رئيس التحرير: عادل صبري 08:49 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في 2018.. 3 تحديات تؤرق حكومة العراق

في 2018.. 3 تحديات تؤرق حكومة العراق

العرب والعالم

عائلات عراقية نازحة

في 2018.. 3 تحديات تؤرق حكومة العراق

أحمد جدوع 10 يناير 2018 11:28

على الرغم من الانتصارات العسكرية التي حققتها السلطات العراقية على تنظيم "داعش" المصنف دولياً كأقوى التنظيمات المسلحة في العالم، يواجه العراق العديد من الأزمات والتحديات خلال عام 2018، تتنوع ما بين اجتماعي وأمني وسياسي أهمها النازحون وارتفاع معدل الجريمة وإجراء الانتخابات. بحسب مراقبين.

 

وتعتبر قضية النازحين من أهم التحديات التي تواجه الحكومة العراقية خاصة أنها مقترنة بإعادة الإعمار التي دمرتها الحرب على تنظيم داعش، وذلك لأهمية هذه القضية في إنجاز الانتخابات البرلمانية التي تقتضي مشاركة النازحين لتأكيد مصداقيتها.

 

أزمة النازحين

 

وينتظر آلاف النازحين في المخيمات إعادتهم إلى مدنهم التي استعادت القوات العراقية السيطرة عليها منذ أكثر من عام ونصف العام، وسط اتهامات للحكومة بالمماطلة في إنهاء إجراءات عودتهم، وهو ما تسبّب بفقدانهم وظائفهم وأعمالهم وضياع مستقبل أطفالهم الدراسي.

 

عائلات عراقية نازحة

 

وفي تقرير نشرته المنظمة الدولية للهجرة أن 2 مليون ونصف المليون عراقي لا يزالون نازحين منذ بدء العمليات العسكرية ضد داعش عام في 2014.

 

وقالت المتحدثة باسم المنظمة ساندرا بلاك إن السكان يواجهون صعوبة أكبر في العودة؛ لأنهم ليس لديهم سندات ملكية والأكثر فقرًا، كما أن مناطقهم غير آمنة بسبب استمرار الصراع أو وجود ألغام.


الانتخابات البرلمانية

 

وبحسب تقارير إعلامية عراقية فقد اشترطت القوى السياسيّة السنيّة المتمثلة بـ"تحالف القوى العراقيّة" في 2 ديسمبر من عام 2017 إعادة النازحين إلى ديارهم، مقابل الموافقة على إجراء الانتخابات في موعدها، وذلك لضمان حصول القوى السنيّة على الأصوات الكافية من الناخبين.

البرلمان العراقي


وتعتبر الانتخابات البرلمانية المقبلة تحديًا سياسيًا كبيرًا، والتي حددتها الحكومة العراقية في 15 من (مايو) المقبل، لا سيما مع وجود حراك سياسي يسعى لتأجيل الانتخابات، ما يعني دخول البلد في فراغ دستوري، وهذا التحدي سيكون التحدي الأكبر الذي ستواجهه الحكومة العراقية خلال هذا العام.

 

وتتصارع على ملف الانتخابات للحصول على مكاسب مختلفة، القوى السياسية العراقية، وحتى بعض القوى الدولية، فقد حذر الممثل الخاص للأمين العام لـ الأمم المتحدة في العراق من أن تثور شكوك حول مصداقية الانتخابات المقبلة في البلاد إذا ما أجريت قبل عودة النازحين السنة وغيرهم إلى مناطقهم.


وأبدى يان كوبيش قلقه إزاء مصداقية الانتخابات في حال إجرائها "في وقت لايزال فيه عدد كبير من السكان ولاسيما من السنة نازحين، وكذلك أجزاء من البلاد غير آمنة".


وفي وقت سابق، دعا رئيس الحكومة حيدر العبادي المواطنين لمراجعة المراكز لتسلّم بطاقاتهم الانتخابية والمشاركة بالانتخابات، وقال إن البلد يسير بالطريق الصحيح.

 

وكان من المفترض أن تجرى الانتخابات العامة في أبريل المقبل، لكن تأخر الكيانات السياسية والأحزاب في إتمام عملية التسجيل لدى المفوضية أرجأ الموعد المقرر.


يُذكر أن مفوضية الانتخابات أعلنت في سبتمبر الماضي إرجاء إجراء الانتخابات المحلية في عموم المحافظات لأجل غير مسمى بقرار من مجلس الوزراء.


الوضع الأمني


ويبقى الملف الأمني من التحديات الهامة التي ستواجه العراق هذا العام خاصة في ظلّ تزايد جرائم القتل في العراق، لا سيما في العاصمة العراقية بغداد ومدن وسط وجنوب العراق على الرغم من انتهاء المعارك ضد تنظيم الدولة.

عمليات قتل جماعية داخل العراق

 

ويصنف العراق دوليًا كأسوأ بلد للعيش، وذلك بسبب كثرة الجماعات المسلحة والميليشيات وانتشار السلاح خارج إطار الدولة وغياب سلطة القانون.


بدوره قال البرلماني العراقي حسين الزوبعي إنّ تزايد حالات القتل في العراق أيًا كانت دوافعها، سواء كانت مادية أو عرقية، إذا دلت على شيء فإنها تدل على ضعف هيبة الدولة وغياب سلطة القانون.

 

وأضاف في تصريحات صحفية، أنه كثيرًا ما حذّر من مرحلة ما بعد داعش وعودة مقاتلي الحشد الشعبي إلى مناطقهم بعد انتفاء الحاجة إليهم، من قيامهم بأعمال عنف بحق المواطنين"، داعيًا الحكومة العراقية إلى فرض هيبة الدولة، والضرب بيد من حديد على الخارجين عن القوانين.

 

العميد الركن خليل الطائي مستشار مركز الأمة العراقي للدراسات السياسية والاستراتيجية، قال إنَّ عام 2018 مليء بالتحديات للعراق وهي ليست وليدة اللحظة وإنما هي نتاج سياسات وأحداث طوال السنوات الماضية.


وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن التحدي الأهم هو الوضع الأمني في العراق حيث إن جميع المؤشرات تقول إن العراق ربما يشهد هذا العام عدم استقرار أمني غير مسبوق منذ الغزو الأمريكي للبلاد وذلك بدخول الدولة في حرب استنزافية سواء مع فلول داعش أو الميليشيات التي رفضت الدخول تحت مظلة الجيش.


وأوضح أن تأثير ذلك على الوضع الأمني خطير من حيث تزايد معدلات الجريمة وهى بالفعل بدأت تكون ظاهرة ملحوظة في العديد من المناطق وهذا حتما سيؤثر على جميع الملفات والقضايا التي يتطلب حلها.


 

 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان