رئيس التحرير: عادل صبري 11:44 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالفيديو| يمنيون: الحل السياسي يغيب ولا أمل في إنهاء الصراع

بالفيديو| يمنيون: الحل السياسي يغيب ولا أمل في إنهاء الصراع

العرب والعالم

جانب من القتال في اليمن

في 2018..

بالفيديو| يمنيون: الحل السياسي يغيب ولا أمل في إنهاء الصراع

 

لا يمكن التنبؤ يقينًا بمسارات الصراع الداخلي في اليمن خلال عام 2018، فعلى مدار عام 2017 تراوحت تطورات المشهد اليمني بين المد والجذر؛ إلا أن الثابت هو عدم وجود أية بوادر لانتهاء الصراع الداخلي الذي تفجّر منذ ثلاث سنوات تقريبًا.

 

وبرحيل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح بصورة مفاجئة واختفائه من معادلات السياسة اليمنية، تحول الصراع إلى مواجهة بين فريقين، هما: الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًّا بزعامة الرئيس "عبدربه منصور هادي" مدعومة من دول التحالف العربي، وميليشيا الحوثي الانقلابية غير المعترف بها دوليًّا.

 

وتُثير الأوضاع المعقدة في اليمن تهديدات متعددة، من بينها: انتشار الصواريخ الباليستية، وتهديدات الأمن البحري، وتزايد عمليات تنظيم "القاعدة"، وتصاعد الاتجاهات الانفصالية في جنوب اليمن.

 

ما بعد مقتل صالح 

 

أدى مقتل "علي عبدالله صالح" إلى تغير خريطة توازنات القوى في اليمن؛ ويمكن الإشارة إلى أبرز تغيرات المشهد السياسي اليمني المتوقعة في عام 2018 "، كما يراها الخبراء.

 

المحلل السياسي  اليمني، سلطان القباطي قال إن المشهد السياسي في اليمن سيكون مختلف تماما خلال عام 2018، وذلك للمستجدات والمتغيرات التي حدثت في البلاد وأهمها مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن هذه التحولات سيكون لها تأثيرًا على المسار السياسي والعسكري،  مستبعدًا في الوقت نفسه تأثر المسار السياسي.

 

وتابع القباطي أن صوت العقل لم يعد متاحا في هذه المرحلة، وعلى ما يبدو أن الأطراف المتصارعة قد حسمت أمرها نحو حل الصراع بالطرق العسكرية، ويبقى ميزان القوى هو من سيفرض نفسه خلال العام الحالي 2018. 

 

مستقبل المؤتمر الشعبي 

 

من جانبه قال المحلل السياسي اليمني عبد الوهاب الشرفي  إن الأزمة اليمنية دخلت عامها الثالث وأصبح انعكاس التجاذبات الإقليمية هي العامل الأول في الأزمة، ولا يمكن أن يجد  الملف اليمني حله من العوامل المحلية، فالعوامل الخارجية هي المؤثر الأول واللاعب الإقليمي الوحيد، فاستغلال الملف اليمني ضمن الصراع أو الحرب الباردة التي تدور في الإقليم ككل، هو ما يفسر الاحتفاظ به مفتوحًا إلى الآن.

 

وأكد الشرفي لـ "مصر العربية" أن الملف اليمني زاد تعقيدًا بعد مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح، هذه النقطة أخلت أيضا بالمعاملة الداخلية، والآن هناك خطوة تتم قبل الذهاب إلى عملية حل سياسي تفاوضي وهي عملية ملء الفراغ الذي ترتب على مقتل صالح وهذه الخطوة تتطلب إعادة ترتيب التنظيمي لحزب المؤتمر الشعبي العام وتحديد موضعه في المعادلة، هل سيستمر كأحد أطراف معادلات الداخل أو سيتم الاعتراف به ضمن طرف الرئيس هادي  بعد ذلك تتم العميلة التفاوضية. 

 

غموض المشهد

 

بدوره يري المحلل السياسي اليمني عبد الخالق النقيب أن الملف اليمني يتجه نحو مزيدًا من الغموض والتعقيد خاصةً بعد تغير الكثير من المعادلات في العام 2017، وتغير الكثير من الحسابات السياسية ومن أبرزها مقتل الرئيس صالح الذي مثل محور اليمن على مدى 40 عاما، ومقتل أيضا قيادات كبيرة ونافذة في حزب المؤتمر، الذي دخل الآن في غموض واسع وحسابات استقطابية من جميع الأطراف بالتالي غياب هذا الحزب سيغير من المعاملة والحسابات. 

 

وأضاف " النقيب " لـ "مصر العربية" أن وصول الصواريخ الباليستية إلى العمق السعودي والعاصمة الرياض تحديدًا يمثل أحد المعايير والمرتكزات الأساسية التي يمكن الاعتماد عليها في قراءة المستقبل اليمني والمشهد من الداخل حيث مثلت الصواريخ الباليستية أهم المرتكزات التي أدعى التحالف العربي، للقضاء من المخاوف التي يمثلها الحوثيين لهذه الصواريخ المتزايدة، وهناك مخاوف خليجية حقيقة تنمو. 

 

وأوضح أن جماعة الحوثي في الداخل  تدير المشهد بصورة انفرادية تماما، وتحاول استقطاب ماتبقى من المؤتمر الشعبي العام، لكن في الحقيقة هناك مؤشر يتعلق ومرتبط بالقرارات التي أصدرها الحوثيين، وأسفرت أن الحوثيين يريدون فرضا واقعاً مغايرا عن ما كان قبل مقتل صالح.

 

بالإضافة إلى هناك متغيرات في الجنوب لا يمكن قراءتها أو التنبؤ بالمستقبل عنها، بدأت الإمارات تتحدث عن خيارات غائبة عن الأهداف التي جاءت من أجلها قوات التحالف، الجنوب يشهد حراكا وانقساما وتهميشا غير عادي،  التحالفات بدأت تتشكل وكأننا في أوج الحرب ومطلعها ولاتوجد مؤشرات حقيقة تنذر أو تشير في الأفق، وإن هناك بوادر انفراج يمكن البناء عليها ما قد يخرج المشهد من دائرة الانغلاق الذي تشهده الحرب في اليمن. 

 

واستطرد قائلًا: "من غير المرجح أن يشهد عام 2018 أفول الصراع الداخلي في اليمن، فالجذور الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لهذا الصراع عميقة، كما أن تعارض المصالح الإقليمية والدولية والدعم الإيراني المتزايد للحوثيين يسهم في تأجيج الصراعات وتزايد حدة تهديدات الأمن الإقليمي، وخاصة انتشار الصواريخ الباليستية، واستهداف حركة الملاحة بالقرب من السواحل اليمنية.


  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان