رئيس التحرير: عادل صبري 02:30 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

هيرست: بداية نهاية الإمبراطورية الأمريكية على يد ترامب

هيرست: بداية نهاية الإمبراطورية الأمريكية على يد ترامب

العرب والعالم

ترامب يكتب نهاية أمريكا

هيرست: بداية نهاية الإمبراطورية الأمريكية على يد ترامب

وكالات-إنجي الخولي 09 يناير 2018 05:24
"إن كرة النار والغضب المتمثلة في ترامب تقدم للعالم خدمة، إذ تفرض على العالم إعادة التفكير في نظام دولي بدون الولايات المتحدة الأمريكية"، بحسب الكاتب البريطاني ديفيد هيرست في مقاله التحليلي لبعض ما ورد في كتاب "الغضب والنار" الذي نشر أسرارا لأول مرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته وأسرته.
 
وكتب هيرست أن مؤلف الكتاب مايكل وولف "رسم صورة ذكية واستصدر غلاف كاتالوغ كاملا من الأدلة الدامغة على ترامب وإدارته".
وحسب ما توصل إليه هيرست بعد قراءته للكتاب، فقد خلص إلى أن "بداية نهاية الإمبراطورية الأمريكية على يد ترامب، منوها بأن هذا ما يحدث الآن في واشنطن".
 
وشدد هيرست على بعض النقاط الرئيسية في الكتاب في مقاله تحت عنوان "عبقرية متزنة، أم قمامة بيضاء في البيت الأبيض؟":
 
الأشياء الكبيرة 
فترامب برأي الكاتب غير مؤهل لحكم البلاد فهو مغرم بالأسماء الكبيرة، يحب الصور الكبيرة وليست لديه القدرة على البت بأمر، وهو مسكون بالإعلام والصور، إنه "مغرم حرفيا بالصور الكبيرة، يحب أن يراها، يحب أن يرى الأثر المترتب عليها ..أشياء كبيرة، نحتاج إلى أشياء كبيرة"، هذا ما كان ينطق به في كثير من الأحيان وهو يهتاج غضبا، "هذا ليس شيئا كبيرا، أحتاج إلى شيء كبير، أحضروا لي شيئا كبيرا، هل تفهمون ماذا يعني أن يكون الشيء كبيرا؟".
 
وبهذا الشكل حل على الشرق الأوسط عقل ترامب الضجر والمتذمر والفارغ تماما،  فهو دائم العبارة، من الذي يملك السلطة والنفوذ؟ أعطوني رقم هاتفه."
 
سر ترامب وبن سلمان 
وتابع الكاتب أن كتاب "نار وغضب.. أسرار بيت ترامب الأبيض"، يكشف أن الرئيس الأمريكي "قليل الحيلة، بلا صبر، لا يدمر فقط نفسه، بل يدمر أيضا الكثيرين معه".
 
ورصد الكاتب البريطاني ما وصفه بأنه "انحياز مثير للاهتمام" بين ترامب وولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان.
 
وكانت تسريبات من الكتاب، المثير للجدل، قد أشارت إلى أن ترامب قال صراحة، عقب تولي بن سلمان ولاية العهد: "لقد هندسنا انقلابا ووضعنا رجلنا على القمة".
وأشار هيرست إلى أن سر هذا الانحياز يرجع إلى عدة عوامل، أولهما، أن بن سلمان كان يدرك حقيقة أن صهر ترامب، جاريد كوشنر، لم يتولى منصبه، كمبعوث للإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط، بحكم خبراته أو إنجازاته الشخصية.
 
ولكن ولي العهد السعودي، يدرك أن كوشنر، تولى هذا المنصب فقط، بسبب أنه أحد أفراد العائلة الترامبية.
 
وتابع الكاتب البريطاني قائلا:"هذا الأمر كان مريحا جدا بالنسبة لابن سلمان، لأنه هذا هو نفسه ما يحدث في العائلة المالكة السعودية".
 
أما السبب الثاني، وفقا لهيرست، هو أن الرئيس الأمريكي وولي العهد السعودي، كليهما لم يتلقيا أي تعليم خارج بلدانهم، ولا يمتلكان خبرات معرفية كبيرة.
 
وأضاف قائلا "الخبرة المعرفية القليلة لكليهما، جعلت التعامل بينهما أكثر أريحية، خاصة وأن بن سلمان قد نفسه لكوشنر على أنه رجله في المملكة".
 
ونقل هيرست عن صديق لكوشنر قوله: "كان لقاء بن سلمان مثل لقاء شخص لطيف في اليوم الأول للمدرسة الداخلية".
 
وأشار إلى أن هذا الانحيار "الغريب" هو ما جعل ترامب يحظى بذلك الترحيب المبالغ فيه خلال زيارته إلى العاصمة الرياض في مايو 2017، حتى أن عائلة ترامب كانت تتنقل في سيارات الغولف الذهبية.
 
وأشار إلى أن "قلة خبرة" ترامب جعلته يقول لأصدقائه ومساعديه، كيف أنه وحد أن "العلاقات الخارجية" أمرا سهلا، وأن سلفه باراك أوباما كان يعقد الأمور كثيرا.
 
وأثنى في ذلك الأمر على صهره، كوشنر، وقفا لهيرست، قائلا "جاريد جعل العرب كلهم في صفنا، ويتعاملون معه كأنه صديقهم، انتهت الصفقة، سيكون يوما جميلا"، بحسب "سبوتنك" الروسية.
 
وتابع أحد المقربين من ترامب قائلا "كان يعتقد أن هذه الرحلة سوف تغير كل شيء، مثل تغير في حبكة فيلم رديء".
 
لكن أشار هيرست إلى أن يبدو أن "الفيلم الرديء انقلب إلى فيلم رعب، حيث أن فكرة ترامب عن انفراجة في الشرق الأوسط قد انتهت قبل حتى أن تبدأ.
وأضاف قائلا "إدارته ستنزل انتقامها على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، المحاوِر الوحيد الأوحد الذي كان يمكن التعاون معه، لتزعمه التصويت الأخير في الأمم المتحدة ضد إعلان ترامب نقل سفارته إلى القدس".
 
ومضى بقوله "عدم تمويل الأونروا، وكالة الأمم المتحدة التي توفر المدارس والغوث للفلسطينيين، مجرد بداية لهذا الانتقام".
واستطرد بقوله " بعيدا عن ترامب لنفسه، وهو ما أنا على قناعة بأنه يفعله، فإن ترامب قادر على تدمير الكثيرين معه، وفي البداية سيكون حلفائه العرب مثل السعودية والإمارات ومصر، ولكن إسرائيل فالأمر مختلف، فهو سيحميها من أية محاولة لعزلها دوليا. لكن ترامب قد يعرض إسرائيل للوقوع في فخ العقوبات الدولية كما لم يفعل أي رئيس آخر من قبله".
 
وتابع الكاتب بعد ان انتهت فكرة ترامب الكبرى لتحقيق نجاح خارق في الشرق الأوسط قبل أن تبدأ وبنفس الطريقة، لا بد أن تساور القوى الأوروبية التي ساعدت في التفاوض على صفقة النووي مع إيران هموم ثقيلة حول ما لدى ترامب من إمكانية لتحطيم ذلك الإنجاز النادر في مجال السياسة الخارجية لأي إدارة أمريكية سابقة.
 
رعب من الرجل الحارق
وتابع هيرست أن الرعب بات يدب في حلفاء أمريكا لمدى عطالة وانعدام قدرة الرجل الذي يدير البيت الأبيض، فأول ما سيخطر ببال الزعماء الأجانب الذين يعتمدون على علاقات بلادهم العسكرية أو الاقتصادية مع الولايات المتحدة هو أن ينأوا بأنفسهم قدر ما يستطيعون ويبتعدوا ما وجدوا إلى ذلك سبيلا عن هذا الرجل الحارق لذاته، هذا الخاسر المتربع داخل البيت الأبيض.
 
حتى لو اعتبروا أن 20% مما أورده وولف في كتابه هو من اختيارات أو مبالغات كبير الاستراتيجيين ستيف بانون، فإن الـ 80% الباقية سيقال إنها مدمرة، حسب هيرست.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان