رئيس التحرير: عادل صبري 08:56 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

إدلب تحت القصف.. الأسد يواصل إبادة المدنيين

إدلب تحت القصف.. الأسد يواصل إبادة المدنيين

العرب والعالم

جانب من مجازر الأسد في إدلب

بأسلحة محرمة دوليا..

إدلب تحت القصف.. الأسد يواصل إبادة المدنيين

أيمن الأمين 14 يناير 2018 14:29

لا يزال رأس النظام السوري بشار الأسد يقصف المدن السورية في محافظة إدلب مستخدما كل صنوف الأسلحة، مخلفا عشرات القتلى والجرحى.

 

الأسد الذي لم يتوقف عن قصف المدنيين منذ 7 سنوات، يسابق الزمن عبر قصف وحشي يسعى من خلاله لإسقاط "إدلب" آخر معقل للمعارضة السورية، أملا في إعلان سوريا بلا ثوار في مارس المقبل، ذلك الشهر التي اندلعت فيه شرارة الثورة السورية عام 2011.

 

الأيام الأخيرة كثف النظام السوري بمساعدة الروس هجومهم على المعارضة، فقتل واغتال ولم يرحم أحدا، محولا إدلب إلى بركة دماء.

 

غارات جوية

 

وفي الـ48 ساعة الماضية،  قتل أكثر من 15 مدنيا في غارات جوية على قرى تابعة لمحافظة إدلب، شمالي سوريا.
.
ونقلت وكالة الأناضول، عن مصطفى حاج يوسف، مدير الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) في إدلب، قوله: "قتل 9 أشخاص وأصيب 10 على الأقل في غارة جوية نفذتها مقاتلات روسية على قرية خان السبل.

 

وأضاف يوسف: "نفذت مقاتلات روسية في الساعات الأخيرة، غارات جوية على قريتي كفر بطيخ وسرجة، أسفرت عن مقتل 5 أشخاص، بينهم امرأتان وطفل".

 

زياد الطائي المحامي والحقوقي السوري قال إن الحياة توقفت تماما في إدلب، لم يبق إلا الموت، كل شيء دمره الروس والنظام.


وأوضح لـ"مصر العربية" أن أكثر من ثلثي المدنيين في إدلب يعيشون في مخيمات عشوائية على الحدود التركية، كانوا قد تجمعوا بعد مذبحة حلب الأخيرة حين هجرهم النظام نهاية عام 2016.

 

الأرض المحروقة


الأسد يتبع سياسة الأرض المحروقة، الكلام لا يزال على لسان الناشط الحقوقي السوري، فمنذ أكثر من شهرين ويقصف الأسد المدنيين في مناطق المعارضة، فما يحدث في إدلب أسوأ مما حدث في حلب قبل عام، ففي الأسبوع الأخير فقط اغتال النظام قرابة 130 شخصا.


ويضيف أن الأسد يزحف نحو إدلب، يريد القضاء على آخر معقل للمعارضة قبل مارس المقبل، ليعلن عن موت الثورة السورية في الشهر الذي اندلعت فيه أول تظاهرة ضد النظام عام 2011.
 
أيضا، الأسد يكثف من قصفه لدفع المعارضة للذهاب لمؤتمر سوتشي نهاية الشهر الجاري، خاصة الفصائل المترددة في الذهاب.


 على الجانب الآخر، أكد ناشطون ميدانيون في سوريا أن العديد من المدنيين في مدينة «دوما» أصيبوا أمس (السبت) بحالات اختناق جراء استخدام قوات النظام غاز الكلور السام.

 

وأكد الدفاع المدني بريف دمشق بأن قوات النظام استهدفت أطراف مدينة «دوما» في ساعات الصباح الأولى بـ3 صواريخ أرض-أرض «جولان» محملة بغاز الكلور.

 

وقال الناشطون إن الاستهداف طال المناطق المجاورة للأوتوستراد الدولي على أطراف مدينتي «حرستا» و«دوما»، ما أدى لوقوع حالات اختناق في صفوف المدنيين تم نقلهم إلى المشافي الميدانية.

وأوضح ناشطون أن 9 مدنيين قضوا بينهم أطفال ونساء، وأصيب أكثر من 10 مدنيين إثر قصف الطائرات الحربية الروسية بلدة «خان السبل» مستخدمة صواريخ شديدة الانفجار.

 

من جهتها، وصفت صحف غربية، إن حملة الأسد العسكرية ضد إدلب، ستؤدي إلى كارثة إنسانية.

 

نزوح جماعي

 

ونقلت صحيفة الجارديان البريطانية عن مسؤول تركي رفيع المستوى، قوله إن الهجوم الذي تشنه قوات الأسد على إدلب سيؤدي إلى موجة نزوح جديدة.


وفر عشرات الآلاف من المدنيين من إدلب التي كانت إلى وقت قريب خاضعة لسيطرة المعارضة السورية.

وبحسب الأمم المتحدة غادر 30 ألف نسمة المدينة منذ الأسبوع الماضي وفروا باتجاه الحدود التركية، وهو ما أدى إلى ازدحام المخيمات وسط أجواء البرد القارس الذي تشهده المنطقة.

 

ثلث النازحين من إدلب يعيشون في خيام مؤقتة بعد أن تركوا بيوتهم، في وقت لا تتمكن منظمة "الخوذ البيض" من توفير مأوى مناسب لهم، حيث يعتمد أغلب النازحين على خيم بدائية يقومون بنصبها دون أن تتوفر فيها أدنى مقومات الحياة.

 

من جهته اعتبر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، زيد بن رعد الحسين، أن هجوم الأسد على إدلب يهدد سلامة مئات الآلاف من المدنيين.

 

يذكر أنه في ربيع عام 2015 تمكنت فصائل المعارضة السورية المسلحة من اجتياح مدينة إدلب وطرد القوات الموالية للنظام، ومنذ ذلك الحين والمدينة تتعرض لهجمات نظام الأسد، ومع تقدم قوات النظام على مناطق أخرى في سوريا كانت تحت سيطرة المعارضة، اضطر الكثير من سكان تلك المناطق إلى النزوح نحو إدلب، وهو ما رفع من عدد سكان المدينة إلى أكثر من مليوني شخص.


وتقع إدلب ضمن مناطق "خفض التوتر"، في إطار اتفاق تم التوصل إليه العام الماضي خلال مباحثات أستانة، بضمانة من روسيا وإيران وتركيا.


وقتل أكثر من 110 مدنيين في الهجمات الجوية المكثفة المستمرة في الشهر الأخير على إدلب، بحسب الدفاع المدني.

 

.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان