رئيس التحرير: عادل صبري 01:08 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أسير فلسطيني محرر يروي مشاهد مرعبة في سجون الاحتلال

أسير فلسطيني محرر يروي مشاهد مرعبة في سجون الاحتلال

العرب والعالم

الأسير الفلسطيني المحرر سليمان أبو شلوف

في حوار بالفيديو لـ"مصر العربية"..

أسير فلسطيني محرر يروي مشاهد مرعبة في سجون الاحتلال

فلسطين- مها عواودة 08 يناير 2018 11:00

"بكيت في الحياة مرتين، لحظة وفاة والدي ولم أودعه فكانت لحظة مؤلمة، أما لحظة البكاء الثانية فكانت حين ودعت أصدقائي داخل السجن، ممن قضيت معهم في زنازين الاحتلال 13 عاماً"..

هكذا لخص الأسير المحرر سليمان أبو شلوف محطات الألم في حياته ل"مصر العربية" بعد أن أفرج عنه من سجون الاحتلال ديسمبر الماضي.

 

"مصر العربية" تحاور الأسير المحرر سليمان أبو شلوف، للتعرف عن قرب عن تجربته في الأسر ، ومعاناة الأسير داخل سجون الاحتلال، وكيف يتواصل الأسير مع أهله حين يمنع من الزيارات.

 

بداية.. حدثنا عن لحظة اعتقالك قبل 13 عامًا؟

 

في عام 1999 خرجت من غزة، مع قوات الأمن الفلسطينية التابعة للسلطة الفلسطينية، وكنت ضمن طاقم الحماية الشخصية للرئيس الراحل ياسر عرفات، ومكثت في رام الله حتى عام 2004 ، كعنصر حماية لقوات الرئاسة الفلسطينية، وفي عام 2004 حين بدأ الحصار للرئيس الراحل أبو عمار تم اعتقالي على يد الاحتلال، وبقيت بعيداً عن غزة وأهلي منذ عام 1999 حتى 2017، لحظات صعبة، كانت كفيلة بتغير كل شيء في محيطك.

 

بخصوص عمليات التعذيب للأسرى داخل سجون الاحتلال.. ما أنواع التعذيب الممارس بحق الأسير؟

 

هناك نوعان من التعذيب الممارس بحق الأسرى، تعذيب جسدي وتعذيب نفسي، والسجان يركز دائماً على التعذيب النفسي باعتباره وسيلة مستمرة، من أجل الضغط على الأسير وجعله على الدوام يعيش حالة توتر مستمرة، علاوة على التعذيب الجسدي الذي يمارس بحق الأسير عند عملية التحقيق معه من قبل الوحدات الخاصة الصهيونية.


كيف هي حياة الأسير داخل السجون ، خاصة ما يتعلق بالمأكل والمشرب؟

 

نوعية الطعام التي تقدم للأسرى رديئة جداً، هو طعام من أجل أن تبقى فقط على قيد الحياة ، فمعظم الأكل الذي يقدم للأسرى داخل السجون لا ينطبق ومعايير الصحة، الأسرى يشتكون من عملية طهو الطعام التي تتم في بيئة غير نظيفة داخل سجون الاحتلال..

في المجمل الطعام المقدم للأسرى هو فقط من أجل أن يبقى الأسير على قيد الحياة، ويلجأ الأسرى لشراء معلبات من كنتينة السجن بسبب تردى الطعام.

 

كيف تقضون وقتكم داخل معتقلات الاحتلال؟

 

هي حياة روتينية جداً، ففي كل يوم تتجدد المعاناة والألم ، وكل أوقات الأسير داخل سجون الاحتلال أوقات مجبولة بالحزن والألم، والمعاناة والقهر ، يحاول الأسرى التخفيف من معاناة بعضهم البعض ، هناك أسرى يستغلون أوقاتهم في حفظ القرآن الكريم ، ومنهم يقرأ الكتب ، في المجمل حياة الأسير داخل سجون الاحتلال معاناة لا تنتهي.

 

حدثنا عن عملية اقتحام أقسام السجون من قبل الوحدات الخاصة الصهيونية؟

 

عملية اقتحام غرف الأسرى وأقسام السجون مسلسل يطول الحديث عنه، فهذا الأمر يحدث بشكل يومي، ففي منتصف الليل والأسرى نيام تقوم الوحدات الخاصة الصهيونية باقتحام غرف الأسرى وتفتيشها بشكل مذل، ويصادرون كل شيء من الغرف، ويكون التفتيش غاية في الدقة وقمة في الإذلال من قبل الوحدات التي تقتحم غرف الأسرى.

 

الاحتلال في أحيان كثيرة يمنع الأسرى من التواصل، حدثنا عن كيفية التواصل بين الأسير وأهله في حال منع الاحتلال الزيارات؟

 

بالمناسبة أنا بقيت نحو6 سنوات وأنا داخل سجون الاحتلال بدون زيارات، بقيت من عام 2007 حتى أواخر عام 2012 ، وأنا والمئات من الأسرى داخل سجون الاحتلال بدون زيارات، كنا نرسل لأهلنا السلام، وإننا بخير، مع أهالي الأسرى من الضفة الغربية ، كنا عن طريقهم نرسل لأهلنا ماذا نريد من طلبات، كانت لحظات صعبة ومرعبة داخل سجون الاحتلال، الذي يمارس كل أنواع القهر والظلم بحق الأسرى.

 

كيف وجدت غزة بعد 19 عاماً غياب عنها؟

 

صدقاً كل المعالم تغيرت، المباني والأشخاص والأصدقاء، أجيال كثيرة لا أعرف من هم على الرغم أنهم أقاربي وقد ولدوا وتزوجوا وأنا داخل سجون الاحتلال، أنا أعيش الآن لحظات صعبة في ظل أنني بحاجة للتعرف على الناس المحيطين من حولي، معالم الشوارع في غزة تغيرت ، عقدين من الزمن تغير فيها كل شيء، لكنني أعيش لحظات الحرية، والتي أتمني أن يعيشها كل أسير داخل سجون الاحتلال.

 

ما رسالتك للمقاومة في ظل أن هناك حديث في المستقبل عن صفقة تبادل أسرى بين حركة حماس والاحتلال؟

 

أولاً أوجه رسالة للسلطة الفلسطينية بأن تكون قضية الأسرى على سلم أوليات العمل السياسي الفلسطيني، كل شيء من الممكن أن ينتظر وقتاً للتفاوض إلا الأسير داخل زنازين الاحتلال فهم يتشوقون للحرية ، كما أن الحل العاجل الذي يحتاجه الأسرى للحرية هو بيد المقاومة الفلسطينية التي بيدها أوراق القوة للتوصل لصفقة تبادل أسرى مع الاحتلال، وأمل الأسرى بالمقاومة كبير ، وعلى المقاومة أن تحرص على التوصل لصفقة يتم فيها تبيض سجون الاحتلال من الأسرى، لأن الأسرى قدموا الكثير من أجل شعبهم ووطنهم وآن الأوان أن يتنسموا عبير الحرية ويتخلصوا من هذا السجان المجرم.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان