رئيس التحرير: عادل صبري 09:42 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هيبة الروس تنهار في اللاذقية.. من يقصف «حميميم سوريا»؟

هيبة الروس تنهار في اللاذقية.. من يقصف «حميميم سوريا»؟

العرب والعالم

قصف حميميم سوريا

هيبة الروس تنهار في اللاذقية.. من يقصف «حميميم سوريا»؟

أيمن الأمين 09 يناير 2018 14:02

رغم كون "حميميم" واحدة من أهم القواعد العسكرية الروسية في سوريا وأحصنها عتادا وقوة، إلا أنها تعرضت في الأيام الأخيرة لقصف متواصل ومجهول لم يعرف هوية منفذه بعد.


ويثير استهداف قاعدة حميميم الجوية الروسية في الساحل السوري باللاذقية عدة مرات متتالية، العديد من إشارات الاستفهام حول طبيعة ذلك الاستهداف، والنتائج التي أسفر عنها فعلياً، وحول الجهة التي من الممكن أن تكون نفذته، خصوصاً أن الاستهداف لم يتم تبنيه من أية جهة بشكل رسمي.

 

الاستهداف المتواصل للقاعدة العسكرية الروسية وضع موسكو في موقف حرج، فالجيش الأحمر الذي أعلن انسحاب بعض قواته من سوريا قبل أسابيع تطارده طائرات مجهولة وتقصف مناطق نفوذه في سوريا والذي يطمح البقاء فيها لسنوات.

استهداف طائرات عسكرية روسية في قاعدة حميميم

 

وللمرّة الخامسة خلال 10 أيام، تتعرّض قاعدة حميميم العسكرية الجوية لقصف عنيف، تارة بقذائف ثقيلة وأخرى بطائرات بدون طيار، خلفت قتلى وجرحى بالجيش الروسي ودمرت قرابة 7 طائرات سوخوي (24 و25).

 

أصابع الاتهام حول منفذ القصف تزيد الأمر تعقيدا، خاصة وأن المستفيدين كثيرون، فالبعض يشير إلى المعارضة السورية والبعض يشير لإيران والتي اتسعت فوهة الخلاف بينها وبين الروس مؤخرا، في حين يتحدث البعض عن الأسد نفسه بعدما أعلن بوتين سحب قواته من سوريا قبل أيام، ليذهب البعض لمبدأ استفزاز النظام لهم ليثبت قواعد الدب في سوريا، بينما يتحدث آخرون عن أصابع إسرائيلية وأمريكية.

 

الدفاع الروسية

 

في حين، كشفت وزارة الدفاع الروسية، أنها أحبطت الهجوم على قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية قبل يومين عبر طائرات من دون طيار.

 

وقالت الوزارة إن قواتها أحبطت 10 هجمات بطائرات الدرون على قاعدة حميميم و3 هجمات على نقطة دعم القوات البحرية الروسية في طرطوس في 6 يناير الجاري، كما أدعت أن الهجوم لم يسفر عن سقوط خسائر بشرية أو مادية.

 

كما عرضت وزارة الدفاع صوراً لإحدى الطائرات بدون طيار التي هاجمت قاعدة حميميم.


واستهدفت طائرات دون طيار  مطار حميميم الجوي في اللاذقية (السبت) الماضي، بينما حاول الجنود الروس التصدي لها بمختلف أنواع الاسلحة، حيث جرى إطلاق صفارات الانذار من داخل مطار حميميم بالتزامن مع تحليق طائرات بدون طيار مجهولة الهوية والمصدر، فيما تداولت صفحات موالية مقطع فيديو يظهر إطلاق المضادات الأرضية من داخل قاعدة حميميم على الطائرات المسيرة.

 

قصف مجهول

 

المحلل السياسي السوري غازي فالح أبو السل قال: "لا شك بأن القصف المجهول الهوية الذي استهدف قاعدة حميميم الجوية ماهو إلا رسالة قوية موجهة للروس، ورغم عدم تبني أي جهة مسؤوليتها عن القصف إلا أنه ومن المؤكد معرفة الروس مصادر النيران وكذلك مكان انطلاق الطائرات المسيرة بدون طيار التي استهدفت القاعدة.

 

وأوضح السياسي السوري لـ"مصر العربية" أن الروس لديهم أقمارهم الصناعية التي تراقب المنطقة على مدار الساعة وتكشف كل شيء، ولكنهم لم يوجهوا الاتهام إلى أي جهة محددة حتى الآن.

 

وتابع: الروس حاليا في ورطة كبيرة يريدون أن يحققوا نصرا على الأرض عبر القصف الهمجي الذي تتعرض له إدلب وريف حماة والغوطة وذلك قبل الانتخابات الروسية ظنا من بوتين بأن ذلك سيعزز فرص نجاحه في الانتخابات المقبلة في مارس القادم.

 

وأضاف أن الروس رغم أنهم دولة عظمى لكنهم أداة تنفيذية بيد الأمريكان والصهيونية العالمية، فقد أغرقوهم بالمستنقع السوري عبر تسليمهم الملف كاملا مما زاد العبئ عليهم وتكلفة الحرب الطويلة المكلفة التي أرهقتهم والتي تنذر برياح انتفاضة ضد نظام بوتين المتغطرس والمجرم، قائلا: "استلام الملف السوري كاملا أتى ذلك على حساب الحليف الإيراني صاحب المشروع الأيدولوجي لنشر التشيع في المنطقة أما المشروع الروسي فهو مشروع اقتصادي بالدرجة الأولى.

جنود روس في قاعدة حميميم

 

وتابع: "الروس يحضرون لمؤتمر "سوتشي" الذي يريدونه بديلا عن مؤتمر جنيف الذي ترعاه الأمم المتحدة، "سوتشي مرفوض كليا من قبل الثورة السورية بكل فعالياتها الثورية، وأعتقد بأن الرسالة قد فهمها الروس بأن مهمتهم انتهت في سوريا بعد أن نفذوا مهمتهم بنجاح بتدمير سوريا وقتل شعبها وتشريده.

 

وعن الاشتباكات في مناطق الصراع السورية أشار أبو السل إلى أن معارك الغوطة في ريف دمشق ستقلب الطاولة على رؤوس كل أعداء الثورة السورية بإذن الله تعالى، وأن غدا لناظره قريب، قائلا: "خسائر الروس في قاعدة حميميم كبيرة ويوجد تعتيم إعلامي عن حجم الخسائر".


وكانت وزارة الدفاع الروسية كذبت تقارير صحيفة "كوميرسانت" عن إصابة سبع طائرات في قاعدة حميميم جراء سقوط قذائف على القاعدة التي تسيطر عليها روسيا في اليوم الأخير من عام 2017، قام مراسل الحرب الروسي "رومان سابونكوف - بنشر صور من قاعدة حميميم في ريف اللاذقية لطائرات حربية روسية معطوبة وقال إنها تعرضت للإصابة جراء الهجوم.

 

سوخوي 24

 

ويظهر في الصور تعرض طائرة حربية نوع سوخوي 24 لإصابة كبيرة، وكانت صحيفة " كومرسانت" الروسية قالت على موقعها الإلكتروني إن قاعدة حميميم تعرضت لهجوم بقذائف الهاون في 31 من ديسمبر الماضي وأدى القصف إلى تدمير ما لا يقل عن أربع طائرات من طراز سوخوي-24، ومقاتلتين من طراز سوخوي-35 إس، وطائرة نقل من الطراز أنتونوف-72، بالاضافة إلى انفجار مستودع ذخيرة، وإصابة أكثر من 10 جنود على الأقل.

وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو

 

كما نفت وزارة الدفاع الروسية أن تكون طائراتها تعرضت للأذى واعترفت بمقتل اثنين من جنودها في القاعدة مما يعني اعترافها بتعرض القاعدة للهجوم.

 

بعدها بأيام أعلنت قاعدة حميميم أنّها أسقطت طائرتان بلا طيار كانتا تلقيان قنابل على مناطق سكنية في محيط القاعدة في مدينة جبلة.

 

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، صادق نهاية أكتوبر  من عام 2016، على اتفاق بين دمشق وموسكو بشأن انتشار قوات جوية روسية في قاعدة حميميم العسكرية في سوريا «لفترة غير محددة».


وهذا الاتفاق الذي وقع في 26 أغسطس 2015، يتيح نشر قوات جوية روسية بشكل دائم في هذه القاعدة التي تستخدمها موسكو لدعم رئيس النظام السوري بشار الأسد.

 

وينص الاتفاق أيضًا على إعفاء القوات الجوية الروسية في حميميم من الضرائب والرسوم الجمركية، ويستفيد العسكريون الروس وعائلاتهم من حصانة دبلوماسية.

 

وتدخلت روسيا عسكريا في سوريا في 30 سبتمبر من العام 2015، لحماية نظام بشار الأسد، ومنذ ذلك التوقيت لم تتوقف المجازر الجماعية ضد المدنيين السوريين.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان