رئيس التحرير: عادل صبري 10:18 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بقصف وحشي للروس والأسد.. الغوطة تغتال في صمت

بقصف وحشي للروس والأسد.. الغوطة تغتال في صمت

العرب والعالم

الأسد يقصف الغوطة

مخلفا عشرات القتلى والجرحى..

بقصف وحشي للروس والأسد.. الغوطة تغتال في صمت

أيمن الأمين 10 يناير 2018 15:22

وسط صمت دولي وعربي يغتال نظام بشار الأسد وحلفاؤه الروس مدينة الغوطة بدم بارد، يحاصرون ويقصفون المدنيين بلا رحمة..

 

"جوع وألم وصمود"، مدنيون ينامون على صوت الرصاص والقنابل والصواريخ ويستيقظون باكرا ليلملوا أجساد شهدائهم من أطفال ونساء وشيوخ لا ذنب لهم سوى جنسيتهم السورية.

 

موت جديد يطارد مدينة سورية جديدة، تنضم إلى "ثلاجات" المدن التي يذبحها رأس النظام السوري ويحاصر أهلها، إنها غوطة دمشق والتي ودعت في الساعات الأخيرة نحو 34 قتيلا غالبيتهم من الأطفال.

 

قصف الغوطة

 

ومنذ الأمس وحتى اليوم لم يتوقف النظام في قصف الغوطة بالمدفعية والصواريخ واستهداف المدنيين، رغم خضوع معظم المناطق المستهدفة لاتفاق خفض التصعيد، حيث ارتفع عدد القتلى في الغوطة الشرقية بشكل كبير، وخصوصا بمدن وبلدات حرستا وعربين وسقبا وحمورية ومديرا وعين ترما.

وقالت مصادر في الدفاع المدني، لوكالة "الأناضول"، إن غارات مقاتلات النظام أسفرت عن مقتل 3 مدنيين في مدينة سقبا، و13 ببلدة حمورية، ومدني في كل من مديرا و حرستا وعربين، وأشارت إلى مقتل 7 مدنيين في دوما جراء قصف مدفعي على المدينة.

 

دمار وأنقاض

 

وتواصل فرق الدفاع المدني، المعروفة أيضاً باسم "الخوذ البيضاء"، أعمال البحث وانتشال المدنيين من تحت الأنقاض، ما تسبب في حدوث دمار كبير بالمناطق المستهدفة، وخاصة في سقبا التي قُصفت بصواريخ شديدة التدمير لم يُعرف نوعها، ما استدعى تدخل طواقم الدفاع المدني والعمل ساعات طويلة، لانتشال الجثث ورفع الأنقاض.

السياسي السوري غازي فالح أبو السل قال، إن الغوطة ومنذ أكثر من خمس سنوات تعيش في حصار خانق لم تعرفه البشرية من قبل "جوع وألم وصمود"، يناموا على صوت الرصاص والقنابل والصواريخ ويستيقظون باكرا ليلملوا أجساد شهدائهم من أطفال ونساء وشيوخ لا ذنب لهم وتهمتهم أنهم حاضنة الإرهاب.


وأوضح المحلل السياسي السوري لـ"مصر العربية" أنه كلما تعززت ثقافة الصمود لدى أهلنا في الغوطة كلما ازدادت وتيرة العنف لدى النظام وحلفائه من روس ومجوس، قائلا: "لقد أصبحت الغوطة حقل تجارب للأسلحة بدءا من رصاصة المسدس إلى الكيماوي، وكلما قرب انعقاد أي مؤتمر بخصوص الثورة سواء بجنيف أو اسيتانا أو سوتشي يصعد النظام وحلفائه من القصف الجنوني على الغوطة بشتى أنواع الأسلحة.


وتابع: "العالم يتخذ من قصف الغوطة ومناطق المعارضة وضعية المتفرج وكأن القصف والدمار والقتل في كوكب آخر حيث انعدمت الإنسانية لدى هذا العالم المتحجر وعلى رأسهم الأمم المتحدة ومنظماتها الدولية.


وقال: "إن السكوت على جرائم النظام من قبل الأنظمة العربية والمجتمع الدولي إنما هو اشتراك بالجريمة ضد هذا الشعب الأعزل في الغوطة وكل مكان على الأرض السورية، ولكن رغم كل هذه المجازر فإن الإرادة الحرة لدى أهلنا في الغوطة لن تهزم وتستسلم بإذن الله تعالى، بل ستبقى وفية لدماء شهدائها الأبرار وسائرة على دربهم حتى الفوز بإحدى الحسنيين إما الشهادة أو النصر.

 

الدفاع المدني

 

وصباح الثلاثاء، أعلن الدفاع المدني على حساباته بوسائل التواصل الاجتماعي، مقتل 121 مدنياً في الغوطة الشرقية منذ 29 ديسمبر الماضي.

 

وتقع الغوطة الشرقية ضمن مناطق "خفض التوتر" في إطار اتفاق تم التوصل إليه العام الماضي، خلال مباحثات أستانة، بضمانة من روسيا وإيران وتركيا، وهي آخر معقل للمعارضة قرب العاصمة، وتحاصرها قوات النظام منذ 2012.

 

ويُواجه نحو 400 ألف مدني في المنطقة ظروفاً كارثية، لأن قوات النظام تمنع دخول شحنات الإغاثة، ولا تسمح بإجلاء مئات يحتاجون لعلاج عاجل.

 

وفي مسعى لإحكام الحصار، كثفت قوات النظام، بدعم روسي، عملياتها العسكرية في الشهور الأخيرة، ويقول مسعفون إن القصف طال مستشفيات ومراكز للدفاع المدني.‎

 

على الجانب الآخر، لا يزال النظام يقصف مدينة إدلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة السورية بمئات الصواريخ، تترافق مع عمليات عسكرية على الأرض من قبل قوات الأسد في محاولة الوصول إلى مطار أبو الضهور العسكري.

 

 

الغوطة تغرق في الدماء
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان