رئيس التحرير: عادل صبري 04:25 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الأسد يتقدم في إدلب.. هل تسقط «الخضراء»؟

الأسد يتقدم في إدلب.. هل تسقط «الخضراء»؟

العرب والعالم

معارضة سورية في إدلب

بدعم روسي إيراني..

الأسد يتقدم في إدلب.. هل تسقط «الخضراء»؟

أيمن الأمين 07 يناير 2018 13:06

يواصل النظام السوري حملته العسكرية الشرسة على ريف إدلب الجنوبي الشرقي، مخلفا عشرات القتلى والجرحى غالبيتهم من المدنيين.

 

الطيران الروسي والأسدي لم يتوقف عن قصف إدلب منذ قرابة الشهرين، حصد خلاله مئات الأرواح ودمر آلاف المنازل، ليعلن عن مذبحة جديدة بحق أهالي المدينة الخضراء.

 

قصف إدلب يعيد إلى الأذهان جريمة الروس والأسد في حلب، حين أسقطوا المدينة نهاية العام الماضي، بعد حملة جوية مسعورة للطيران الروسي تزامن مع تقدم للأسد والمليشيات الإيرانية المساندة له على الأرض.

 

انتصار الأسد

 

الساعات الأخيرة كانت بمثابة انتصار للأسد في بعض المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، بعد انسحاب الأخيرة منها تجاه الشمال، وتقدمت قوات الأسد والميليشيات المساندة لها في ريف إدلب الشرقي، وسيطرت على قرى جديدة غرب سكة القطار، ما خالف التوقعات المرتبطة بالمعارك تجاه مطار أبو الضهور العسكري أحد أهم المناطق الهامة التي يسعى الأسد للسيطرة عليها.

معارك في سوريا

 

وتتبع قوات الأسد سياسة الأرض المحروقة، مستعينة بغارات الطيران الحربي الروسي بشكل يومي على الخطوط الأولى للاشتباكات، ما خلف نزوح الآلاف من المنطقة، توجه بعضهم إلى شمالي حلب.

 

وذكرت تقارير إعلامية أن قوات الأسد سيطرت على قرية كفريا غرب سكة القطار، وتمهد ناريًا على قرية عجاز الواقعة شمالها.


وجاءت سيطرتها بعد تقدم سريع على حساب فصائل المعارضة السورية، إذ سيطرت خلال 24 ساعة على 14 قرية، كان آخرها قرى اللويبدة الشرقية، النصرية، تلا عمارة، حوا، أم مويلات والشيخ بركة بريف إدلب الجنوبي الشرقي.

 

ولم تعلن قوات الأسد بشكل رسمي السيطرة على قرية كفريا، إلا أن تسجيلًا مصورًا نشر عبر “فيس بوك” لعناصر من ميليشيا "النمر" أكد السيطرة على القرية، ومتابعة الزحف باتجاه كفريا والفوعة، بحسب المقاتلين الذين ظهروا في التسجيل.

 

تحرير الشام

 

زحف قوات الأسد وتقدمها يأتي بعد انسحاب "هيئة تحرير الشام" من مواقعها في المنطقة، فالنظام يحاول تأمين سكة القطار من الناحية الغربية بمسافة سبعة كيلومترات.

قوات الأسد

 

وحتى اليوم لم تتبين نية قوات الأسد في الريف الشرقي لمحافظة إدلب، سواء في الاكتفاء بالسيطرة على مطار أبو الضهور العسكري والقرى الواقعة شرقي سكة الحجاز، أو التوغل إلى محافظة إدلب.

 

وتتركز عملياتها حاليًا من محورين الأول الذي وصلت فيه إلى قرية كفريا، والثاني من ريف حلب الجنوبي الذي يشهد عمليات عسكرية طاحنة.

 

سيطرة ميدانية

 

وبحسب خريطة السيطرة الميدانية تحاول قوات الأسد حاليًا الوصول إلى قرية سنجار التي تشكل السيطرة عليها تهديدًا لمطار أبو الضهور العسكري، وفي حال السيطرة عليها تغدو قوات الأسد على مسافة 16 كيلومترًا من المطار العسكري، الذي فتحت قوات الأسد في الأيام الماضية أكثر من أربعة محاور للوصول إليه.

جانب من الدمار في سوريا

 

المقدم إبراهيم زاهر الطقش أحد قوى المعارضة السورية قال إن المروحيات الروسية والأسدية لم تتوقف عن قصف إدلب منذ بدء النظام عمليته العسكرية ضد المدنيين نهاية أكتوبر الماضي، مضيفا: "كل يوم يسقط ضحايا في ريف إدلب، الشرقي والجنوبي.

 

وأوضح المعارض السوري لـ"مصر العربية" أن أن النظام اقترب من السيطرة على مطار أبو الضهور العسكري، واقترب من حرستا وسنجار وبلدات التفاحية وأوبين وكفر عويد بريف إدلب.

 

وتابع: منذ أيام وقوات النظام مدعومة بمليشيات محلية وأجنبية إيرانية وغطاء جوي كثيف تقصف مدن إدلب، قائلا: "ما حدث في حلب من مجازر ننتظره اليوم بإدلب رغم الاتفاقات الدولية بخفض التصعيد.

 

وأضاف، قصف الأسد بالأمس شمل مناطق آهلة بالسكان في ريفي إدلب،  في قرية الشيخ بركة وكفر نبل وخان شيخون وبلدتي معرشورين والمالحة وسراقب.

 

وعن دور المعارضة المسلحة في إدلب قال الطقش: "دورنا حماية الأهالي وصد هجوم النظام الوحشي، متوقعا سقوط إدلب في ظل تخاذل الجميع عن المدنيين.

فصائل المعارضة في إدلب

 

وكانت فصائل المعارضة قسمت الجبهات العسكرية في ريف إدلب الجنوبي إلى قطاعات، مطلع الشهر الجاري، كأحد بنود اتفاق تشكيل غرفة العمليات المشتركة لصد تقدم قوات الأسد باتجاه المنطقة، إلا أن قوات الأسد استمرت بالتقدم في المنطقة حتى اليوم.

 

وبالرجوع إلى "تخفيف التوتر" في إدلب، فإن الاتفاقية تقسم المحافظة إلى ثلاث رقع جغرافية، تدير إحداها روسيا بينما تسيطر تركيا على الثانية القريبة من حدودها، وتعتبر الثالثة منزوعة السلاح، وفقا لعنب بلدي.

 

ووفق الاتفاق، فإن المنطقة شرقي سكة القطار، على خط حلب- دمشق، ستكون منزوعة السلاح وخالية من المسلحين والفصائل تحت الحماية الروسية، على أن تدار من طرف مجالس محلية، بينما تمتد المنطقة الثانية بين السكة والأوتوستراد، أما الثالثة فستخضع للنفوذ التركي.

 

وبالأمس، قتل طفل ورجل وجرح آخرون، جراء قصف الطائرات المروحية بالبراميل المتفجرة قرية "أبو مكي" بريف إدلب الجنوبي.

في السياق، قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة بلدة جرجناز ومحيط قرية تلمنس وبلدة الغدفة وأطراف بلدة الصرمان بريف إدلب الجنوبي، ما أدّى لإصابة عدد من المدنيين بجروح، وأضرار كبيرة بالممتلكات السكنية والعامة، أيضا قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة محيط مخيم للنازحين في قرية "معراتة" بريف إدلب الجنوبي الشرقي.

 

إلى ذلك، استهدف الطيران الحربي بالصواريخ، قرى وبلدات "جرجناز، والتح، والهلبة" بريف إدلب الجنوبي الشرقي، ومدينة أبو الظهور بريف إدلب الشرقي.

 

كما قصفت طائرات النظام بالصواريخ، مدينة جسر الشغور ومحيط بلدة بداما بريف إدلب الغربي، وبلدة كفرعويد بجبل الزاوية بريف إدلب.


ومؤخرا، أعلنت الأمم المتحدة، أنها "ما تزال تتلقى تقارير مزعجة عن القتال المستمر والغارات الجوية على السكان المدنيين في شمال غربي سوريا" في إشارة للمعارك التي يشنها نظام الأسد بريف إدلب، في ظل تفاقم أوضاع النازحين والمقدر أعدادهم بعشرات الآلاف.

 

 

ويواصل نظام الأسد المدعوم روسياً، وتنظيم "الدولة الإسلامية" هجماتهما المكثفة على الحدود الجنوبية في ريف إدلب، بينما تحاول قوات المعارضة الدفاع عنها بدعم من المجموعات المناهضة للنظام لوقف تقدم قواته داخل المحافظة.

 

ومنذ نهاية أكتوبر 2017، تنتهك قوات النظام هدنة وقف إطلاق النار جنوب محافظة إدلب وشمال محافظة حماة، بغطاء جوي روسي، وبالتعاون مع "تنظيم الدولة".

 

وتتفاقم أوضاع آلاف النازحين في ريف إدلب، بسبب العمليات العسكرية للنظام والقصف العنيف الذي تتعرض له قراهم في ريفي إدلب وحماة.

 

وتحدثت مصادر إعلامية أن حوالي 70 ألف مدني تم توثيقهم منذ بدء عمليات النظام قبل عدة أسابيع في حين رصد خلال الأيام القليلة الماضية نزوح حوالي 15 ألف مهجر باتجاه الحدود السورية التركية.

 

وتعد إدلب (شمال) من أوائل المحافظات السورية التي انتفضت ضد نظام بشار الأسد عام 2011، وقد خضعت  لسيطرة المعارضة منذ عام 2015، وتلقب بالمدينة الخضراء، وعرفت التهجير والنزوح والقصف، ووضعت ضمن المنطقة الرابعة من خفض التصعيد بحسب اتفاق أستانا6.

 

ووفقاً لتقديرات السلطات التركية، فإن نحو 2 مليون و400 ألف سوري يعيشون في مدينة إدلب حالياً، وصل منهم مليون و300 ألف مواطن من مدن وقرى مجاورة خلال السنوات الأخيرة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان