفقة العصر هي صفعة العصر ولن نقبلها.. وسنردّها".
 
وأضاف "الفلسطينيون لا ينتظرون أن تمنحهم اسرائيل أراضي بل موعدا وجدولا زمنيا لإنهاء الاحتلال"، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني ليس بحاجة لمن يقول له دافع عن وطنك.
 
وشدد عباس على القول إن "الولايات المتحدة تسعى إلى إبعاد ملف اللاجئين عن طاولة مفاوضات السلام"، مضيفا "لا نقبل أن تكون أمريكا وسيطا بيننا وإسرائيل".
 
ودعا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، سليم الزعنون، في الجلسة ذاتها المجلس المركزي الذي اتخذ قرار إعلان تشكيل السلطة أن يتخذ قرارا جديدا وينظر في سحب الاعتراف بإسرائيل.
 
وشدد عباس على استمرار السلطة الفلسطينية في مطالبة بريطانيا بالاعتذار عن وعد بلفور، وتعويض الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن بريطانيا بدأت التفكير في السيطرة على فلسطين عام 1653، وأن القنصل الأمريكي في القدس عرض على اليهود سنة 1850 بناء مستوطنات لهم في فلسطين.
 
وأفاد بأن السلطة الفلسطينية ستواصل ملاحقة الكنيست الإسرائيلي في كافة المحافل الدولية، مطالبا بضرورة تنفيذ قرارات القمم العربية حول القدس.
 
وتابع: "إسرائيل أنهت اتفاق أوسلو، ونحن سلطة من دون سلطة وتحت احتلال من دون كلفة ولن نقبل أن نبقى كذلك".
 
وأكد التزام فلسطين بحل الدولتين على أساس الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية على حدود عام 1967 ووقف الاستيطان وعدم القيام بإجراءات أحادية ن بحسب وكالة " وفا".
 
 وأشار عباس إلى ضرورة مواصلة الذهاب إلى مجلس الأمن حتى الحصول على العضوية الكاملة، معربا عن وقوفه مع المقاومة الشعبية السلمية ومحاربة الإرهاب.
وأردف قائلا "سنواصل الانضمام للمنظمات الدولية وسنستمر في لقاءاتنا مع أنصار السلام في إسرائيل"، مطالبا بضرورة العمل بكل جهد لعقد المجلس الوطني الفلسطيني في أقرب وقت، وتحديث منظمة التحرير الفلسطينية والاستمرار في تحقيق المصالحة التي لم تتوقف ولكن تحتاج إلى جهد كبير ونوايا طيبة لإتمامها، بحسب ما جاء على لسانه.
 
كما أعرب عباس عن استعداده للانخراط في أي مفاوضات جادة برعاية أممية، مؤكدا أنه لن يقبل بما تريد الولايات المتحدة فرضه من صفقات.
 
كما صرح بأنه سيعيد النظر في العلاقات مع إسرائيل، داعيا المجلس المركزي الفلسطيني إلى إعادة النظر في الاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، وأكد أن الفلسطينيين أصحاب قضية عادلة ومستمرون في المقاومة الشعبية السلمية حتى دحر الاحتلال.
 
حلوا عنا 
وقال عباس انه في اجتماع وزراء خارجية ست دول عربية في عمان الاٍسبوع الماضي انتقد أحد الوزراء الشعب الفلسطيني قائلا "عتبنا على الشعب الفلسطيني، الذي لم يهب بقوة وشراسة وينتفض بعنفوان" على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.
 
 وقال عباس أن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي رد على الوزير قائلا " إنه قبل الرد وإخبارك بماذا عمل الشعب الفلسطيني حتى الآن، أسألك: هل سمحت بلدكم لمواطن واحد بالتظاهر أو الاعتصام أو يقف في ركن جانبي ليقول واقدساه".
 
 وأضاف عباس انه "منذ بداية الأزمة الحالية استشهد 20 مواطنا، وأُصيب 5632 آخرين واعتقل ألف فلسطيني، رغم أن المظاهرات شعبية وسلمية".
 
وقالت صحيفة " القدس العربي" ان عباس لم يذكر اسم وزير الخارجية المقصود، لكن من المعروف أن الوزراء الستة الذين حضروا الاجتماع هم وزراء الأردن ومصر والمغرب والإمارات وفلسطين والسعودية، وقد شهدت بالإضافة للأراضي الفلسطينية، عواصم ومدن أردنية ومغربية ومصرية مظاهرات واعتصامات تأييد للفلسطينيين، واحتجاجات على الخطوة الأمريكية، مما يشير إلى أن أبو مازن يقصد إما وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أو وزير الدولة الإماراتي أنور قرقاش.
 
وعلق عباس موجها كلامه للوزير الذي لم يسمه، قائلا "إذا أردت تبرير تقصيرك فلا تلق اللوم على الشعب الفلسطيني (…) هذا شعب حي ليس بحاجة لمن يقول له ماذا يفعل… يا ريت تعطونا كتف (تساعدوننا) أو تفكونا من رائحتكم ( حلوا عنا).
 
"ضرر جسيم"
وامتنعت حركتا حماس والجهاد الإسلامي عن المشاركة في الاجتماع وقالت حماس في بيان إنها لا تتوقع صدور قرارات تتناسب مع المرحلة الحالية وعلى رأسها الخروج من اتفاقية أوسلو .
 
ورأت الحركة في بيان لها أن "نتائج هذه الاجتماعات لا يمكن أن تؤثر على القرار الأمريكي، وإنما تصب في اتجاه بحث عن مداخل أخرى لإحياء عملية التفاوض"، التي ترى الحركة أنها تعطي غطاءً جديداً لإسرائيل "للإجهاز على القضية الفلسطينية وتصفيتها".
 
وشددت حماس على أن "من أبجديات العمل السياسي والوطني أن تتم الدعوة الفورية لاجتماع الإطار القيادي لمنظمة التحرير لوضع خطة وطنية لمواجهة شاملة مع الاحتلال ومع قرار الإدارة الأمريكية" ، بحسب " بي بي سي".
 
 وترى حماس أن هذه الخطة "ترتكز أساساً على إنهاء حقبة أوسلو إلى الأبد لما جلبته على القضية من ضرر جسيم، وكذلك إنهاء الإفرازات السيئة التي ارتبطت بأوسلو مثل التنسيق الأمني والتبعية الاقتصادية".
 
وسيناقش المجتمعون في اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني التي بدأت في مدينة رام الله الأحد الاستراتيجية التي ستتبناها منظمة التحرير الفلسطينية لمواجهة القرار الامريكي بشأن القدس . كما سيقيم المجتمعون التجربة الفلسطينية منذ التوقيع على اتفاقية أوسلو عام 1993.
 
 
 
 
وانطلقت، مساء الأحد، أعمال الدورة الـ28 للمجلس المركزي الفلسطيني، بعنوان "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله.
 
وتنعقد هذه الدورة الطارئة، التي تستمر على مدار يومين، استجابة لدعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني الموحد، ووضع كل الخيارات أمامه عقب إعلان الرئيس الأمريكي ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.
 
وتكتسب الدورة الحالية أهمية بالغة بحكم القضايا المصيرية التي ستناقشها، فهي تشكل منعطفا مهما في مسيرة العمل الوطني الفلسطيني سواء على صعيد بناء الاستراتيجية والشراكة الوطنية، أو إعادة النظر في المرحلة السابقة بكافة جوانبها.
 
يذكر أن الدعوات وجهت إلى الكل الوطني الفلسطيني للمشاركة في هذه الدورة الطارئة، إلا أن حركتي "حماس" والجهاد الإسلامي اعتذرتا رسميا عن المشاركة، كما أعلن أمناء سر حركة فتح في الضفة الغربية، مساء الأحد، مقاطعة الجلسة الافتتاحية للمجلس المركزي بسبب حضور القنصل الأمريكي في القدس لأعمال الجلسة الافتتاحية للمجلس.
وكان رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون، قال إنه من المتوقع حضور 90 عضوا من أصل 114 من أعضاء المجلس المركزي، أي أن نصاب الانعقاد الجلسة سيكون مكتملا.
 
وأضاف الزعنون في تصريحات لـ"صوت فلسطين"، السبت، "سيحضر الاجتماع نحو 160 عضوا مراقب، أي الذين سيحضرون الجلسة ما يقارب 250 عضوا".
 
وكان الرئيس ترامب، الذي أعلن اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، هدد بقطع المعونات المالية المقدمة للفلسطينيين واتهمهم بأنهم لم يقدروا هذه المساعدات.
 
وفي تغريدة على تويتر مطلع هذا الشهر، قال ترامب إن بلاده دفعت للفلسطينيين "مئات الملايين من الدولارات سنويا ولم تحصل على تقدير أو احترام".
 
وأجهضت الولايات المتحدة باستخدام حق النقض "الفيتو" مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يطالب بإلغاء قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة بإسرائيل.
 
غير أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أيدت بأغلبية ساحقة قرارا غير ملزم يدعو واشنطن للتراجع عن موقفها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان