رئيس التحرير: عادل صبري 04:31 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

أوبرا وينفري تفكر في الترشح لرئاسة أمريكا.. وترامب يرحب بالتحدي

أوبرا وينفري تفكر في الترشح لرئاسة أمريكا.. وترامب يرحب بالتحدي

العرب والعالم

أوبرا وينفري

هل تصبح أول سيدة تحكم البيت الأبيض؟

أوبرا وينفري تفكر في الترشح لرئاسة أمريكا.. وترامب يرحب بالتحدي

وكالات-إنجي الخولي 09 يناير 2018 04:25
قال مقربون من الإعلامية الشهيرة أوبرا وينفري ، إنها تفكر بجدية في الترشح للرئاسة الأمريكية عام 2020عن الحزب الديمقراطي، وذلك بعد يوم واحد من حصولها على جائزة (جولدن جلوب) الفخرية، عن مجمل أعمالها ، فهل تفعلها أوبرا لتصبح أول سيدة تحكم البيت الأبيض؟.
 
ونقلت شبكة "CNN " الأمريكية ،الإثنين، عن مصدران مقربان من أوبرا ، رفضا الكشف عن هويتهما ، أن مقرّبين من وينفري كانوا يحثّونها على الإقدام على مثل هذه الخطوة بصورة سرّيّة خلال الأشهر القليلة الماضية، في حين لفت أحد المصادر إلى أن وينفري لم تقرّر بعد.

وذكرت الشبكة "إن الممثلة ومقدمة البرامج والمنتجة التلفزيونية الشهيرة أوبرا وينفري 63 عامًا، تفكر بشكل نشط في الترشح للرئاسة الأمريكية في عام 2020 بعد أن أثار خطابها في مهرجان (غولدن غلوب) الإعجاب، وأضاف عدد من وسائل الإعلام أنها منافسة محتملة للرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في انتخابات الرئاسة عام 2020م".

وأشعل محبو مقدمة البرامج الأمريكية أوبرا وينفري موقع التواصل الاجتماعي تويتر مطالبين إياها بالترشح للانتخابات الرئاسية الأمريكية بعدما ألقت في حفل توزيع جوائز (جولدن جلوب) كلمة ملهمة دعما لمن كشفن حوادث التحرش الجنسي داخل هوليوود وخارجها ، بحسب "رويترز".
 
وانهالت التغريدات تحت وسمي (أوبرا وينفري رئيسة) و(أوبرا 2020) بعد انتهاء كلمتها في الحفل الذي صارت خلاله وينفري أول امرأة من أصل أفريقي تحصل على جائزة (سيسل بي. دوميل) الفخرية عن مجمل أعمالها، وهي إحدى  جوائز جولدن جلوب التي تمنح لأصحاب المساهمات البارزة في صناعة الترفيه.
 
وتأتي هذه الدعوات ف الوقت الذي يواجه فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شكوك كبيرة حول قدرته على إدارة البلاد عقب اصدار كتاب "نار وغضب: داخل بيت ترامب الأبيض" الذي شكك في قواه العقلية مما دفع ترامب إلى وضع حدٍّ للتكهُّنات المثارة حول أهليته العقلية والجسدية للرئاسة ، حيث قرر الخضوع لفحصٍ طبي رسمي.
 
ومن المقرر أن يخضع ترامب للفحص على يد الطبيب نفسه الذي كان يفحص سلفه الرئيس السابق باراك أوباما، ومن المنتظر أن يُنشَر مُلخَّص نتائج الفحص.
 
ويشار إلى ان السباق داخل الحزب الديمقراطي للرئاسة بصورة رسمية لن ينطلق قبل منتصف العام 2018، ولكن مجموع من المرشحين المحتملين بدأوا بالفعل الاستعدادات لحملاتهم.
 
أوبرا التالية 
وفي بداية الحفل شجع المقدم سيث مييرز وينفري بلهجة مازحة على الترشح للانتخابات ضد دونالد ترامب الذي دخل التاريخ بفوزه بالرئاسة رغم عدم توليه أي منصب سياسي وعسكري قبل ذلك.
 
وكان مييرز شارك في العام 2011 في عشاء جمعية المراسلين السنوي في البيت الابيض عندما سخر يومها مع الرئيس باراك اوباما من فكرة دخول دونالد ترامب إلى البيت الابيض. ويبدو أن ترامب استشاط غيظا يومها.
 
وتابع مييرز "البعض قال يومها إنه اقتنع في تلك الليلة بضرورة الترشح. وإذا كان الأمر كذلك أود أن أقول: أوبرا لن تكوني رئيسة بتاتا. فأنت لا تملكين المؤهلات لذلك" واقترح أن يكون الممثل توم هانكس نائبا للرئيس.
وغرد تشارلز أدلر مقدم البرامج الحوارية التلفزيونية والحاصل على جائزة إيمي "ثلاثة رؤساء منذ عام 1980 كانت لديهم قدرة كبيرة على التواصل.. ريجان وكلينتون وأوباما. تستطيع أوبرا وينفري أن تكون التالية".
 
وفي الماضي عبرت وينفري عن عدم اهتمامها بالترشح للرئاسة. وقالت وينفري في مقابلة مع تلفزيون (سي.بي.إس) في أكتوبر  لدى سؤالها عما إذا كانت ستسعى لخوض انتخابات 2020، ردت بالقول "لن أترشح لأي منصب".
 
لكن صحيفة لوس أنجليس تايمز نقلت عن ستيدمان جراهام شريكها منذ فترة طويلة قوله  الأحد "الأمر يتوقف على الناس... ستفعل ذلك بالتأكيد".
 
وحظيت الممثلة ومقدمة البرامج والمنتجة التلفزيونية الشهيرة وينفري (63 عاماً) بتكريم وحفاوة، كمثال يُحتذى به وشخصية نسائية قوية. ووينفري هي أيضاً الرئيسة التنفيذية لقناة التلفزيون الخاصة (شبكة أوبرا وينفري -أون) التي تمتلكها.
 
وأيد دعوات ترشح أوبرا عددا من الفنانين مثل كيري واشنطن التي قالت: "خطابها اليوم وجدته غير متوقع، كان ساحرا وأفضل مثال لسحر لفتاة السمراء، لم أرى مثل ذلك من قبل".
 
أما جيمس فرانكو فقال: "أشعر بأن هناك حدثا تاريخيا، أوبرا أوصلت ما تريده بطريقة رائعة، كانت قوية".
 
قالت ميريل ستريب في حوار مع صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية،  الاثنين: "لقد صدمت وينفري الجميع، أرغب في رؤيتها على مقعد الرئاسة، لكني اعتقد أنها ليس لديها أي نية في إعلان ترشحها قريبًا، لكنها لا تملك خيارًا الآن". 
 
"أنا أيضًا"
وجاء تكريم أوبرا في عام خيّمت فيه على الحفل، الأول في موسم جوائز هوليوود والسابق على حفل الأوسكار، ظلال فضيحة تسببت في سقوط العشرات من الرجال النافذين في المجال، مع كسر النساء أعواماً من الصمت.
 
وارتدت وينفري مثل الكثير من الحضور ثوباً أسود إظهاراً لدعمها لضحايا التحرش الجنسي. وانضمت بحصولها على جائزة (سيسل بي. دوميل) التي تمنحها الغولدن غلوب سنوياً عن مجمل الأعمال إلى قامات في مجال السينما والترفيه، من أمثال ميريل ستريب، وستيفن سبيلبرج، وباربرا سترايسند، وصوفيا لورين.
 
واستغلت وينفري خطابها للإشادة بنساء كشفن عن قصص تعرضهن للتحرش الجنسي وانتهاكات، ولإعلان أن "يوماً جديداً يلوح في الأفق" للفتيات والسيدات.
وقالت وينفري: "عندما يأتي أخيرا فجر هذا اليوم الجديد سيكون بفضل الكثير من النساء الرائعات، كثيرات منهن هنا، وبعض الرجال الاستثنائيين جدا الذين يكافحون بقوة ليكونوا قادة يدخلون بنا إلى فترة لا يضطر فيها أي شخص لقول "أنا أيضا" مجددا- في إشارة إلى حركة على مواقع التواصل الاجتماعي استخدمت وسم (مي تو) لزيادة الوعي بشأن التحرش.
 
واسترجعت وينفري في كلمتها كيف ألهمها وهي طفلة حصول الممثل الأمريكي من أصل إفريقي سيدني بواتييه على جائزة (سيسل بي. دوميل) وهو أيضا أول ممثل أسود يفوز بجائزة أوسكار أفضل ممثل، بحسب صحيفة "الخليج".
 
وقالت "يؤثر في بشدة في هذه اللحظة أن هناك بعض الفتيات الصغيرات اللائي يشاهدنني وأنا أصبح أول امرأة سوداء تتلقى الجائزة ذاتها".
وأشادت وينفري بدور وسائل الإعلام التي ينتقدها الرئيس ترامب بانتظام متهما اياها بنشر معلومات "مزيفة". وقالت "يحول التفاني المتواصل من أجل الكشف عن الحقيقة المطلقة، دون أن نغض الطرف عن الفساد والظلم".
 
وأكدت "إريد القول إني أثمّن دور الصحافة أكثر من أي وقت مضى فيما نحاول التقدم في هذه المرحلة المعقدة".
 
ترامب يرحب 
وفي أول رد فعل للبيت الأبيض على دعوات ترشح أوبرا ، قال متحدث باسم البيت الأبيض،الاثنين، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيكون سعيدا للترشح للرئاسة "بناء على سجله الحالي" أمام مقدمة البرامج الحوارية الشهيرة أوبرا وينفري إذا قررت خوض الانتخابات عام 2020.
 
 وقال نائب السكرتير الصحفي للبيت الأبيض هوجان جيدلي للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" حيث كان ترامب متوجها الى ناشفيل بولاية تينيسي لإلقاء كلمة أمام تجمعا زراعيا: "نحن نرحب بهذا التحدي سواء كان من أوبرا وينفري أو أي شخص آخر". 
وقال جيدلي انه لا يعرف ما اذا كان ترامب قد اطلع على كلمة وينفري في حفل توزيع جوائز جولدن جلوب في وقت متأخر من يوم الأحد، وهي الكلمة التي أثارت تكهنات بأن وينفري تدرس الترشح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي .
 
وقال جيدلى "بغض النظر عمن يقرر الترشح ضد هذا الرئيس، سيتعين عليهم (المرشحون) مواجهة رئيس له انجازات قياسية في زمن قياسي".

وذكرت مجلة (نيويورك) الأمريكية في تقرير لها إنه خلال العقدين الأخيرين تحدث كثير من الأشخاص عن أن أوبرا تسعى للوصول إلى البيت الأبيض، مشيرين إلى أن "ترامب" في عام 1999 كان أحد الأوائل الذين قالوا إنه ينوي أن يعين أوبرا وينفري في منصب نائب الرئيس، في حوار له مع الإعلامي الأمريكي البارز "لاري كينج" ، بحسب وكالة " كونا".
 
أغنى النساء العصاميات
وتجنبت اوبرا وينفري اتخاذ مواقف سياسية صريحة حتى انتخابات العام 2008 عندما شاركت بقوة في حملات دعماً لأوباما ويقال إن تأييدها له ساهم كثيرا في ضمان ترشيح الحزب الديمقراطي له. ودرس حاكم ايلينوي في تلك الفترة إمكانية أن تحل وينفري مكان أوباما في مجلس الشيوخ إلا أنها لم تبدِ اهتماما بالموضوع.
 
ومع جمهورها العريض وأسلوبها القريب من الناس تعتبر وينفري من أكثر مشاهير الولايات المتحدة نفوذا. وساعد برنامجها في الولايات المتحدة على مناقشة مسائل متنوعة.
ونشأت وينفري في فقر مع أم عزباء، وتربّت مع جدّها وجدتها في الميسيسيبي حتى أصبحت في السادسة من عمرها، وفي سنّ الـ14، حملت بطفلها الأوّل من علاقة غير شرعية، إلا أنّ مولودها توفي مباشرة بعد ولادته بساعات قليلة، وحُرمت من بعدها نعمة الأطفال.
 
ثم شقت طريقها إلى النجاح كمقدمة برنامج (ذا أوبرا وينفري شو) الحواري، على مدى 25 عاماً، قبل أن يتوقف في 2011.
 
وشاركت وينفري في الإنتاج والتمثيل في فيلم (سيلما) السينمائي عن الحقوق المدنية في عام 2014، وفي فيلم (ذا إمورتال لايف أوف هنرييتا لاكس) التلفزيوني في عام 2017، كما رشحت في عام 1986 لنيل جائزة أوسكار عن دورها في فيلم (ذا كلر بربل) السينمائي، المأخوذ عن رواية أسهمت فيما بعد في تمويل تحويلها إلى مسرحية غنائية على مسارح برودواي. وحتى بعد التوقف عن تقديم برنامجها الحواري اليومي بقي تأثير وينفري على الثقافة الشعبية قوياً.
 
وفي العام الماضي قدرت مجلة (فوربس) أن صافي ثروتها بلغ ثلاثة مليارات دولار ووضعتها المجلة في المركز الثالث في قائمة أغنى النساء العصاميات في أمريكا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان