رئيس التحرير: عادل صبري 03:28 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

دعاها إلى نسيان الماضي.. زعيم كوريا الشمالية يفتح ذراعيه لجارته الجنوبية

دعاها إلى نسيان الماضي.. زعيم كوريا الشمالية يفتح ذراعيه لجارته الجنوبية

العرب والعالم

زعيم كوريا الشمالية

دعاها إلى نسيان الماضي.. زعيم كوريا الشمالية يفتح ذراعيه لجارته الجنوبية

وكالات-إنجي الخولي 08 يناير 2018 08:35
في أول خطوة نحو تحقيق سلام طال انتظاره بين الدولتين، وجّه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في خطاب لشعبه، بتهيئة كافة الظروف اللازمة لتحسين العلاقات مع كوريا الجنوبية، فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، إنه منفتح على الحديث مع جونغ أون، معربا عن أمله أن تجلب المحادثات الوشيكة بين الكوريتين نتائج إيجابية.
 
وقالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية: "أوضح زعيم الدولة بدقة ضرورة الالتزام بشكل صارم بالسياسة التي تسمح بتحقيق قفزة في مجال الوحدة، التي يجب أن تطغى على كل الأمور الأخرى".
 
وشدّد كيم جونغ أون على عدم نبش الماضي. ودعا بدلاً من ذلك إلى تحسين العلاقات والاتصالات بين الشمال والجنوب.
 
وأضافت الوكالة الكورية الشمالية في بيان لها:"أن الوقت قد حان لتوحيد جهود الشعب الكوري لوقف تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية". ونوهت بأن "الحديث يجري ليس فقط عن تطبيع العلاقات بين الكوريتين بل أيضاً عن المصالحة بين الأمة وعن توحيدها الطوعي".
 
وأضاف البيان أنه ورغم تصريحات الجانب الجنوبي حول الحاجة إلى تحسين العلاقات إلا أن المحافظة على الاتصالات والتعاون بين الشمال والجنوب، يصطدم بوجود تحفظات مختلفة غير مناسبة.
من جانبها ذكرت وزارة التوحيد الكورية الجنوبية، اليوم الأحد، أن كوريا الشمالية أرسلت لائحة بأسماء أعضاء وفدها الى اجتماع نادر رفيع المستوى سيعقد بين البلدين هذا الأسبوع.
 
واتفقت الكوريتان، الجمعة الماضي، على إجراء أول حوار رسمي بينهما منذ أكثر من عامين. ويتوقع أن تبحثا مشاركة كوريا الشمالية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في كوريا الجنوبية الشهر المقبل.
 
وذكرت وزارة التوحيد أن الوفد الكوري الشمالي الى الاجتماع الذي سيتم عقده الثلاثاء في قرية الهدنة في بانمونجوم سيترأسه ري سون-غون رئيس إدارة الشئون الكورية.
 
وأبلغت بيونج يانج الجنوب بأن أربعة مسئولين آخرين سيرافقون ري، بمن فيهم مسئولون عن الرياضة.
 
وكانت كوريا الجنوبية أعلنت أن وزير التوحيد شو ميونغ-غيون سيقود وفدها الى المحادثات المقبلة.
 
وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون أعلن في رسالته لمناسبة العام الجديد أن بلاده تتمنى نجاح هذه الألعاب الأولمبية وتنوي إرسال وفد للمشاركة فيها. وتأمل سيول ومنظمو الألعاب بأن تشارك فيها بيونغ يانغ، من أجل خفض التوتر في شبه الجزيرة.
 
وردت كوريا الجنوبية بإعادة العمل بالخط الساخن بين الكوريتين بعد تعليقه عام 2016.
 
وكان عام 2017 قد شهد توترا كبيرا في شبه الجزيرة الكورية، وكاد يصل إلى الحرب بسبب التجارب الصاروخية الكورية الشمالية التي توجت بتفجير قنبلة هيدروجينية تحت الأرض، وسارع مجلس الأمن إلى فرض عقوبات على الدولة الشيوعية المنعزلة.
 
واتفقت واشنطن وسيول على أن تؤجلا الى ما بعد دورة الألعاب الأولمبية مناوراتهما العسكرية السنوية التي تؤدي في كل مرة الى تفاقم التوترات في شبه الجزيرة.
 
ترامب: مستعد للمحادثات 
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، إنه منفتح على الحديث مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، معربا عن أمله أن تجلب المحادثات الوشيكة بين الكوريتين نتائج إيجابية.
 
وصرح ترامب في مؤتمر صحفي عقده في منتجع كامب ديفيد الرئاسي بولاية ميريلاند أنه "يؤمن دوما بالحديث"، مضيفا "إذا خرج شيء من هذه المحادثات سيكون ذلك شيئا طيبا للبشرية كلها وستكون بداية كبيرة". وفق وكالة "أسوشيتد برس".
 
وأضاف ترامب أن كيم "يعرف أنني لا ألهو (...)، ولا واحد بالمئة حتى. هو يعي ذلك".
 
وردا على سؤال عما إذا كان مستعدا لإجراء محادثة هاتفية مع زعيم كوريا الشمالية الآن، قال "أؤمن دائما بالحوار"، وأضاف "موقفنا تعرفون ما هو. نحن حازمون للغاية... لكني بكل تأكيد سأفعل ذلك. لا توجد مشكلة بشأن ذلك على الإطلاق".
 
لكن الرئيس أشار إلى أنه موقفه هذا لا يعني أنه لا توجد شروط لاتخاذ مثل هذه الخطوة، وأكد أنه لولا الضغط الذي مارسه على بيونغ يانغ لما كانت الكوريتان شرعتا في بدء حوار.
 
وكان ترامب قد اعتبر في تغريدة سابقة أن إجراء محادثات بين الدولتين جاء نتيجة حزمه حيال بيونج يانج ، بحسب قناة " الحرة" الأمريكية.
وتبادل كيم وترامب الأسبوع الماضي التهديد بـ"الزر النووي" الموجود في مكتبهما، وخلال العام الماضي حدث تراشق كلامي وتبادل شتائم شخصية بين الرئيسين.
 
لكن ثمة تطورات حدثت الأسبوع الماضي ربما دفعت إلى تبني لغة أكثر دبلوماسية في ملف شبه الجزيرة الكورية، إذ اتفقت الكوريتان على مناقشة التعاون في دورة الأولمبياد المقررة في كوريا الجنوبية خلال فبرير المقبل.
 
ورحّب رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بحذر باللقاء، لكنه أكد أن الاجتماع لمجرد الاجتماع سيكون مضيعة للوقت. وقال في مقابلة بثتها قناة "إن إتش كي"، الأحد، إن "الألعاب الأولمبية تشكل احتفاء بالسلام، وأتمنى أن نرى هذا التغيير".
 
يأتي موقف آبي بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، استعداده لإجراء محادثات مع كيم جونغ-أون، معبراً عن الأمل بأن تؤدي المحادثات المرتقبة بين الكوريتين الى خفض التوتر بشبه الجزيرة الكورية.
ويأتي هذا التطور في أجواء من التوتر المتصاعد بعد إطلاق كوريا الشمالية عددا من الصواريخ البالستية وإجرائها تجربة نووية سادسة، مواصلة بذلك طموحاتها العسكرية على الرغم من الاعتراضات والإدانات الدولية.
 
وكان وزير الخارجية ريكس تيلرسون قد قال في تصريحات سابقة إن الولايات المتحدة مستعدة للحوار مع كوريا الشمالية شريطة أن تقلل من التهديد الذي يشكله برنامجها النووي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان