رئيس التحرير: عادل صبري 12:20 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بالفيديو| أسيرات فلسطين.. نماذج صمود أسطورية في وجه الاحتلال

بالفيديو| أسيرات فلسطين.. نماذج صمود أسطورية في وجه الاحتلال

العرب والعالم

عهد التميمي.. آخر عناقيد المناضلات الفلسطينيات

يتعرضن لمحاولات اغتصاب وتفتيش عاري

بالفيديو| أسيرات فلسطين.. نماذج صمود أسطورية في وجه الاحتلال

فلسطين –مها عواودة 13 يناير 2018 13:00

كثيرة هي صنوف المعاناة والقهر، التي تواجه الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال، تبدأ من لحظة الاعتقال حيث التقييد والضرب، ثم التحقيق والاستجواب تحت ظروف غاية في القسوة، ثم الإيداع بالسجن لتبدأ معها مراحل معاناة أخرى يعجز عن وصفها الكثيرين.

حكايات المعاناة تقشعر لها الأبدان، فمن الأسيرات من ولدت وأنجبت داخل سجون الاحتلال، ومنهن المريضة والجريحة، وكل صنوف تلك المعاناة تحدث في ظل صمت من قبِل المجتمع الدولي.

 

نحو 60 أسيرة فلسطينية، والتي كان آخرهن عهد التميمي، يتجرعن كأس المعاناة والألم داخل سجون الاحتلال، وسط معاملة أقل ما توصف بأنها تتنافي مع كل القيم والمعاهدات الدولية.

"مصر العربية" ترصد في هذا التقرير معاناة الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال، والمناشدات الفلسطينية للمجتمع الدولي للتحرك لإنقاذهن من براثن هذا القهر.

 

القيادية الفلسطينية د. مريم أبو دقة تقول لـ"مصر العربية": إن الاحتلال يمارس بشكل وقح كل أنواع التعذيب الوحشية بحق الأسيرات الفلسطينيات، وهناك 9 أسيرات جريحات ولا تقدم لهن أي رعاية طبية، وعلى رأسهن الأسيرة إسراء الجعابير.

 

وأضافت، هناك أسيرات أنجبن داخل سجون الاحتلال، ويحرم الطفل من رؤية أمه، فضلا عن وضعه بعضهن في العزل الانفرادي مع التكبل بالسلاسل.

وأكدت "أبو دقة"، أن معظم الأسيرات الفلسطينيات اللواتي تحررن مازلن يعانين من أمراض مختلفة بسبب سوء المعاملة الطبية داخل سجون الاحتلال، مشيرة أن المرأة الفلسطينية تشارك بجانب الرجل في مقاومة الاحتلال، وتتقاسم معه نفس صنوف العذاب والقهر، مؤكدة أن الأسيرة عهد التميمي ترمز لنضال وتاريخ طويل من مقاومة المرأة الفلسطينية للاحتلال طيلة العقود الماضية.

ويروي الناشط في مجال الأسرى ياسر صالح لـ"مصر العربية"، بعض من معاناة الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال، قائلا: "هناك 9 أسيرات قاصرات مصابات برصاص الاحتلال، كما أنه لا توجد خصوصية للأسيرة الفلسطينية داخل السجن، وتضطر للبقاء بملابسها وحجابها ليل ونهار، لأن هناك كاميرات نصبها الاحتلال في كافة أركان السجون، وكذلك الطعام المقدم لهن لا يصلح للبشر، فضلا عن أنه لا توجد طبيبة مختصة وإنما طبيب إسرائيلي".

 

وكشف "صالح" الذي يتبع مؤسسة "مهجة القدس" المعنية بالأسرى الفلسطينيين، أن العديد من الأسيرات يتعرضن لمحاولات اغتصاب، أو التهديد بالاغتصاب على يد السجان الصهيوني.

 

وأشار إلى أن أكبر أسيرة في سجون الاحتلال وهي "عبلة العدم"، لها تسعة أبناء، أصيبت في الجهة اليمني من الرأس وفقدت بصرها، وإذا لم تجرى عملية جراحية ستفقد سمعها كذلك.

وأكد "صالح"، أن الكثير من الأسيرات داخل سجون الاحتلال يواجهن الموت لحظة بلحظة ، في ظل الممارسات القمعية بحقهن من قبل مصلحة السجون الصهيونية .

 

ولا تنتهي معاناة الأسيرات عند هذا الحد؛ بل تستمر عمليات الضغط والترهيب بحقهن حتى بعد انتهاء فترة التحقيق، وانتقالهن من أقبية التحقيق إلى غرف التوقيف؛ حيث تسعى سلطات السجن جاهدة إلى ابتكار السبل لإذلالهن وقمعهن والمساس بكرامتهن، من خلال عمليات اقتحام غرف الأسيرات ليلاً أثناء نومهن، والحرمان من الاحتياجات الإنسانية الأساسية، كتقديم وجبات طعام سيئة من حيث الكم والنوع، وحرمانهن من الحق في العلاج بعدم توفير الأدوية الضرورية؛ بالإضافة إلى وجود نقص في الفرش والأغطية، وعدم التمتع بالإنارة الجيدة والكافية، وحجب أشعة الشمس؛ بسبب النوافذ الضيقة المحصنة بالقضبان وغيرها من أدوات الحراسة.

 

بدورها أكدت الناشطة مريم أبو موسى أن " الأسيرات الفلسطينية تواجهن ظروف القهر ومحاولات الاعتداء الجسدي والنفسي عليها من قبل السجان الإسرائيلي ، وذلك في ذلك في ظل غياب العدالة الدولية ، في وقت تنتهك حقوق المرأة الفلسطينية على يد هذا الاحتلال الغاصب ".

 

وأهابت أبو موسى بكل المؤسسات الحقوقية الدولية للتحرك العاجل من أجل إنقاذ الأسيرات الفلسطينيات من سياسة الموت في سجون الاحتلال .

 

وتشير الإحصائيات الفلسطينية أنه على مدار سنوات الاحتلال تعرضت أكثر من 15.000 فلسطينية ما بين مسنة وقاصر للاعتقال في السجون الإسرائيلية.

 

وشهدت فترة الانتفاضة الفلسطينية الأولى - انتفاضة الحجارة التي انطلقت عام 1987م-، أكبر عمليات اعتقال بحق النساء الفلسطينيات؛ إذ وصل عدد حالات الاعتقال في صفوف النساء نحو 3000 فلسطينية؛ أما خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية -انتفاضة الأقصى ، التي اندلعت عام 2000م-، وصل عدد حالات الاعتقال بحق النساء الفلسطينيات إلى ما يقارب 900 فلسطينية. 

 

ومنذ عام 2009 وحتى مطلع عام 2012 تراجعت حدة الاعتقالات في صفوف الفلسطينيات لتعود بشكل متصاعد، مع انطلاقة الهبة الجماهيرية الفلسطينية نهاية عام 2015 وصولا إلى المقاومة الشعبية عند إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى المبارك في يوليو 2017،  ليصل عدد الأسيرات اللواتي تعرضن للاعتقال منذ بداية الهبة الجماهيرية، وحتى الأول من أكتوبر 2017 نحو 370 حالة اعتقال، وما زال يقبع داخل سجون الاحتلال 61 أسيرة آخرهن الفتاة عهد التميمي.


  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان