رئيس التحرير: عادل صبري 08:16 صباحاً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

لأول مرة منذ 1923.. اليونان تلغي العمل بالشريعة الإسلامية  وتطبيقها «اختياريًا» للمسلمين

لأول مرة منذ 1923.. اليونان تلغي العمل بالشريعة الإسلامية  وتطبيقها «اختياريًا» للمسلمين

العرب والعالم

اليونان تلغي العمل بـالشريعة الإسلامية 

لأول مرة منذ 1923.. اليونان تلغي العمل بالشريعة الإسلامية  وتطبيقها «اختياريًا» للمسلمين

وكالات-إنجي الخولي 11 يناير 2018 08:44
لن يتمكن رجال الدين الإسلامي بعد اليوم من إصدار أحكام وفقا للشريعة الإسلامية إلا إذا وافق جميع الأطراف المعنيين على عرض القضية على محكمة دينية، وذلك بموجب مشروع قانون أقره البرلمان اليوناني.
 
وألغى البرلمان اليوناني الثلاثاء نظاما خاصا يعتبر الشريعة الإسلامية مرجعا للفصل في شئون الطلاق والزواج والإرث للمسلمين في البلاد، في خطوة وصفها رئيس الحكومة ألكسيس تسيبراس بـ"التاريخية".
 
وكانت أثينا وافقت في إطار معاهدة لوزان في 1923، على أن تكون شؤون الزواج والطلاق والإرث لدى الأقلية المسلمة حصرا بأيدي مفتين.
 
وأوضح المكتب الصحافي للبرلمان أن مشروع القانون أقر مساء الثلاثاء بعد أن وافقت عليه كل الأحزاب باستثناء النواب المنتمين إلى حزب الفجر الذهبي من النازيين الجدد الذين رفضوا منح المسلمين حق الاختيار اللجوء للشريعة .
وأضاف البيان أن "مشروع القانون حول الشريعة يوسع مجال المساواة أمام القانون ليشمل جميع اليونانيين مع احترام خصائص الأقلية" المسلمة المتواجدة خصوصا في تراقيا في شمال شرق البلاد.
 
وبحسب القانون الجديد فإن المحاكم المدنية باتت صاحبة الصفة لتسوية شئون الزواج والطلاق والإرث للمسلمين البالغ عددهم في البلاد نحو 110 آلاف من أصل تركي عموما. أما اللجوء إلى الشريعة الإسلامية كمرجع لحل مسائل الأحوال الشخصية عبر ثلاثة مفتين تختارهم الدولة، فلا يمكن أن يتم إلا في حال موافقة كل الأطراف المعنيين ، بحسب "أ ف ب".
 
ومنذ إقرار معاهدة لوزان في 1923 والتي رسمت الحدود بين اليونان وتركيا الجديدة المنبثقة عن الإمبراطورية العثمانية، وافقت السلطات اليونانية أن تكون شؤون الزواج والطلاق والإرث لدى الأقلية المسلمة حصرا بأيدي مفتين.
 
وقررت الحكومة اليونانية اليسارية إدخال هذا التعديل، في حين من المقرر أن تصدر المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قرارها في 2018 بشأن شكوى تقدمت بها أرملة من الأقلية المسلمة تبلغ السابعة والستين من العمر تدعى مالا سالي.
 
ولجأت المراة إلى محكمة ستراسبورغ بعد أن نقضت المحكمة اليونانية العليا، استنادا إلى الشريعة، حكما أصدرته محكمة أخرى يعطيها الحق بوراثة زوجها.
 
وكان تسيبراس قال في نوفمبر الماضي خلال زيارة قام بها إلى تراقيا إن "النظام الحالي لا يشرفنا كبلد في الاتحاد الأوروبي".
 
الأقلية التركية
وحرصت الحكومة على الإبقاء على خيار اعتماد الشريعة الإسلامية كمرجع قضائي لأن هذا الملف يبقى حساسا جدا ومرتبطا بالعلاقة الحساسة بين تركيا واليونان.
 
ويقتصر حق الأقلية التركية المسلمة في اليونان، بحسب بنود القانون الذي صادق عليه البرلمان اليوناني مؤخرا، على اللجوء إلى الشريعة الإسلامية عبر مفتين في حل الخلافات العالقة بين أفراد الأقلية في مسائل الميراث والزواج والطلاق.
وجاءت المصادقة على هذا القانون تلبية لمبادرة تقدم بها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان للجانب اليوناني، خلال زيارته الأخيرة إلى أثينا، فقد طلب، وفقا لمصادر إعلامية تركية، من الحكومة اليونانية منح الأقلية المسلمة في تراقيا الغربية، حق انتخاب المفتي والاختيار بين الشريعة الإسلامية والقانون المدني اليوناني في مسائل الميراث والأمور الأسرية.
 
وفي هذا السياق قال حسين زيبك، النائب عن حزب ائتلاف اليسار الراديكالي اليوناني (سيريزا)، إنها خطوة إيجابية بالنسبة للأقلية التركية المسلمة، مضيفاً أن "هذه خطوة إيجابية، ولكننا نطلب المزيد، لقد كان لرئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، تصريح حول منح الأقلية المسلمة حق اختيار مفتيهم، بدلا من تعيينه من قبل الدولة".
 
وخلال لقائه نظيره اليوناني خلال زيارته الأخيرة إلى أثينا في 7 ديسمبر الماضي ، تطرق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى عدم تمكن الأتراك المسلمين في تراقيا الغربية باليونان من اختيار مفتيهم، وأئمتهم ورجال دينهم، مطالباً بإتاحة الفرصة لمسلمي اليونان لاختيار مفتيهم بأنفسهم وعدم تعيينهم من قبل الحكومة اليونانية، نقلا عن " ترك برس". 
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان